كي لاتنحدر الذائقة بفعل الأغنية الهابطة مركــز دولــي ولجنــة من المحافظة تلاحـــق وتتابــــع

من اللافت أن نلحظ وجود اهتمام لدى إحدى الجهات التي تعنى بالفن، أن تهتم هذه الجهة بموضوع الأغنية الهابطة، وذلك خلافاً لما روج له كثيرون في حقبة ما بمجال الغناء والتمثيل والصحافة على أن الجمهور / هيك بدو/. 

مركز ولجنة
نعم لقد أصبح عندنا على المستوى العربي شيء اسمه المركز الدولي لمكافحة الأغنية الهابطة تنبثق عنه لجان في الدول العشر المشاركة وأن يكون في نقابة الفنانين بحماة لجنة باسم لجنة منع تداول الأغنية الهابطة.
بهذا الشأن التقينا معمر السعدي رئيس نقابة الفنانين بحماة والفنان باسل الفارس رئيس اللجنة المذكورة.
ليست أغنية
بالطبع فلكل منا رأيه حيال الأغاني المتداولة من حيث اللحن والكلمة ومدى التأثير.. ولكل ذوقه وميله أيضاً ولكن بالتأكيد فإن الجيد يرسخ طويلاً وغيره لن يدوم..
فالسعدي يرى أن هذه / ليست أغنية/ وليس فيها أي من مقومات الفن بل هي شيء متعلق بالفساد.
وبرأيه فهي لاتحتاج معياراً للتمييز بينها وبين غيرها فالطفل أصبح يعرف حسياً على مستوى اللحن أن هناك شيئاً غير طبيعي يتعلق بالابتعاد عن الروحانيات وعن التراث والثقافة وبالتأكيد فإن الكلمة الجيدة تؤدي إلى لحن جيد, أما الكلمة المخلة بالأخلاق وتخدش الحياء والتفاهة بالأمر تؤدي إلى لحن أو بالأحرى الحياء والتفاهة بالأمر تؤدي إلى لحن أو بالأحرى موسيقا لاتتعلق بالأخلاق والقيم الفنية المحترمة.
وليست طقطوقة
ويقول السعدي : إن هناك خطأ شائعاً على أن الطقطوقة شيء سيء فقد أطلقها السيد درويش بتغييره لإيقاع الأغنية التي كانت قبلاً عبارة عن قصائد أو على الايقاع البطيء والبطيء جداً فحرك الإيقاع فأصبحت تدعى طقطوقة وتترحم عليها.
والطقطوقة أغنية محترمة على مستوى الكلمات واللحن ولكن هناك إيقاع سريع لها والكلام مبسط ولكنه يحمل صوراً جميلة وفيه أخلاق.
وحسب السعدي فإن / الهابطة/ باعتبارها ليست اغنية ـ فإن لها كثيراً من الدلائل ويمكن الإيجاز بأنها الكلمة المبتذلة والسيئة والمخلة بالآداب والسيئة وهناك منذ حوالى 6 أشهر بدأنا بملاحقة هذه /الهابطة/ وقمنا بالإنذارات ويمكن أن تصل إلى أمور قضائية تؤدي إلى إيقاف ملحن هذه الأغاني عن مزاولة المهنة وإحالته إلى الجهات المختصة وهذا تحت مظلة نقابة الفنانين / فرع حماة / والتنسيق مع المركز الدولي يتم بصفة أخلاقية.
وكي لا نختبأ وراء أصبعنا هناك الفضائيات التي تنشر الكثير من الأغاني والصور التي لاتمت إلى الفن العربي والسوري بأية صلة وتقوم النقابة عند ذلك باستدعائه ويتعهد بعدم التكرار وإن حدث التكرار فلها إجراءات أخرى كالتحويل إلى مجلس تأديب أو إلى القضاء, لكن في الفترة الماضية لم تقم بالتحرك الكبير لأنه لايوجد في حماة الكثير من هذه الأشياء وتم معالجتها.
تخدش الحياء
وبلقائنا الفنان باسل الفارس رئيس اللجنة السورية المنبثقة عن المركز ـ رئيس لجنة مكافحة الأغنية الهابطة في نقابة الفنانين قال: بدأت باتفاق مع عدد من الشعراء والفنانين العرب على إطلاق مايسمى المركز الدولي لمكافحة الأغنية الهابطة وهو بمشاركة عدة دول عربية وقد نال استحسان الجميع ونال العديد من الأوسمة من السفارات العربية ومن عدد من المنظمات.
وأعود للقول:
إن الطقطوقة هي أغنية دارجة يميل إليها الجميع ولا علاقة لها بهبوط الأغنية. تخيل أنه يُطلق كلمات وعبارات في بعض الأغاني ببعض الملاهي تخدش حياء الرجل قبل المرأة ونحن نسعى لبتره بشكل نهائي ونتجه لمحاربة هذا اللون من الغناء.
البذيء فقط
ولنكون معنيين فنحن لن نصلح الأغنية العربية كلها فهذا يحتاج لإمكانات كبيرة وكادر كبير ولكننا متجهون لملاحقة الأغنية التي فيها كلام بذيء لايمت لا لتربيتنا كمجتمع سوري ولايخدم ثقافتنا الاجتماعية.
وقد استدعينا ـ دون ذكر أسماء ـ عدداً من المطربين أكثر من 10 مطربين وقاموا بكتابة تعهد خطي موقع وظلت نسخة في نقابة الفنانين وأُرسلت الثانية إلى المركز الدولي لمكافحة الأغنية الهابطة.
ورغم أن المطرب لايغني من كلماته في كل الأحيان إلا أن الملاحقة والمتابعة كما يقول الفارس تقتصر على المغني وتتخذ بحقه الإجراءات اللازمة حتى لو تذرع بأن الحضور في جو الملهى الليلي طلب منه ذلك أو فرض عليه أو ضغط عليه لدفعه بهذا الاتجاه .. ووضعنا حداً وصار هناك التزام في كل حماة.. إلا أنه يتم استدعاء صاحب الملهى مع الفنان ويوجه إنذار لكل منهما ويمكن بحال التكرار أن ينشر اسمه عبر وسائل الإعلام.
ويجب أن نفرق بين الأغنية الهابطة والطقطوقة التي كانت على دور السيد درويش وبين الأغنية الشعبية أو التراث الشعبي وهذه الألوان منتشرة ومحببة لدى الجميع.
أعضاء بالمركز
وأكد الفارس أن فكرة إنشاء المركز الدولي لمكافحة الأغنية الهابطة هي فكرة الشاعر السوري خليل الحموي ونسعى ونتمنى أن يسجل رسمياً لدى الحكومة .. وقد أبدت كل الدول والنقابات الاستعداد للتنسيق معنا ولكن هذا يحتاج لتسجيل المركز وهذا مسؤولية وزارة الإعلام ونقابة الفنانين.
الأعضاء
وأشاد الفارس بدور عدد من أعضاء المركز مثل مؤسسة وصاحب الفكرة الأمين العام للمركز الشاعر خليل حمود وعدد من أعضاء اللجان فمن الشعراء أمل حيدر ـ عمر علوش ـ نبيل عيسى (سورية) ومن لبنان الفنان هيثم الأمير والشاعر ناشد اسكندر ومن العراق الصحفي والشاعر كاظم السيد علي.
وأكد الفارس أن عملهم تطوعي وليس فيه أي أجر لكنه لايخلو من تلقي رسائل غير مريحة من أمثال /شو بدو من هال القصة/.
أحمد عبد العزيز الحمدو
تصوير سوزان الهنو