مطبخ أمهات الشهداء والجنود في سلحب حكاية ممزوجة بشغف الحب وملامح التضحية والنضال

مطبخ1 14af5مطبخ1 14af5

مطبخ أمهات الشهداء في سلحب عمره تسع سنوات ويعود الفضل بفكرة إنشاء هذا المطبخ للشهيد البطل معين صليبي الذي أسسه بعد بداية الأحداث في أواخر عام ٢٠١١ وفي البداية كانت تسميته مطبخ أمهات الجنود في، سلحب

ولكن البطل معين استشهد أثناء قيامه بمهمة نقل الطعام لأبطال الجيش في المناطق الساخنه وسمي بعدها بمطبخ أمهات الشهداء في سلحب تكريما لذكرى الشهيد ولامهاتر الشهداء وابنائهن وتابع المهمه بعده أخوه طارق صليبي لإيصال الطعام مع المتطوعين إلى أفراد الجيش الذين يتصدون للإرهاب على كل الجبهات والمطبخ قائم بذاته وهو مطبخ خيري ومجاني بتضافر جهود كل من يعمل به يقوم على التبرعات و يقدم وجبات الطعام لبواسلنا على خط النار
الهدف من المطبخ كما أفادنا المقاتل طارق : إيصال الطعام للجنود المرابطين على الخطوط الأمامية على كل الجبهات قدر الإمكان حيث غطى كامل الجغرافيه السورية محافظة حماه وريفها وريف إدلب وحمص وحلب ومطارات أبو الضهور ومطار حماه إلى مطار السين ووصلنا إلى الللاذقيه وريفها
العمل بالمطبخ مستمر حتى اللحظه وذلك بفضل الأيادي البيضاء التي تقدم المساعده دون مقابل

يعمل بالمطبخ مجموعة نساء من خيرة النساء وأطهرهن متطوعات بدون أي اجر

الدفاع عن الوطن لايكون بحمل السلاح فقط ففي الحروب يصبح كل شخص يدافع من موقعه كالطالب والمعلم والمواطن فكيف الحال بأمهات الشهداء والجرحى اللواتي سطرن أروع ملاحم النصر والصبر والإستمرارية في الحياة والعمل من أجل مستقبل أفضل حيث، اختارت مجموعة منهن المساهمة في الدفاع عن الوطن بطريقتهن ليصنعن بتعبهن طعاما يفيض حبا في مطبخ أمهات الشهداء وقمن بتشكيل فريق تطوعي لطهي الطعام وإعداد الحلويات لإرساله إلى الجنود المرابطين على جبهات القتال في مختلف المناطق السورية
جميع المتطوعات هنا أمهات شهداء وجرحى وأمهات شباب تطوعوا في الجيش دفاعا عن الوطن واقتلاع شَوكة الإرهاب من أرضه
واعتبرت أم رامي وأم صلاح وأم سليمان وميسون ونهله وابتسام وغيرهن أن كل فرد من أفراد الجيش العربي السوري هو ابن لهن لذا يقدمن كل مالديهن من جهد وحب وحنان وأمل وألم ليصنعن لقمة شهية لهذا الجندي الذي يقدم الغالي والنفيس، لحمايتنا ويسهر على راحتنا

لكل منهن حكايتها مع المطبخ:

أم رامي وهي أم لثلاثة شهداء كرست نفسها لخدمة الجيش
وتعتبر هذا العمل مقدسا لها ويعينها على تحمل مرارة وألم فراق أبنائها وتجد أنه من واجبها القيام بهذا العمل من أجل هؤلاء الأبطال الذين يجعلوننا نشعر بالأمان فهم يدافعون ويقاتلون في، مختلف البقاع السوريه لحمايتنا

أما أم صلاح وهي أم لشهيد ولديها ثلاثة أبناء في الجيش اثنان يؤديان الخدمه الاحتياطيه وآخر متطوع ولم تقبل بإعفاء أحدهم من الخدمة فهي تشارك في، المطبخ جاعلة معظم وقتها في صنع الطعام الممزوج بحبها للجيش لأنها تعتبرهم كأبناءها الذين وهبتهم للوطن وكما كل جندي يدافع من مكانه عن جزء من الأرض وجدت أنه من واجبها أن تطهي الطعام كي يتناولوا طعاما صنع بحب وحنان الأم التي تشعر بهم عازمة على الإستمرار بالطبخ رغم كل الظروف

أما نهله اخت الشهيد معين صليبي أكدت على استمرارية عمل المطبخ طوال السنوات الماضيه والحاضره والمستقبليه لما له من مصداقيه وشعبيه واسعه من حب واهتمام وأصبح على امتداد الجغرافيه السورية تقريبا وخصوصا أماكن خط النار المناطق الساخنه المقطوع عنها الإمدادات
فقد كان الشهيد معين حريص كل الحرص على إيصال الطعام لأية منطقة وضعها حساس من معارك وغيرها وذكراه لم تفارقنا يوما ومازلنا على نفس، النهج وهمة عاليه بالعمل والاستمرارية وأكدت على الالتزام ومشاركة المطبخ جنود الجيش العربي السوري في كل المناسبات والأعياد وزيارتهم في مواقع عملهم وعلى الخطوط القتاليه وتقديم الطعام وحلويات الأعياد حتى في عيده نشاركه فرحه وانتصاره لأنه عزنا وفخرنا وأشارت إلى أن المطبخ لم يتلق أي دعم من أي جهة رسمية سياسية كانت أو دينيه سوريه وغيرها المطبخ دعمه شعبي بامتياز ومصرين على العمل ومستمرين بكل محبه حتى في ظل هذه الظروف الصعبه من غلاء الأسعار وتفشي، وباء كورونا محتاطين بالكمامات والتعقيم فكل مر سيمر لتنعم سوريه بالخير والسلام

وأخيرا..
هاهن أمهات الشهداء المتطوعات الصابرات المصابرات يطهين ويطبخن من الطعام ما لذ وطاب، ويعتبرن كل ما قدمنهن قليل وقليل تجاه أبطال الجيش العربي السوري

إيفانا ديوب