تحت عنوان « رؤية متجددة .. فكر يتسع للجميع » ندوة مركزية للقيادة القطرية لمناقشة مشروع بعض المنطلقات الفكرية للحزب المتحدثون : هدف الوحدة العربية لم يفقد أهميته وضرورته في الحاضر والمستقبل

الأحد, 26 نيسان 2009 بدأت في مجمع صحاري صباح أمس أعمال الندوة المركزية التي تقيمها القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي لمناقشة مشروع بعض المنطلقات الفكرية للحزب تحت عنوان /رؤية متجددة.. فكر يتسع للجميع/ بحضور السادة محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد للحزب والمهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء وعدد من أعضاء القيادة القطرية للحزب.

وأكد بخيتان أن هذه الندوة تأتي ضمن مشروع البناء والتنمية الذي تعيشه سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد في المجالات الفكرية والسياسية والاقتصادية وتجسيداً لشعار المؤتمر القطري العاشر وما أقرته مؤتمرات الحزب لافتاً إلى أن حزب البعث دأب في مسيرته على تجديد ذاته وتطوير مناهجه الفكرية والاجتماعية والتنظيمية بما يخدم القضايا الوطنية والقومية ويلبي المصالح الوطنية. وأضاف الأمين القطري المساعد للحزب ان القيادة القطرية أولت بعد المؤتمر القطري العاشر موضوع تطوير المنطلقات النظرية الاهتمام المناسب وشكلت لجاناً متخصصة بإشراف مكتب الاعداد والثقافة والإعلام القطري لدراسة هذه الأفكار وإغنائها تمهيداً للوصول إلى صياغة نهائية تسهم في تطوير عمل الحزب بشكل متكامل فكرياً وتنظيمياً داعياً في ختام حديثه إلى الخروج بتوصيات ومقترحات تواكب تطورات العصر وتخدم مسيرة الحزب ودوره القومي. بعد ذلك بدأت جلسة العمل الأولى برئاسة الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام التي تناولت محور الوحدة أوضح فيها أنه برزت في أوساط الحزب والرأي العام منذ سنوات قليلة الحاجة لتطوير المنطلقات الفكرية بما يستجيب مع التطورات السياسية الراهنة. وقال سطايحي.. صدر عن الحزب في تاريخه ثلاث وثائق فكرية الأولى هي الدستور الذي اقر في عام /1947/ والثانية هي بعض المنطلقات النظرية التي كانت جزءاً من التقرير العقائدي الذي قدم أمام أعمال المؤتمر القومي السادس الذي عقد عام/1963/ واعتبرت كلمة القائد الخالد حافظ الأسد التي ألقيت عام /1975/ في المؤتمر القومي /12/ حول الوحدة والتضامن العربي استكمالاً وشرحاً وتفسيراً للمنطلقات النظرية بمثابة الوثيقة الثالثة كذلك كانت مقررات المؤتمرات القطرية والقومية استكمالاً دائماً ومتجدداً لهذه المنطلقات. وأوضح سطايحي ان الوثيقة المعدة من قبل مجموعة من الباحثين والمثقفين والكتاب معروضة للنقاش الواسع والحر خلال جلسات الندوة للاستفادة من الأفكار والمقترحات ووجهات النظر التي من شأنها إغناء وتطوير عمل الحزب. وتحدث خلال الجلسة عطية الجودة الباحث في الفكر القومي فأوضح ان هدف الوحدة العربية لم يفقد أهميته وضرورته في الحاضر والمستقبل وان أي خطوات وحدوية يجب ان تتم على أسس وعوامل موضوعية سياسية واقتصادية وديمقراطية وثقافية لضمان نجاحها واستمرارها وتطورها وتلبيتها للحاجات والمصالح الوطنية والقومية في آن معاً إلى جانب توفر الإرادة السياسية لتحقيق الوحدة. وتحدث الجودة عن دور العوامل الاقتصادية والثقافية والديمقراطية في الوصول إلى الوحدة العربية لافتاً إلى أهمية التكامل الاقتصادي العربي والثقافة العربية بمكوناتها الفكرية والأدبية والفنية واللغوية وتطبيق مبادئ الديمقراطية في التعددية السياسية والحزبية والمجتمعية وحرية الرأي والتعبير والتنظيم والمواطنة والمساواة لتحقيق هذا الهدف. كما قدم الدكتور سمير إسماعيل مدير مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية وخلف مفتاح المدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر وزبير سلطان مقرر جمعية البحوث والدراسات في اتحاد الكتاب العرب مداخلات ركزت على ضرورة المراجعة النقدية لأسباب تراجع التيار القومي وطرح قضايا تتعلق بالعروبة والإسلام ووضع آليات عملية وواقعية لتحقيق الوحدة مستندة إلى الظروف الموضوعية والمصالح القطرية والقومية والتعددية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في كل قطر. وأكد المتحدثون أهمية الأخذ بالمنهجية في جانبيها العملي والنظري في قضية الوحدة العربية والتركيز على العامل الاجتماعي لتحقيق المشروع القومي العربي الوحدوي النهضوي العقلاني وتقديم الآليات العملية لتفعيل دور التنظيمات القومية على الساحة العربية لتأخذ دورها في تحقيق الوحدة. ودعو إلى المراجعة النقدية الموضوعية والعلمية والمنهجية لتوجه الحركة القومية نحو الوحدة وأسباب الإخفاقات المتكررة لها والتفكيك الذي يسود المناخ العربي. كما تناولت مداخلات المشاركين ضرورة الإنطلاق من صياغة جديدة لمفهوم الحركة القومية بمختلف أبعادها والتطوير المناسب لفكر الحزب بما يلبي حاجات الحاضر والمستقبل وفق قراءة جديدة للواقع العربي والدولي مستندة إلى رؤية عقلانية وتفكير علمي للنهوض بالمشروع القومي وتحقيق أهدافه الكبرى في الوحدة والحرية والاشتراكية. كما حضر افتتاح الندوة التي تستمر يومين عدد من الوزراء وأمناء فروع الحزب والمحافظين وأعضاء اللجنة المركزية للحزب ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وحشد من المفكرين والباحثين.‏

الصفحة الاولى