واقع لايسر نقص بالأطباء والأدوية في المراكز الصحية بمصياف ...المواطنون: غير مجهزة للحالات الحرجة..الصحة: 34 مركزاً 90% بلا أطباء..الحاجة ماسة لتقييم عملها بشكل مستمر

79679769 879679 1fe86

تعد الوحدات الصحية الريفية من أهم المؤسسات العلاجية، كونها تخدم الكثير من أهالي القرى والمناطق، إلا أنها لم ترق لمستوى كونها وحدات علاجية بالشكل الأكبر، فدورها يقتصر على تقديم بعض الدعم الصحي الاستشاري والإرشادي وحملات التلقيح والصحة الانجابية والإسعافات الأولية، وقد يوجد في بعضها الآخر مخبر للتحاليل، لكن بالعموم هناك نقص وتردٍ في الخدمات الصحية، فبعضها غير مجهز،‏ والآخر بدون طبيب‏ ولا أجهزة ولاأدوية .

بُعد المسافة
أهالي القرى البعيدة يشتكون من بُعد مسافة المستشفيات العامة عن القرى وهذا قد يؤدي إلى عدم إسعاف الحالات الحرجة، الأمر الذي يمكن أن يقضي على حياة المريض، وأن الوحدات الصحية غير مجهزة لاستقبال الحالات الحرجة، وهي دون المستوى أما الأطباء فهم لايداومون إلا قليلاً في هذه الوحدات الصحية.
والأصعب هو حرمان الوحدات الصحية من المصول الهامة التي تحتاجها القرى نتيجة انتشار الآفات والحشرات السامة كمصول العقرب والثعبان وعضة الكلاب، واقتصارها على المستشفيات المركزية حتى مشفى مصياف لاتوجد فيه بعض هذه المصول كما هو الحال بالنسبة لمصل داء الكلب، ما يؤدي لتأذي أي مصاب بلدغة عقرب أو ثعبان خاصة في القرى البعيدة .
تقييم الأوضاع
يرى المواطنون أن الحاجة ماسة لتقييم عمل المراكز الصحية التي تعاني الكثير منها من مشكلات كبيرة، فأغلبها إن لم نقل جميعها لايتوافر فيها طبيب اختصاصي أو حتى عام حيث إنه يمكن أن نجد 50 ممرضة، ولكن ليس هناك طبيب واحد»، وأكثرها لا تمتلك مخبراً مايضطر المريض للسفر إلى مركز المدينة لإجراء التحاليل البسيطة منها كالسكر وتحليل الخضاب وغيرها، أما العيادة السنية فجميعها تحوي كراسي أسنان معطلة منذ دهر، وليس هناك أي علاج في عيادتها ، إضافة لفقد الأدوية بشكل كامل، أي إن كل ماتقدمه هذه المراكز لا يتعدى خدمات تنظيم الأسرة فقط من لقاح وصحة إنجابية وقليل منها يقدم التحاليل الطبية.
مراكز رعاية لا علاج
مدير المنطقة الصحية في مصياف الدكتور معد شوباصي قال:
لدينا في مصياف ٣٤ مركزاً صحياً ٧ منها فقط تحوي مخابر للتحاليل البسيطة و ٩٠ % منها لا يوجد فيها طبيب لأن أغلبهم انتقلوا إلى المشافي كما أن ضعف الرواتب الشهرية سبب في عدم الرغبة بالتعاقد مع هذه المراكز، العيادة السنية بلا خدمات والكراسي في بعض هذه الوحدات معطلة .
أما عمل هذه المراكز الأول فهو الرعاية الصحية الأولية وتنظيم الأسرة ورعاية الحوامل وتبرز أهميه تلك الوحدات والمراكز الصحية، لكونها نقطة الالتقاء الأولى بين المواطنين ووزارة الصحة حيث يأتي الفريق الأول متضمناً الأمهات والأطفال للخدمات الوقائية، منها متابعة الحمل والولادة ومتابعة الأطفال الأصحاء والتطعيمات لكليهما، وكذلك خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، أما الفريق الثاني، الذي يأتي بشكوى مرضية، فيتطلب ذلك الكشف عليه والعلاج، وبالتالي يتضمن خدمة الكشف والعلاج»، فهي غير متوافرة.
ونحن نقول:
من الضروري اليوم رفع مستوى الخدمة في هذه الوحدات الصحية لتكون الخط الأول في التعامل الصحي مع المريض، وضرورة تحفيز الأطباء للعمل فيها لتخفيف الضغط عن المشافي التي لها عملها الأهم كون أكثر مراجعي هذه الوحدات بحاجة للعلاجات البسيطة ، ولضرورة توفير الأدوية، والأهم هو تشميلها بمخابر للتحاليل كون أغلب المراجعين لها هم من كبار السن الذين يحتاجون لتحاليل دائمة .
ازدهار صقور