في عيد الشبيبة

في الأول من تشرين الأول يحتفي شباب سورية ومعهم أبناء الوطن بعيد الشبيبة .. هذا العيد يشكل محطة هامة ومفصلية في حياة شباب سورية ، فهم كانوا وما زالوا شعلة العطاء ،ورمز التضحية والفداء ....
وهذا الاحتفاء يأخذ أشكالاً عدة وخصوصاً خلال سنوات الحرب ،فكانت الشبيبة في مقدمة المنظمات التي أخذت على عاتقها مبادرات خلاقة خففت من الآثار السلبية التي خلفتها الحرب القذرة والتي كان من أسبابها حرف الشباب عن دورهم الناريخي في بناء الوطن والمساهمة بفعالية في نهضته وتطوره .
وهذه المناسبة قد يراها بعض الأشخاص مناسبة تقليدية روتينية أو مناسبة عابرة ، ويراها البعض الآخر بأنها تعبير عن مشاعر الاعتزاز والانتماء لمنظمة شبابية كانت ومازالت واحدة من أهم المنظمات الشعبية في قطرنا من حيث دورها الريادي في تنشئة ورعاية جيل الشباب وإعداده فكرياً ونضالياً لمهمات جسام يتعرض لها الوطن من حين إلى آخر ..
إلى جانب أدائها المميز في كل المناسبات والحالات الطارئة على امتداد ساحة الوطن ، فكانت السباقة في كل الميادين.
لقد كان الشباب في مقدمة المدافعين عن سورية فانخرطوا في صفوف الجيش العربي السوري والقوات الرديفة فقدموا الدم رخيصا»من أجل أمن واستقرار الوطن ..
ربما يقول قائل: إن هذا الكلام يأتي من إنسانٍ عمل في الشبيبة سنوات وسنوات ، وبالتالي لن يقول عن ( زيته عكر ) .. أجل ولأنني عملت في الشبيبة قرابة الخمسة عشر عاماً، بدءاً من أمين وحدة إلى أمين رابطة ، إلى عضو قيادة فرع ،ولأن ( أهل مكة أدرى بشعابها) فقد خبرت الشبيبة جيداً، وعشت تفاصيل عملها وبرامجها وأنشطتها وفعالياتها، وأعتقد أن تقييمي للعمل يأتي من خبرة ودراية ومن داخل المؤسسة الاتحادية ..
أقول إنني أشعر بالفخر والاعتزاز بالانتماء لهذه المنظمة ، التي كبرنا معها ومن خلالها كشباب يافعين ،أتاحت للشباب ما كانوا يفتقدونه من منابر ثقافية وفكرية وأدبية وفنية، وأخذت بأيديهم نحو مواقع متقدمة في ساحات العمل والبناء والعطاء ، بعد إعدادهم وتأهيلهم فكرياً وجسدياً ومعنوياً ليساهموا وبفعالية في مسيرة البناء والتنمية وحماية أمن الوطن واستقراره.
لقد قدمت الشبيبة الشهداء دفاعاً عن الوطن غير آبهة بالمصاعب لأنها أدركت ومنذ تأسيسها بأنها شبيبة البعث ، شبيبة الوطن ، فراحت تبني في كل المطارح ،هدفها الأول جيل الشباب المؤمن بوطنه وقضاياه فلم تتردد أبداً في العطاء.
إن شبيبة الثورة استطاعت ومن خلال برامج عملها المتنوعة ، والهادفة أن تصل إلى كل شباب سورية وفي كافة المحافظات والمناطق والقرى القريبة والبعيدة، بحكم تواجد وانتشار منتسبيها على امتداد خارطة القطر..
إنهم شباب سورية الذين تربوا على حب الوطن والإخلاص له ، والتضحية في سبيله ، إنهم شباب سورية، شباب المستقبل المشرق الواعد حيث يتجسد الانتماء الحقيقي للوطن القوي المنيع المزدهر ...
لكم يا شباب سورية ... لكم يا شبيبة سورية في عيدكم كل التحية ....
وكل عام وأنتم بخير.