الشمس الداء و الدواء الحذر واجب من تعرض الأطفال للشمس و كيفية الوقاية

نلاحظ بين دائرة معارفنا حالتين غير متشابهتين تجاه التعامل مع وجود الأطفال تحت أشعة الشمس ، أولهما: الحرص الشديد و التام والمتواصل لمنع الطفل بتاتا من التعرض لأشعة الشمس ، في أي حال وفي أي وقت ، أما الحالة الأخرى فهي : ترك الطفل قصداً معرضاً للشمس دون الأخذ بعين الاعتبار الوقت المناسب ، و الضرر المحقق ، بحجة اكتسابه المناعة ، فما الوضع الصحيح في موضوعنا هذا؟ . وكيف نتجنب أعراضه، كان لنا اللقاء التالي مع الطبيب بسام حيث قال:

فوائد و حماية
تقدم الشمس فوائد جمة لجسم الإنسان ، منها فيتامين (د) الهام لبناء الهيكل العظمي كاملاً ، ولتوازن العمليات الحيوية في الجسم البشري ، إضافة للنمو السليم و إتمام كل مرحلة بشكلها الكامل ، لكن مع كل ذلك يجب الحرص في التعامل مع الأشعة ، فالتعرض الدائم لها ، أمر ضار بالنسبة للأطفال ، ويجب حمايتهم من التعرض المباشر للشمس في جميع الأوقات ، لأن ذلك يمنعهم من حروق مؤلمة وضارة ، وممكن أن يكون سبباً أساسياً للإصابة بمرض سرطان الجلد في عمر لاحق ، وللعلم فإن نصف ما نحمله في سن كبير من الحساسية تجاه الوجود تحت الشمس ، عائد لحالات أثرت فينا بعمر صغير ، لذلك يجب حماية وتنظيم ذاكرة الخلايا في هذا الموضع ، مع الإشارة لوجود أطفال بشرتهم أكثر حساسية من غيرهم، وبالتالي يكون تأثرهم أسرع ، وإصاباتهم أبلغ .
حذر واجب
تتعرض بشرة الطفل غير المحمية للشمس ، لضرر واضح ، فعندما نلاحظ لوناً وردياً على جلده جراء البقاء تحت الشمس لوقت زائد ، فيجب منعه من الأشعة فوراً ، و للعلم حتى لو بدا اللون الوردي ظاهر ، لايمكن للإصابة أن تتوضح إلا بعد ( 12 ) ساعة ، وللعلم أيضا من الممكن أن تحدث الإصابة خلال ربع ساعة فحسب من البقاء في الشارع المكشوف على سبيل المثال ، ويجب الانتباه إلى أن وجود الغيوم لايعني الحماية ، فالضرر يكون بالأشعة البنفسجة ، والغيوم لاتستطيع حجبها ، فما علينا إلا دراسة ودراية بالوقت المناسب والإجراءات اللازمة تجاه التعامل مع أشعة الشمس .
حماية
عندما نأخذ الاحتياط اللازم ، نتغلب على الضرر و نمنعه ، فالكريم الواقي من الشمس ، هو أحد الأسلحة في معركتنا لحماية الطفل ، لكن يجب اختياره ذو عامل حماية مرتفع ، و دهنه على أغلب المناطق ، كالأذنين والأنف والشفاه وأعلى القدم ، وقبل الخروج بحوالى نصف ساعة ، ويجب أن تكون كمية الكريم وافرة ، خاصة عند الوجود في المسابح والبحر كما هي العادة عند البعض لكسب اللون البرونزي ، إضافة لوجوب ( تعويد ) الأطفال اللعب في الظل ، وعدم التعرض للشمس نهائيا من الساعة ( 11 ) ظهراً حتى ( 4 ) مساء ، لأنه في هذا الوقت يكون الضرر محققاً .
أيضاً
وهنالك عوامل مساعدة لدرء الخطر ، منها اللباس الطويل الذي يغطي كامل الجسد ، لكن بعض الأطفال لايحبونه ، فيجب إقناعهم به ، من خلال الشرح لفوائده التي تحميهم من الأمراض والحروق ، أما القبعةفهي من الأشياء المهمة للطفل ، ويجب أن تكون قبعة تحمي الأذنين والرقبة ، والقبعة الرياضية ذات الواقي الأمامي فحسب ، إضافة للنظارات الشمسية الواسعة لحماية أكبر قدر من الوجه ، وحماية العينين الصغيرتين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ، في وقت التعرض.
المحرر
إن الأطفال الرضع ممنوعون منعا باتا تعريضهم لأشعة الشمس في أي وقت ، و يجب الحذر من الشمس في هذه الأيام ، ليست في أيام الصيف فحسب ، بالإضافة لعدم التعرض لها في ساعات الصباح الأولى ، حيث تكون فيها حزم الأشعة خطرة ، و تأثيرها مباشر ، و تبقى النسائم العليلة والماء ، من أجمل ما يرافق الطفل أثناء لعبه ، و تحميه من ضرر الشمس ، فلا شك و كما ذكرنا : الشمس دواء ، لكن يجب الحذر في التعامل معها .
شريف اليازجي