أحمد بشار بركات

وقفة مع الشاعر السفيربحتري العصر ماأحلى الرجوع إلى ساعات المتعة الفكرية والأدبية، ويالطربي بالشعر المطرب والمعجب حينما سمعت شريط تسجيلٍ لأمسية شعرية، للشاعر عمر أبي ريشة في السبعينات.
فالمصيبة أعظمُ ..! أصبحتُ في مجتمع اليوم, أبغض وأمقت وأُستثارَ من سماع كلماتٍ وعباراتٍ, يُردّدها رجال ونساء وشبّان, ليسوا من عامّة الناس على الأغلب, بل هم من المثقّفين- كما يدّعون- ومن المتعلّمين - كما يزعمون !
ماأقساها دونها..! ليست الحياة السعيدة مجرّد قصورٍ ضخمة، وسيارات حديثة فخمة ورياشٍ فارهة- كما يراها كثيرٌ من الناس في هذا العصر -لأنّها بذلك المفهوم غير الحقيقي، تفقد كينونتها، إذ تتناسى الجانب الأهمّ المشرق فيها، وهو
هذي حماةُ مدينتي الأحلى حسناءُ تزهو بالجمال وبالسنا والحُسنُ ساحرْ

شيماءُ في هممِ الرجال الصيدِ من نسل الحرائرْ‏

هل الشعر ضرورة ....! أكّد العرب , ومنذ القديم , أنَّ الشعر هو ديوانهم , وأنَّه سجل أمجادهم ومفاخرهم وكانوا يقيمون الاحتفالات إذا نبغ فيهم شاعر جديد .
في آذار يحلو الحديث ويمتع !! ماذا تسطّر عن آذار ياقلمي ؟!

فراغ المقاعد.. لماذا..؟! ظاهرة متكررة تدعو إلى الحزن والقلق وإلى إعادة نظر وتأمّل , لعلّ وعسى نتداركها, حتى يصلح الخلل, ولايتّسع الخرق على الراقع.
حتى الميراث الإنساني ..! عجيبٌ أمرُ الإنسان المعاصر في هذا العالم اليوم, وكم هو متناقضٌ ومستغرب, بل ومستقبح ومستهجن في أحيان كثيرة.

لاغنى للإنسان عنه...! حافلٌ بكل عجيبٍ وغريب، يجد بغيته فيه كلّ عالم وأديب، لأنه حقّاً عالَمٌ رحيب! إنّه الكتاب، حامل النور والعلم والهدى والخير والسعد.
هذه المجالس...! حثّ الحكماء والعقلاء وعلماء وأطبّاء النفس على الترويح عن النفس عند الملل، والراحة عند التعب.

الصفحات