الإدمان.. خطر يدمر المدمن ويضر بالمجتمع

IMG 20210324 WA0016 14f9f
بداية أقول أن الإدمان هو أن يفقد المرء السيطرة على نفسه فلا يستطيع التوقف عن العادة التي اعتاد عليهاحتى لو كانت مضرة و أكثر هذه العادات سوءا و خطرا هو ادمان المخدرات  حيث يقبل الشباب على المخدرات ليبتعدوا عن أمور الدنيا و همومهالكن ما لا يعرفوه هو الأثر السلبي الذي تتركه على اجسامهم و قواهم العقلية
التقينا الدكتورة مي خوري الاختصاصية بالأمراض النفسية و العصبية فحدثتنا قائلة :
يعاني شباب اليوم  من مشاكل ماد ية ومعنوية و اقيصادية  لكن أخطرها التي تساهم  بانحرافاتهم و خروجهم عن المالوف كتعاطي المخدرات فهم هنا لا يفرقون  بين الواقع و الخيال و قد أثبتت الدراسات العلمية تراجع مستوى الإدراك و التذكر عند المتعاطين كما أن المهارات التي ترتبط بالقوى العقلية تختفي تماما و قد ثبت مؤخرا أن تناول المخدرات يقلل نسبة و عدد الكريات البيضاء داخل الدم بالتالي ينتقل تأثيرها إلى الشرايين مما يسبب التجلط و عن أضراره قالت: للمخدرات اضرارمتعددة منها فقدان الشهية للطعام مما يسبب الهزال و الضعف العام إضافة لاصفرار الوجه و قلة النشاط و الحيوية و ضعف المقاومة للأمراض يليه صداع مزمن و اختلال بالتوازن و احمرار بالعينين و أزيز بالاذنين كما يسبب التعاطي تهيج بالاغشية المخاطية و الشعب الهوائية فينتج عنها التهابات رئوية قد تصل للتدرن الرءوي و يسبب التعاطي أيضا اضطرابات بالجهاز الهضمي  فيؤدي إلى سوء هضم و غازات بالامعاء و شعوربالانتفاخ و التخمة كما يسبب التهاب المعدة المزمن و التهاب بغدة البنكرياس فتتوقف عن إفراز الانسولين  الضروري لعمل الكبد مما يؤدي الى إتلاف الكبد و تليفه إضافة إلى زيادة نسبة السكر في الدم فيتسبب باضطرابات العضلة القلبية و ارتفاع ضغط الدم  أيضا يسبب 
إتلاف الخلايا العصبية مما يؤدى لفقدان الذاكرة و يسبب فقر الدم الشديد وختاما يؤثر على النشاط الجنسي ، اخيرا أقول أن المتعاطي يكون مؤهل لارتكاب الجرائم و تدمير صرح الأمة و هلاكها فالقيود الاجتماعية و الأخلاقية المفروضة عليه لا تشبع غرائزه مما يخلق لديه اضطرابات نفسية و سلوكية يحاول تعويضها عن طريق تعاطي الخمر أو المخدرات و يظهر لديه حب التمرد على الأسرة و الاصدقاء  فيعيش المتعاطي بأحلام اليقظة و يلجأ إلى الحيل الدفاعية و الكذب و يسيطر عليه القلق و الاكتئاب و الغضب و ضعف الإرادة أما أضراره على المجتمع فلا شك أن المخدرات لعنة تصيب الجميع دون استثناء فينفق المدمن أمواله على التعاطي مما يشكل عبء اقتصادي كبير على المجتمع اخيرا أقول االاادمان جريمة بحق الأسرة لا يقل خطورة عن الإرهاب فيجب  تركيز كافة الجهود لمحاربته فهو مرض نفسي خطير يحتاج لتكاتف دور الأسرة مع المجتمع إضافة إلى رجال الدين و الإعلام فهو أحد أهداف الإرهاب البعيدة المدى للتاثير على جيل الشباب و بالتالي الوقوف بوجه تقدم المجتمع كما ان نهايته معروفة فأي خطأ بنسبة الجرعة يؤدى  إلى الموت المحتم .
سوزان حميش