د. رضا رجب

مقبرة الأناضول اليمنُ السعيدُ..
أصبحتُ أومنُ قبل أن يضرب القُرّاء أخماسهم في أسداسهم، ويعلن مؤمنو هذه الأيّام انضمام مؤمن جديدٍ إلى صفوفهم أريدُ أن أفاجئهم بإيمانٍ جديدٍ وجدول أعمالٍ منتزع من جدولٍ إيمانيّ طويل لايتّسع الوقتُ لعرضه كاملاً.
أنا غريب أنا غريبٌ وحقّ الكأس والحانِ فهل ستذكرني ياشعب بوّانِ؟

هل يريدون مرج دابق..؟ تجدُ نفسك مدفوعاً لاستحضار المتنبي كلما ذكرت حلب، سواءٌ رحّبت الرّوض أم لم ترحّب..
فسيفساء الموت العربي هذا عنوان قصيدة لي.. أستعيره منّي.. وربّما كان هذا أقلّ أشكال الاستعارة ضرراً.. وأهونها على المُعير.. ونحن في زمنٍ رخيصٍ رديءٍ تلتغي فيه النخوة المزعومة والحميّة الصّادقة..
الجنوب الدّائم سأحدّثكم عن مضمون قصيدةٍ لي، كتبتها في منتصف نيسان عام 2003،كما تبين من تدوين تاريخها، وقد قدّمت لها بالمقدّمة التالية:
سَلَمِيَّة لا أدري لماذا تلحُّ عليَّ الذاكرة لأتحدّث عن سَلَميَّة هذه الأيام؟ أرسلت لها قصيدة شعرٍ على صفحات هذه الجريدة الغراء, وكنتُ قد أسمعتها إياها منذ سنوات خلَّت.
القصة ومافيها القصة ومافيها أنّك تزرعُ الشّوك، وأنّني أحصدُ الجراح، القصّة ومافيها أنّك تحملُ مسدّساً ووردةً ومكبّر صوت، وأنّني أحمل نارجيلةً وقوس قزح وخمس علب سجائر القصة ومافيها أنَّ عظامي هشّة وأنّك أفتيت بت
سُراقةُ البارقيّ الشاعر الذي أحدّثك عنه اليوم شاعرٌ عاشَ في العصر الأموي، وهو شاعرٌ شبه مغمورٍ، وإن كان قد خاض معارك الهجاء مع جريرٍ غيرَ هيّابٍ ولا وجل.
حفلة سمر من أجل العرب عندما سقطت القنيطرة في الخامس من حزيران عام سبعةٍ وستين لم يحزن العرب لحزننا.. مع أنّ الذين أصبحوا بين عشيّةٍ وضحاها هم عربٌ سوريّون.. وربْما كانوا من أبناء جفنة.. ومن العرب العاربة.

الصفحات