الأولى على مستوى سورية إنتاج سلالات جاموس متخصصة بالحليب واللحم في بحوث شطحة

جاموس adf96

أكدت مديرة الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتورة ماجدة مفلح أن محطة بحوث شطحة هي الأولى من نوعها في سورية وتم إنشاؤها عام 1996 لدراسة وحماية الجاموس السوري من الانقراض وتهتم بدراسة وتحديد المخصصات الغذائية لكل فئة من الحيوانات حسب العمر والوزن والحالة الإنتاجية والفيزيولوجية، وانتخاب سلالة متخصصة بإنتاج الحليب واللحم والاهتمام بتربية الجاموس ضمن الحظائر المغلقة وقد تم العمل على انتخاب سلالة حليب جيدة منذ أن نشأت المحطة وحتى الآن وذلك لأهميتها الاقتصادية في صناعة الأجبان والألبان.
من جهته كشف رئيس محطة بحوث الغاب لتحسين وتطوير الجاموس المهندس نادر درباس أن المحطة تحتوي /172/ رأساً و/6/ ثيران من نوع جاموس المستنقعات ثنائي الغرض ( الحليب واللحم) وهذا النوع لديه مقاومة للأمراض ومتأقلم بشكل جيد مع الظروف المناخية في سورية. وهدف المحطة حماية الجاموس من الانقراض بعد أن وضع ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض من قبل دراسة أجرتها منظمة الفاو لعام 2000، وأيضاً تحديث السلالات الإنتاجية والتناسلية للجاموس المحلي وتحسين إنتاجه بالنسبة للحليب واللحم ومساعدة المربين في المنطقة و تقديم الإعانات لهم وتشجيعهم على تربيته.
وأشار درباس إلى أن نوعية الجاموس الموجود في محطة شطحة والذي يعرف بجاموس المستنقعات مقاوم للأمراض ويتم تلقيحه بشكل دوري بجميع اللقاحات لتحصينه من الأمراض الشائعة مثل ( الحمى القلاعية والجدري والبروسيلا والباستريلا) مبيناً أن المنطقة قد أنتشر فيها مرض الجدري لهذا العام وأدى إلى خسائر فادحة لدى مربين الأبقار والجاموس ولكن في المحطة كنا قد حصنا القطعان حسب جداول زمنية معتمدة من قبلنا ولم يسجل لدينا أية إصابة بمرض الجدري لهذا العام ولدينا بالمحطة شعبة صحية وأطباء بيطريين وفنيين لمعالجتها وإعطائها اللقاحات الدورية والأدوية اللازمة والاهتمام بها على مدار 24 ساعة.
وقد أولت الدكتورة ماجدة الاهتمام بالمحطة ودعمها حيث تم إنشاء مغطس صيفي لتخفيف الحرارة عن القطعان وصيانة المياه والكهرباء وبناء مستودع للأعلاف وإمداد المحطة بمياه الشرب وصيانة سور المحطة وبناء بعض الغرف للعمال.
وأضاف درباس : إن كمية إنتاج الحليب في المحطة تحسنت بالنسبة لكميات الإنتاج في السنوات السابقة حيث زادت أكثر من 20% لعام 2018 مقارنةً مع السنوات السابقة وانخفضت نسبة النفوق إلى أقل من 5% وذلك بسبب الاهتمام والرعاية الجيدة من قبل الكادر الطبي البيطري والفني في المحطة.
وبالنسبة للأعلاف يتم تأمين قسم منها من حقول مركز البحوث بالغاب(أعلاف مالئة _التبن) وقسم آخر يتم استجراره من مؤسسة الأعلاف ( أعلاف مركزة).
ونوه درباس إلى أن المحطة تقيم بعض النشاطات العلمية والندوات والدورات للمربين بالمنطقة لتوجيههم بطرق الرعاية والتربية السليمة للجاموس حيث أقيمت ندوة بعنوان ( طرق إنتاج الشعير المستنبت وأهميته العلفية للجاموس) وندوة بعنوان ( رعاية الجواميس الحوامل والرضيعة).
وأشاد درباس بالدعم الكبير الذي تتلقاه المحطة من قبل إدارة الهيئة وبالتعاون بين العمال والإداريين والأطباء البيطريين في المحطة والذي نتج عنه تذليل جميع الصعوبات والعقبات في المحطة.
رأي المحرر.... كثرت في الآونة الأخيرة مطالبات واقتراحات لتطوير ودعم الثروة الحيوانية في منطقة الغاب في جلسات رئاسة مجلس الوزراء وكذلك في اجتماعات مجلس الشعب، ونتمنى على الجهات المسؤولة و المهتمين بهذا الشأن دعم محطة بحوث شطحة واستيراد سلالات متخصصة بإنتاج الحليب من الجاموس مثل سلالة ( الموراه والسورني) العالية الإنتاج للحليب وإنشاء خط ثانٍ في المحطة ليتم دراستها وأقلمتها مع مناخ المنطقة لزيادة أعدادها في منطقة الغاب لما لها من أهمية كبرى في المردود الاقتصادي وصناعة الألبان والأجبان ( الموزريلا) مع الحفاظ على قطعان الجاموس المحلي،
أسوةً بالتجربة المصرية والإيطالية حيث تم استيراد قطعان للجاموس (الموراه والسورني) مع الحفاظ على الجاموس المحلي وكانت التجربة ناجحة و ذات مردود عالٍ.

حماة - حيدر أحمد