الغذاء والتوازن النفسي للطفل... أغذية موجودة حولنا ولا نتعامل معها

received 727579008136437 fae4e
 
يتأثر سلوك الطفل يوميا و بشكل ملحوظ بطبيعة نظامه الغذائي , و يعد فرط النشاط , و التوتر, و قلة التركيز أبرز المشاكل السلوكية التي يتعرض لها , و التي تنتشر بشكل كبير بين الأطفال , لكن ما هي الأطعمة التي تؤثر على سلوك الطفل سلبا ؟ سؤال نطرحه بعد الاطلاع على عدة دراسات تخص الغذاء و الحالة النفسية للطفل ، إضافة للاستفسار من أهل الخبرة .
قالت
جيداء الأصفر ، خريجة علوم طبيعية ، و مهتمة بطبيعة الغذاء عند الأطفال ، تقول : للأسف باتت السوق حولنا مليئة بمواد ضارة و غير مراقبة ، فيكون الطفل أكثر المتأثرين بذاك الضرر طويل الأمد ، و هنا لا أقصد الضرر الصحي فحسب ، بل أقصد الضرر النفسي على أطفالنا الغضين ، حيث سجلت حالات عدة تجاه تغير السلوك الطبيعي للطفل ، بسبب تكرار نوع معين من الغذائيات ، و نقصد هنا بغذائيات ، هي المواد القابلة للأكل ، لكن لا علاقة لها بمعنى التغذية ، لا بل متصلة مباشرة بالضرر النفسي و الجسدي سواء بسواء .. تابعنا حديثنا و سألنا عن أهم تلك المواد ، فأشارت :    
ملونات الطعام
معظم الأطعمة اللذيذة التي يناولها الطفل , مثل الشبس أو البسكويت , تحتوي على ملونات الطعام , و التي أثبتت الدراسات و ما زالت تثبت يوما بعد يوم ارتباطها المباشر بفرط النشاط لدى الأطفال , و ضعف التركيز.
السكريات
المبالغة في تناول الطفل للسكريات يؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من الأنسولين في الدم , مما يؤدي إلى زيادة طاقة جسمه و بالتالي إلى مشكلة فرط النشاط .
المشروبات الغازية
بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من السكر في هذه المشروبات الغازية , فإنها تحتوى أيضا على الكافيين الذي يعد من المواد المنبهة للأعصاب , و التي ستؤثر على سلوك الطفل بزيادة التوتر, العصبية , فرط النشاط و الضعف التركيز .
استراتيجية
التحسس تجاه نوع من الأطعمة , أو المواد الغذائية أمر وارد عند الأطفال , و ربما من السهل على الأهل ملاحظته , و لكن الخطأ الذي يقع فيه بعض الآباء هو السماح للأطفال بتناول هذه الأطعمة , إذا كان الأثر الخارجي للتحسس طفيف , و في الواقع إن سلوك الطفل يتأثر بهذه الأطعمة بنسبة أكبر من تأثره الجسدي, حيث يسبب تناولها التوتر و العصبية للطفل .
المحرر
يصعب على الأهل فرض نظام غذائي معين على الطفل , و ممكن أن يكون من المستحيل أيضا منعهم من تناول السكريات , أو الأكلات اللذيذة , لكن من الممكن تقليلها إلى نسب أقل مما يودي إلى خفض أثرها السلبي عليهم , و قد يكون تحضير أطباق منزلية لذيذة للطفل , من الأمور التي تساعد في ذلك , و كما يمكن للأهل استعمال الألوان فيها من خلال إدخال المواد الطبيعية المختلفة , أو الملونات الطبيعية مثل الكركم و الزعفران و غيره , و ينصح البعض في إشراك الطفل في عملية تحضير الطعام الصحي مما سيجعله يفضل تناول طبق ساهم في صنعه على تناول هذه المواد المضرة بصحته و توازنه السلوكي .
شريف اليازجي