الأوساط السياسية النمساوية تؤكد أهمية زيارة الرئيس الأسد والسيدة عقيلته للنمسا

الاثنين, 27 نيسان 2009 أعرب المستشار النمساوي فيرنر فايمان عن رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع سورية وخاصة على الصعيد الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري معها بما يتناسب ومستوى العلاقات العميقة والمتينة التي تربط البلدين .

وقال المستشار النمساوي في تصريح للوكالة العربية السورية للأنباء /سانا/.. ان عمق علاقات الصداقة السورية/النمساوية هو نتاج عمل لسنوات طويلة مشيراً إلى أن الزيارة الرسمية للسيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته للنمسا ستساهم في دعم وتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته . وقال المستشار فايمان ان سورية تنفرد بدور مركزي في قضايا المنطقة برمتها كما ان دورها أساسي في تحقيق السلام بالشرق الأوسط . كما اعتبر المستشار النمساوي ان لسورية تأثيراً على مجموعة من القوى السياسية في المنطقة التي يجب دعمها للمساهمة في عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط لافتاً إلى أن النمسا ترتبط بعلاقات مميزة مع العالم العربي ويمكنها أن تساهم في لعب دور مهم لايجاد حل للصراع في الشرق الأوسط . وفي معرض حديثه عن دور سورية الايجابي في المنطقة قال المستشار النمساوي ان سورية اتخذت خطوات وقامت بجهود ومساع مهمة ساهمت في دعم استقرار لبنان وسيادته ومؤسساته ودستوره . من جانبها .. أكدت السيدة بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ان زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى النمسا تشكل محطة مهمة لتطوير علاقات البلدين وتكتسب أهمية خاصة بالنسبة لجهود احلال السلام الشامل في الشرق الأوسط مشيرة إلى دعم الاتحاد الأوروبي للخطوات التي تقوم بها سورية على صعيد المنطقة مضيفة أن الرئيس النمساوي قد أحاطها بتفاصيل الزيارة . وأبرزت فالدنر في تصريح لمراسل سانا عقب محادثاتها مع وزير الخارجية الايطالي بروما مؤخراً أن الاتحاد الأوروبي أنهى الخطوات التقنية المتعلقة باتفاق الشراكة مع سورية بانتظار المصادقة عليه من قبل المجلس الأوروبي للاتحاد في تموز المقبل . وأكدت فالدنر على استمرار جهود الاتحاد من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط مشيرة إلى زيارتها الأخيرة إلى سورية والمحادثات التي أجرتها مع المسؤولين السوريين . بدوره قال رئيس جمعية الصداقة العربية النمساوية فريتز ايدلينغر اننا نترقب باهتمام زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى النمسا لما لها من دور كبير في تقديم الزخم والدفع القوي باتجاه تعميق العلاقات بين البلدين والتي ستفتح معها آفاقاً واسعة وزيادة التعاون لعلاقات البلدين ولاسيما الاقتصادية منها . وأكد ايدلينغر في تصريح لمراسل سانا في فيينا أهمية الدور الرائد الذي تلعبه سورية في تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وحرصها الدائم وعملها على استقرار وأمن المنطقة سواء من خلال المساعدة الكبيرة التي قدمتها ولاتزال تقدمها إلى جيرانها في لبنان والعراق والتي ساهمت بشكل كبير في استقرارهما واحتضانها نحو مليون ونصف المليون مهجر عراقي على أراضيها هربوا من الأوضاع الصعبة في بلادهم التي اندلعت جراء حرب بوش على العراق . ووصف ايدلينغر سورية بأنها مهد الحضارات والثقافات البشرية معرباً عن اعجابه وتقديره بما يتمتع به الشعب السوري من عيش مشترك فريد ونموذجي رغم الظروف السياسية في المنطقة لافتاً إلى ان جميع الشخصيات الرسمية السياسية والاقتصادية والثقافية النمساوية التي زارت سورية حملت انطباعاً طيباً حول التطور الذي تشهده البلاد في جميع المجالات . كما أكد كبار الساسة النمساويون منذ تسلم المستشار النمساوي الأسبق برونو كرايسكي عام 1974 مروراً بفترة حكم الرئيس كورت فالدهايم والرئيس توماس كليستيل وزيارات وزراء الخارجية والبرلمان والوزيرة السابقة اورسولا بلاسنك على أهمية دور سورية في احلال السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لافتين إلى استحالة تحقيق السلام من دون سورية . ووصف الرئيس هانز فيشر المحادثات التي أجراها مع السيد الرئيس بشار الأسد خلال زيارته لدمشق عام 2007 بالبناءة والمثمرة مؤكداً ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية . ووصف وزير الدولة النمساوي للشؤون الخارجية والأوروبية هاينز فينكلر العلاقات السورية النمساوية بالتاريخية داعياً إلى بذل المزيد من الجهود لتعميق وتطوير العلاقات بين البلدين مؤكداً ضرورة التواصل من أجل استرجاع الحقوق العربية واحلال السلام العادل والشامل . وفي السياق ذاته أكدت وزيرة الخارجية النمساوية السابقة اورسولا بلاسنك خلال لقائها الرئيس الأسد بدمشق العام الماضي ان سورية قوة اقليمية فاعلة في المنطقة منوهة بالجهود التي بذلتها لاستقبال المهجرين العراقيين واستضافتهم . كما دعت الأوساط التجارية النمساوية الى فتح جميع أبواب أوجه التعاون التجاري بين البلدين واقامة المعارض التخصصية معبرين عن رغبتهم بالاستثمار والاستفادة من النهضة الاقتصادية التي تعيشها سورية . وقالت مصادر تجارية ان الميزان التجاري النمساوي السوري وصل إلى /226/ مليون يورو في 2008 وصلت فيه الصادرات السورية إلى /186/ مليون يورو بينما بلغت قيمة المستوردات السورية من النمسا /40/ مليون يورو . من جانبه .. قال أولدريخ هلافاتشيك سفير سلوفاكيا بدمشق ان زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى براتيسلافا ستعطي دفعة جديدة لعلاقات البلدين المستقبلية والعمل معاً في جميع المجالات . وأضاف هلافاتشيك في لقاء مع وكالة /سانا/ ان العلاقات بين سورية وسلوفاكيا قديمة جداً فمنذ بداية استقلال سورية واستقلال سلوفاكيا سارع البلدان إلى الاعتراف بالاخر كدولة مستقلة مؤكداً اهتمام بلاده بتطوير هذه العلاقات في جميع المجالات . وحول الشراكة السورية الأوروبية قال السفير السلوفاكي بدمشق .. انها باتت وشيكة بانتظار مصادقة جميع الدول الأعضاء عليها ولاتوجد أي دولة أوروبية ترفض توقيع هذه الاتفاقية مضيفاً أن بلاده تدعم الشراكة السورية الأوروبية في جميع الاجتماعات والمنتديات الأوروبية .. وهذا الدعم لسورية هو في الماضي البعيد والقريب والحاضر والمستقبل .‏

الصفحة الاولى