معرض أعمال يدوية لمرضى التلاسيميا بمشفى سلمية الوطني - خطوة نوعية في تحويل تفكير أطفال مرضى التلاسيميا من التشاؤم إلى التفاؤل

 يدوي3 764bfيدوي3 764bfيدوي3 764bf

.. بمبادرة انسانية متميزة للعام الثاني على التوالي ، وبمناسبة اليوم العالمي للتلاسيميا ، وبهدف مشاركة مرضى التلاسيميا حياتهم وآلامهم ، وإشراكهم ودمجهم بالمجتمع ، والتأكيد على أنهم لا يختلفون عن أقرانهم بالتميز والابداع الفني ، وبدعم من صاحبة اليد البيضاء الفنانة ريم صقر ، أفتتح معرض الأعمال اليدوية في مشفى سلمية الوطني ، الذي يتضمن عدد من الأعمال الفنية بالاعتماد على توالف البيئة ، والتي تعبر عن فرح الأطفال ومرضى قسم التلاسيميا بالمشفى .

صحيفة الفداء واكبت أعمال وافتتاح المعرض ، والذي استحوذ على اهتمام كبير من مديرية صحة حماه وادارة المشفى والقيادة السياسية وعدد كبير من المواطنين .

ـ سهير الجرف ، رئيسة قسم التلاسيميا بمشفى سلمية الوطني ، حدثتنا عن هذا المعرض قائلة : يقام هذا المعرض ، ليكون استمرارا لمعرضنا في العام الماضي ، وبمناسبة اليوم العالمي للتلاسيميا في الثامن من أيار ، والذي كان من المفروض إقامته بنفس اليوم ، لكن بسبب ظروف فيروس كورونا ، تم تأجيله هذا العام ، ونهدف من إقامة المعرض ، زرع الابتسامة على وجوه مرضى التلاسيميا والأمل في نفوسهم ، لنثبت للجميع بأن مرضى التلاسيميا قادرين على الابداع الفني والتميز بأعمال يدوية ، وبأنه لديهم القدرة على تقديم أعمال تستحق الاهتمام والتقدير لقيمتها الفنية والانسانية ، والوقت الذي يمضونه المرضى لنقل الدم لأجسامهم ، استطعنا تحويله لرحلة عطاء فني ممتع ومليء فراغهم ، بدلا من التفكير بالمرض ونقل الدم ، ويهمنا إيصال صوتهم للجميع للنظر بوضعهم ، وتأمين فرص عمل لهم .

ـ الفنانة ريم صقر ، من أصحاب الأيادي البيضاء ، والتي قدمت كل الدعم اللازم لإقامة

هذا المعرض ، حدثتنا قائلة : ضمن برنامج ترفيهي للأطفال الذين يتعالجون بقسم التلاسيميا ، تم مشاركة الأطفال أثناء وقت علاجهم ونقل الدم لهم ، بتصنيع أعمال فنية يدوية بالاعتماد على توالف البيئة ، ليحسوا بوجودهم ودورهم بالحياة ، وزرع الأمل بنفوسهم ، وأن يكون لهم دافع بالحياة ، وتتويج هذه الانشطة إقامة هذا المعرض لتقديم أعمالهم ليشاهدها الآخرين ، والمعنيين لتأمين الدعم المادي والمعنوي والنفسي اللازم للقسم ومرضى التلاسيميا ، ومساعدتهم على تأمين فرص عمل لهم .

ـ ممرضات قسم التلاسيميا ، شاركوا الأطفال أوقاتهم وأشغالهم لتقديم أعمالهم ، قالوا لنا : عشنا معهم بجو من المحبة والحميمية والسعادة لساعات طويلة وهم ينقلون الدم لأجسادهم الغضة ، ونساعدهم بتحضير أشغالهم اليدوية المتنوعة ، ولننسيهم الألم ونبعد عنهم الملل ، وهم يصنعون الألعاب والهدايا وأدوات للزينة وأشكال فنية ، لتقديمها بالمعرض والتي تعبر عن مواهبهم وابداعاتهم الدفينة ، وبأنهم يملكون طاقات وقدرات كبيرة وتحتاج فقط لدعم وتحفيز لتطويرها وابرازها للعلن .

ختاما

استطاع المعرض أن يشكل حالة انسانية اجتماعية حبية ، ويعتبر خطوة نوعية في تحويل تفكير أطفال مرضى التلاسيميا من التشاؤم إلى التفاؤل ، ضم أعمال فنية يدوية متنوعة من هدايا وأدوات للزينة وغيرها ، عبرت عن براءة الطفولة والموهبة الفنية الابداعية لدى هؤلاء الشريحة من المرضى ، والذين هم بأمس الحاجة ببسمة حب وحنان وزرع الامل والتفاؤل بنفوسهم ، ودعم من الجهات لجعلهم يحسوا بوجودهم وبأنهم لا يختلفون عن أقرانهم من الأصحاء ، وكلنا أمل لأن يكون المعرض خطوة دائمة للمستقبل ولنشاطات وفعاليات أخرى ، وأن يقام المعرض بمواقع ثقافية وعلى مستوى اوسع.