كانت قبل الإسلام .. وحافظ عليها العرب رياضة صيد الطير الحر تزدهر في ريف حماة

الجمعة, 1 أيار 2009 تنتشر في ريف حماة الشرقي رياضة صيد الصقور (الطير الحر) والصقور من الطيور الجارحة النهارية وليس بينها أي أصناف ليلية كما لها أهمية اقتصادية وتتغذى على بعض الآفات والحيوانات الضارة ولا تعتبر من الطيور الناقلة للعدوى كما أنها لا تأكل إلا من صيد مخالبها ولا تأكل الجيف ولا تصطاد إلا إذا جاعت.

وذكر للفداء السيد حسين عواد الرملات رئيس لجنة الصقور في سورية وهو من أبناء محافظة حماة أن اللجنة تتبع لجمعية الخيول الأصيلة والطير الحر وكلاب الصيد .. وتتكون من أعضاء عددهم قرابة الـ/700/ صياد والصقور من نوع الطير الحر الموجودة في سورية بهدف التربية لا تزيد عن /75/ طيراً لأن أغلب الطيور التي يتم صيدها تباع لدول الخليج كون الطائر يحتاج الى تكاليف ترهق اقتصادياً أي صياد إذ يحتاج لوجبات لحوم يومية ولمسافات شاسعة للتمرين على الصيد والطيران بشكل مستمر وأوضح الرملات أن تربية الطير الحر للصيد من الرياضات القديمة والمعروفة من قبل الآباء والأجداد , إذ وجدت هذه الرياضة منذ ما قبل الإسلام وحافظ عليها العرب حتى الآن. وعن سبب استخدام الطير الحر بالصيد قال الرملات : إن أي محاولة لاصطياد الطيور لن تنجح دون استخدام وسيلة جارحة وبفضل الطير الحر تستطيع اصطياد أي طائر مهما كان حجمه أو نوعه أو حتى المسافة التي تفصلنا عنه سواء في الأرض أو السماء ويتمتع الطير الحر بسرعة طيران تصل وقت الانقضاض على فريسته الى /360/ كم ساعة. كما يتمتع بقوة نظر ثاقبة تمكنه من رؤية فريسته مهما كانت صغيرة من مسافة 30 كم. وأضاف الرملات : تبدأ رحلة الطير من 15/9 وتستمر حتى 15/11من كل عام حيث يعبر آتياً من روسيا وإيران وشمالي العراق عبر سورية ويتجه الى شمال شرقي افريقيا على سواحل البحر الأحمر ثم يعود في منتصف شهر آذار وحتى منتصف نيسان ويقطع خلال رحلته هذه مسافة تقارب الأربعة آلاف كم. وخلال فترة عبور الطير الحر فوق الأراضي السورية أثناء هجرته من الشمال الى الجنوب أو عودته من الجنوب الى الشمال يقوم الصيادون بمطاردته وتكون طريقة الصيد المثلى بالحمام عبر وضع شبكة صيد خاصة فوق ظهر طير الحمام ورميها له ومع انقضاض الطير الحر على طائر الحمام تعلق الشبكة الموجودة على ظهر الحمامة بقدمي الطير الحر مما يعيق طيرانه فيهوى على الأرض بعد محاولات الهروب ويتم إلقاء القبض عليه ثم يوضع البرقع على وجهه. ومن ميزات الطائر الحر تآلفه مع الإنسان بسهولة . واختتم الرملات حديثه عن سعر الطير الحر فذكر أن سعره يتراوح بين عشرة آلاف ليرة سورية الى عشرة ملايين ل.س وفي الغالب يتم بيعه لدول الخليج العربي والسعودية بشكل خاص.‏

محليات