كنز من الأشكال الأثرية النادرة مغارة كفربهم

مغارة كفربهم a095d

تعد مغارة كفربهم كنزاً غنياً بالصواعدِ والنوازل المتجددة التي لاتزال تتشكل حتى الآن، فهي من أحد المعالم الطبيعية الهامة في محافظة حماة ويقدر عمرها بملايين السنين.
تقع مغارة كفربهم في الجهة الجنوبية لمقلع اسمنت حماة على عمق يتراوح بين 30 إلى 40 متراً تحت سطح الأرض، ويصل طول وامتداد المغارة إلى 90 متراً.‏
تقول الدراسات إن أهمية المغارة التي اكتشفت قبل أربع سنوات تأتي من روعة مناظر وأشكال الصواعد والنوازل فيها والتي يندر وجودها في العالم نظراً للسنين الطويلة التي استغرقتها عملية تشكلها.
وتنتج الصواعد والنوازل عن هطول الأمطار واختراقها سطح الأرض واختلاطها مع التربة ومع بعض المواد التي تحويها، ومن ثم تسرب هذا المزيج ببطء على شكل قطرات صغيرة يشكل بدوره نوازل تتراكم بدءاً من سقف المغارة وجدرانها باتجاه الأسفل وصواعد من خلال رشح وسقوط هذه القطرات على أرض المغارة وتراكمها بشكل تصاعدي.
الصواعد والنوازل التي تحتويها المغارة حسب الدراسات يتراوح طولها بين 2- 3 أمتار، وهو ما يعبر عن الفترة الزمنية الطويلة التي استغرقتها هذه الصواعد والنوازل حتى تشكلت، حيث إن كل 18 سم من الصواعد والنوازل يحتاج إلى 2000 سنة حتى يتشكل، وهذا يشيرُ إلى أن عمر المغارة يعود لملايين السنين.
أي إن ملامسة أصابع الإنسان للصواعد والنوازل تؤخر من عمر تشكلها 10 سنوات بسبب المواد الدهنية الموجودة على سطح الأصابع.
توجد ضمن المغارة بعض الهبوطات في التربة خلال فترات قديمة جداً أدت إلى سقوط بعض التشكيلات من سقف المغارة إلى أرضها ومن ثم ثباتها في مكانها من جديد بفعل المياه المتساقطة من السقف.
وتنقسم المغارة إلى قسمين يميني ويساري: القسم الأول يمتد بين 30 و35 متراً وهو الأكثر تأذياً من القسم اليساري من حيث الركام والتحطم، واليساري يمتد من 40 وحتى 45 متراً، وهو الأجمل في المغارة ويحوي صواعد ونوازل، ألوانها ناصعة البياض إلى رمادية أو عاجية ضاربة إلى الصفرة باعتبارها مفتوحة على المحيط الخارجي.‏
وعلى مر الزمان أصيبت الصواعد والنوازل في المغارة بتهشم كامل بنسبة 10 بالمئة وتهشم جزئي بنسبة 30% من جراء العمل ودخول بعض العابثين، أما الباقي فهو بحالة سليمة جداً كما يوجد بعض التشكيلات على شكل إبر بلورية غاية في الروعة لونها ناصع البياض وهي سليمة.
ربا القصير