مهرجان الربيع لربيع حماة

الخميس, 30 نيسان 2009 دأبت الجماهير الحموية على الاحتفال بالثلاثين من نيسان من كل عام وهم يزفون عروس العاصي بكامل هيبتها وزهوتها إلى المهرجان الذي تحييه هذه المحافظة كل عام مع تفتّح الزهور وشقائق النعمان وأنين النواعير الأبدي التي تحكي قصة الإنسان الحموي المبدع على مر العصور والدهور. اليوم الكل مدعو في هذه المحافظة لحفل زفاف هذه العروس الغالية على قلوب الجميع.

مدعو لحضور هذا الحفل وهي تستعد لإشعال الشمعة الثانية عشرة من مهرجانها الذي اتصف بصفاتها وحمل اسمها إنه مهرجان ربيع حماة. لقد اعتاد المواطن على التجديد في كل مهرجان وربما جديد مهرجان هذا العام قد لايخطر على بال المواطن الذي ينتظر قدومه من عام لآخر محتفلاً بإقامته بعد أن أصبح رمزاً من رموز مدينة حماة, ويميزها عن غيرها من المحافظات السورية الأخرى. اليوم تستيقظ القلعة على يد المهرجان الذي يطوق خصرها ويدعوها لمشاركته ادخال الفرحة والبهجة إلى قلوب الناس الزائرين من كل حدب وصوب. اليوم يعيد لنا الحمويون إلى الذاكرة العرس الشعبي الحموي بكل جماله وبساطته كما يعيدون إلى ذاكرتنا الأعراس الشعبية القديمة في المحافظات الأخرى ويجعلوننا نطير على أجنحة الأحلام ونوغل في الزمن الماضي العريق ونستعيد تلك الذكريات الجميلة التي تحكي حياة الأجداد والأسلاف. طقوس عديدة سوف يمتعنا المشاركون بالمهرجان بها وهي دعوة لنا ولكل الناس بمتابعة فقراته المتنوعة والغنية بالفائدة والمحبة والفرح. مهرجان حماة الثاني عشر ليس وليد الساعة ولا اليوم بل أقامه الحمويون في الثلاثينات من القرن الماضي وتم تجديد هذا التقليد منذ عام 1998 وذلك بهدف إحياء هذه التظاهرة الفنية والسياحية والثقافية. فمع إشعال الشمعة الثانية عشرة نقول لكم أهلاً وسهلاً بكم في حماة البلد المضياف وكل عام وأنتم وحماة وربيعها بألف خير.‏

منوعات حسن صالح العويشي