ماهو الحل لسقاية المزروعات بمياه الصرف الصحي؟

الخميس, 30 نيسان 2009 يجد موضوع خطوط الصرف الصحي المكشوفة والسقاية من مياهها اهتماماً كبيراً ليس من الجهات المسؤولة أو ذات العلاقة وإنما من المواطنين وهذا عكس المنطق وما تفرضه القرارات الناظمة التي تحرم السقاية بهذه المياه وتجرم الفاعلين.

ورغم إشاراتنا المتكررة والمتعاقبة لهذا الموضوع في أكثر من مرة ومناسبة إلا أنها لم تلق أي تجاوب من الجهات المعنية لأسباب كثيرة لعل أكثرها لفتاً للإنتباه من خلال طرحنا للموضوع معهم عدم قناعتهم بإمكانية الحل ومخالفة أي مخالف وكأن لسان حالهم يقول مالم يقم المزارعون بالسقاية من هذه المياه فما هو مصيرها وهل ستكون الحال أفضل من حيث انتشار الروائح والتلوث والتسرب الى أعماق المياه الجوفية وربما تلويث مياه الشرب ..فهذه الخطوط تنتهي في منخفضات طبيعية تجاور الحقول والبساتين والقرى والمزارع ... والأدهى والأمر أنها تصب غير بعيد عن بئر جوفي لمياه الشرب كما في قرية معان وقرية اللحايا. ففي قرية معان ونتيجة خطأ في الدراسة وتهاون من البلدية باستملاك موقع مناسب لحفرة الصرف الصحي تم مد خط الصرف الصحي بإتجاه الغرب وفوق ذلك كانت الصخور كتيمة غير نفوذة ما يؤدي الى فيضان مياه الحفرة المجاورة لطريق معان مورك الى الطريق والحقول المجاورة ونشر الروائح والتلوث والأمراض للقرية والبساتين والمارة ولبئر مياه الشرب الذي لا يبعد أكثر من 50 متراً !! أما في قرية اللحايا فالموضوع أكثر تعقيداً فبعد أن قامت بلديتا مورك وصوران بتركيب أنابيب صرف صحي الى الموقع المفترض لمحطة المعالجة صارت المياه قريبة الى بئر المياه وعمد بعض الأهالي لاستثمار هذه المياه الأسنة فحفروا حفرة كبيرة عند التقاء المصبين وراحوا يسقون منها الحقول والبساتين وغيرها ومن يدري فلعلهم يقومون ببيع هذه المياه والمخلفات حالياً أو مستقبلاً على أنها مفيدة للزروع !! واللافت أن هذا يجري على مدار الساعة وفي الليل والنهار ودون أن يحرك أحد ساكناً كما أسلفنا. المخالفة المحتملة الأخرى بهذا المجال هو قيام بعض المزارعين بخلع غطاء غرف تفتيش خطوط الصرف الصحي وتركيب المضخات عليها والسقاية منها.. وهو مايجري بشكل دائم. في خط الصرف الصحي لمدينة صوران على مسافة لاتزيد 2كم عن الحدود "الادارية للمخطط التنظيمي". ورغم وجود عدة نظريات علمية حول امكانية معالجة مياه الصرف الصحي فإن أياً منها لم يطبق. أما الحل الأمثل لهذه المشكلة فهو أن يكون جذرياً فإضافة الى تطبيق القرارات الناظمة بحق المخالفين فلابد من تحويل خطوط الصرف الصحي الى أماكن أقل خطراً على مياه الشرب كما لابد من إنشاء محطات معالجة فالحال القائمة ينطبق عليها المثل القائل /المال السائب يغري الضعيف بالسرقة/.‏

محليات