العلاج بالنظرية السلوكية المعرفية تطال التفكير والسلوك معاً

طريقة العلاج السلوكي المعرفي تدرس تفكير الإنسان لفك شيفرة العقل الإنساني وتحدد كيفية تفكيره وردود أفعاله والمريض هو إنسان أصيب بخلل نفسي أثر على تكيفه مع الواقع وحوله إلى إنسان آخر سلبي التفكير حيال ذاته ومجتمعه وهنا يأتي دور المعالج ليحثه على طرح مشاكله كي نغير ثقافة وسلوك هذا الإنسان لابد من تغيير طريقة تفكيره وتعاطيه معها.

العلاج السلوكي دمج لنظريتين
الدكتورة هبة العيسى دكتوراه بعلم النفس تقول : كم نحن بحاجة لخبرات ومهارات الدعم النفسي والإرشادي ، وكم نحن بحاجة لمعالجين بكافة الطرق سلوكياً وطبياً ، فالحروب تنتج أمراضاً نفسية وخاصة لدى المراهقين ومنها اضطراب بعد الصدمة الوسواس القهري .. اضطراب التكيف الذي يؤدي إلى كثير من حالات الاكتئاب .
اضطراب الفصام
ولحل هذه الأمراض وجد العلاج السلوكي الذي دمج بين نظريتي السلوك والمعرفة حيث يأتي السلوك من التعلم ، تلقين الطفل منذ الصغر على نموذج يحتذى به وتحويل هذا السلوك من متلق إلى فاعل والنظرية المعرفية تؤكد أن سلوك الإنسان ناتج عن طريقة تفكيره تجاه نفسه والآخرين حيث تم دمج النظريتين واقتضى أن يكون هناك معالج عن طريق العلاج اللفظي قائم على ثقة المريض ورغبته بالخضوع للعلاج ويعتمد العلاج بالجلسات .
وضربت الدكتورة العيسى مثالاً : خوف الطالب من الامتحان فوبيا الامتحان ، ويبدأ المعالج بتقريب الطالب من الواقع وتعزيزه فكرة أن الحياة تحتوي على متطلبات وليست كل الحياة نجاحاً وعندما تسخف فكرة النجاح بهذه الطريقة يبدأ الطالب يشعر بالراحة وبالتدريج يشعر الطالب بالأمان تجاه الامتحان فلن يكون هذا نهاية الكون .
نحتاج إلى قوانين خاصة
الدكتورة هند العمير دكتوراه بعلم النفس تقول : كي يتم تفعيل العلاج السلوكي المعرفي لابد من قوانين تحمي الطبيب لأن المجتمع الذي يخضع لمورث فكري يمنع الطبيب من الغوص في حياة مريضه وإفشال خطة علاجه وأن تعطى الصلاحية للطبيب بفرض طرق العلاج للأهل وذلك بتغيير المكان والبيئة والعادات السلبية مشيرة إلى أن من حق المريض أن يكون حراً في سرد تفاصيل حياته لأن المجتمع يرفض أن تتم حماية الطفل من أهله .
وأضافت الدكتورة العمير إن التغير والتحول الذي يطرأ على الطفل بالاتجاه السلبي كأن تكثر الأفكار السوداوية والانتحار وعدم وجود قيمة في الحياة وغير ذلك مما يسهم في وجود حالات متغيرة في التفكير وهذا أكبر مؤشر للاتجاه نحو الطبيب لذا نصحت بالانتباه إلى صحة الأطفال النفسية قبل أن تتأزم
عبد المجيد الرحمون