رفع أسعار الدواء بنسب خيالية : خطر يهدد صحة المواطنين .. صيادلة : نقص بالادوية ورفع الاسعار خلق فجوة مع المواطن ..مديرية الصحة : نتابع الدواء من شركات الانتاج وتوزيعه..

ادوية 1e146

ما تم طرحه مؤخراً من زيادة على أسعار الدواء وصلت إلى ثلاثة أضعاف سعره السابق فاجأ الصيادلة قبل المرضى فعلى أي أساس تم اعتماد تلك الاسعار حيث وصلت زيادة بعض الأصناف الدوائية إلى ٥٠٠ بالمئة مثل الأدوية الهرمونية ،وبعضها إلى ٣٠٠بالمئة مثل دواء اسبرين ٨١ لشركة ابن زهر ٥٠ حبة حيث كان سعره ٦٥٠ ليرة ليصبح سعره بعد الزيادة ٢٦٠٠ ليرة وبعضها الآخر بزيادة ٢١٠ بالمئة مثل التركيبة الدوائية سيفترياكسون ١غ والمعرفة بإبرة الروس .هل هذه الزيادة تتناسب مع ارتفاع سعر الصرف والذي ارتفع من ٧٠٠ ليرة إلى ١٢٥٠ليرة بمعدل زيادة ٧٩ بالمئة بينما أسعار الأدوية ازدادت أضعاف . يتسأل أحد الصيادلة لانعرف كيف لصنف دوائي أن يتغير سعره مرتين خلال عشرة أيام حيث هناك ملفي أسعار جديدة كل اسبوع وما يراه المريض من شطب على الأسعار القديمة على علبة الدواء بسبب نشرات التسعير التي تأتينا من وزارة الصحة وكثير من الأدوية تغير سعرها أكثر من مرة خلال هذه الفترة .
كل هذه الأسباب شكلت لدى المرضى حالة نفور وخوف من أسعار الدواء

الحاجة أم جمعة لا تجد كل دوائها في الصيدلية المجاورة لمنزلها تضطر أن تذهب الى صيدلية أخرى لتأخذ كل الدواء حيث تعاني من ارتفاع ضغط في الدم ومرض السكري فهي تحتاج إلى 5 انواع من الدواء تقول تفاجئت من عدم توفر الدواء وارتفاع سعره علماً كنت اخذ كل الدوائي ب ٣٠٠٠ آلاف ليرة والان أخذه ب ١٠٠٠٠ آلاف
ابو عقبة يحمل وصفة طبية لحفيده الطفل يقول زرت أكثر من 3صيدليات حتى وجدت تيمبرا نقط وهو مسكن للآلم وخافض حرارة للأطفال
الحاج عبد الجبار يعاني من أمراض القلب والسكري يقول اتناول 10انواع من الأدوية تفاجئت من ارتفاع أسعار الدواء بهذا الشكل وخصوصاً اسعار الفيتامينات والمتممات الغذائية الخاصة بمرضى السكري والتي تضاعفت اسعارها مؤخراً
الزميل الصحفي ياسر العمر يتسأل قائلا زرت أكثر 3صيدليات ولم اجد دواء سيتامول حب هل هو مفقود ام يتم احتكاره من قبل الصيادلة

معاناة الصيادلة ومستودعات الأدوية
‌الصيدلانية رولا موصلي تقول أن هناك نقص في الأدوية للمريض وللصيدلية وخصوصاً أدوية الضغط والقلب والسكري والأدوية الهرمونية حيث لوحظ خلال الاسبوعين الماضيين حركة نشطة على الصيدليات من قبل المرضى وأغلب هؤلاء ياخذون الدواء من أجل تخزينه خوفاً من ارتفاع سعره أو انقطاعه وهم ليسوا بحاجة لكل هذه الكميات التي يأخذونها مما تسبب بنقص في بعض الأدوية في الصيدليات مضيفةً برغم النقص الحاصل بقينا فاتحين الصيدليات علماً أن مستودعات الأدوية كانت تزودنا بحصص قليلة من الدواء .
‌ولدى زيارة صحيفة الفداء لبعض مستودعات الأدوية بمدينة حماة أوضح أصحاب هذه المستودعات أنه بسبب خطة التوريد من معامل الأدويةحيث هناك تقنين لبعض الأصناف الدوائية النوعية وذلك لنقص المادة الأولية في تلك المعامل نقوم بتوزيع كميات أقل مما يطلبه الصيدلي من أجل تلبية كافة الصيدليات في مدينة حماة وريفها .

‌دور فرع نقابة الصيادلة في مدينة حماة
‌الصيدلاني بدري ألفا رئيس فرع نقابة الصيادلة في حماة أشار إلى أن هناك نقص بأدوية الضغط بسبب عدم توفر المواد الأولية التي تدخل في تصنيع هذه الأدوية في معامل الأدوية مثل الفالسارتان وهذه المادة موجودة بمعامل شركتي يونيفارما وابن الهيثم ورغم ارتفاع سعرها إلا أنه لايوجد كميات كافية منها لتغطية احتياجات السوق الدوائية وهذا النقص ناتج عن جائحة كورونا وتوقف استيراد هذه المواد من دول المصدر شرق آسيا والصين وأوربا و تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار هذه المواد عالمياً وتوقف الشحن الدولي والتحويلات
‌مضيفاً أن فرع النقابة وبالتنسيق مع النقابة المركزية ومديرية صحة حماة نقوم بتزويد وزارة الصحة بالأدوية غير المتوافرة من أجل المساعدة بتوفيرها وخصوصاً الأدوية النوعية والتواصل مع وزارة الصحة تم زيارة معامل من أجل تزويد مستودع النقابة بالأدوية المزمنة والنوعية وتم تخصيص حصص من هذه الأدوية للصيادلة من أجل تغطية النقص الحاصل بهذه الاصناف
‌مبيناً أن فرع النقابة مع لجنة المراقبة الدوائية في المحافظة قامت بعدة زيارات لمستودعات الأدوية والتأكيد على المدراء الفنيين ايصال الدواء للصيدليات والاطلاع على الفواتير المُرسلة للصيادلة وأخذ فواتير بشكل عشوائي ومن خلال هذه الفواتير نعرف الأدوية وأعدادها وأين ذهبت كما قمنا بزيارة صيدليات مدينة حماة وريفها للتأكد من وجود الصيدلي وعدم إغلاق الصيدلية لأي سبب إلا في حالات الإجازة المرضية
‌لافتاً أنه يوجد كوة توزيع وهي خاصة بالنقابة ويتوفر فيها أدوية لعدة شركات وفيها مندوبون يقومون بجولات على الصيادلة لتوزيع الدواء وتم تزويد الصيدلية المركزية بكميات جيدة من

الأدوية لتخديم المواطن
‌بدوره الدكتور جهاد عابورة مدير الصحة بمدينة حماة أكد أن المديرية تقوم بمتابعة حركة الدواء من
لحظة تصنيعه في معامل الأدوية الموجودة بالمحافظة وتوزيعه على المستودعات ومراقبة الكميات الواصلة منه إلى مستودعات الأدوية والموزع على الصيدليات من أجل ضمان وصول الكميات المستحقة للأخوة المواطنين وضمن الاسعار المحددة من وزارة الصحة
‌الرقابة الدوائية واشار الدكتور عبد اللطيف عَكرة مدير دائرة الرقابة الدوائية بمديرية صحة حماة أنه ليس هناك صنف دوائي مفقود بشكل نهائي وإن هناك بدائل لشركات أخرى بأسماء تجارية مختلفة وبنفس التركيب العلمي للدواء . مضيفاً هناك تقنين بكميات الادوية التي تأتي من المعامل في هذه الفترة ونحن نقوم بمتابعة الدواء بشكل هرمي من المعامل إلى المستودعات ومن ثم الصيدليات لمنع إحتكاره وعدم التلاعب به

الفداء - عموري الساجر