فنان من بلدي ماجد ناصر

فنان تعددت مواهبه واهتماماته وإبداعاته فكان بصمة في التاريخ الفني الحديث لمحافظة حماة .. هو المهندس المعماري والفنان ماجد جميل ناصر..
من مواليد محردة عام 1962 نشأ وترعرع في بلدته الجميلة وسط أزقته وبيوتها الحجرية القديمة ومغورها المميزة نشأ في وادي العاصي بكل جمالياته وروعة قلعة شيزر الأثرية والسهول المحيطة بمحردة.. عاش في زمن الطيبة فلقد كان أصغر أفراد أسرته عمل مع والده في التجارة العربية وتعلم حرفتها.. عاش مع والدته ذات الزي المحرداوي الأصيل (القبعة) .. حمل أخلاق الطيبة وعرف الكثير عن أصالة أهل محردة وأصالة أهل الضيع المجاورة وشهامة الحمويين.
ومن خلال نادي السلام الفني وأفلام سينما محردة القديمة أحب الفن عموماً والمسرح خصوصاً منذ طفولته المبكرة حيث يصطحبه أخاه الأكبر كريم إلى هذه الأوساط ولم يجد طريقه للفن إلا عام /1977/ حيث تعرف على فن المسرح في شبيبة الثورة وشارك في العديد من الأعمال المسرحية مع الأستاذ فايز جروج حتى عام /1980/ حيث حصل على شهادة البكالوريا ليذهب إلى حلب وما أدراك ماحلب في تأثيرها عليه.. هناك بدأ بدراسة الهندسة المعمارية وجمال هذا الاختصاص فكان في المراكز الأولى دائماً ولم يبرح اسمه من لوحة الشرف ولم يحمل أي مادة من سنة لسنة كما تم مكافـأته بالذهاب إلى تشيكوسلوفاكيا وفيينا وتركيا شهرين تدريبيين على حساب الدولة الكريمة عام /1984/ وكان أثر هذه البلدان الحضارية كبير على حياته ورؤيته.. ففي حلب عرف المتحف والقلعة والأسواق وشعب حلب الجميل.. هناك عمل في الفرقة المركزية المسرحية لجامعة حلب مع الأستاذ إيليا قجميني وهاروت جنوزيان.. فلعب دور جلجامش وأدوار أخرى كانت تلك المسرحيات في المركز الأول في المهرجانات القطرية.
قدم العديد من الأعمال المسرحية على مسارح حماة ودمشق وحلب والسقيلبية وطرطوس وحمص ومحردة مسقط رأسه.. كانت بصماته دائماً على مستوى قطري فألوان وضباب كانت مع الأستاذ مصطفى صمودي. وحالة حصار وسندريلا .. ووو
ومن أواخر أعماله المسرحية مشاركته مع نقابة الفنانين بحماة بمسرحية الأم بتلم من إخراج الفنان يوسف شموط.. وآخر عمل له كان في محردة لهذا العام وهو مسرحية غيمة آذار من إخراجه وهو عمل يتحدث عن الكأس التي عبرت على سورية عموماً ومحردة بشكل خاص خلال الثماني سنوات الماضية.. وقد تجاوزت أعماله المسرحية /20/ عملاً مابين مشاركاته في التمثيل والإخراج ولديه العديد من شهادات التقدير.
وللأستاذ ماجد بصمته في عالم الرسم والنحت فلديه العديد من الأعمال الفنية المرسومة بالأبيض والأسود وبإبداعات خاصة تدمج ثقافته الحياتية مع اختصاصه المعماري ومعرفته.. وله العديد من المنحوتات الطينية.. وقد شارك في عدة معارض في محردة وحماة والسقيلبية وبرشين..
وكان له العديد من المقالات الفلسفية والوجودية على صفحات الفيس بوك خلال فترة الحرب وقد لعبت دوراً في تهدئة النفوس وعودتها للحق والسلام.. جمعها في كتاب سماه (نفحات)
(من كلمات المهندس ماجد جميل ناصر خلال سبع سنوات من عمر الحرب في سورية.. كما له مؤلف عن مدينة حماة بعنوان (تطور النسيج العمراني لمدينة حماة) منذ نشأتها وإلى الآن بتأثير الأنظمة الاجتماعية المختلفة والمتعاقبة عليها.. وله مؤلف معماري بعنوان (تأثير المادة على العمارة) يتحدث فيه عن أثر اكتشاف المواد على الإبداعات المعمارية.
وللفنان ماجد ناصر عملين مسرحيين مصورين لصالح التلفزيون السوري /بشكل كامل.. الأول/ هو ملحمة جلجامش من اخراج الفنان ايليا قجميني مع الفرقة المركزية لجامعة حلب عام 1982 وكذلك مسرحية حالة حصار من تأليف البير كامو وإخراج ماجد ناصر بعد فوزها بالمركز الثاني على مستوى القطر.
إنه المهندس المعماري والفنان المسرحي تمثيلاً وإخراجاً والرسام النحات المبدع صاحب المكتب الهندسي الخاص في شارع الحرية بمحردة منذ عام 1994 بعد أن عمل ثماني سنوات في وظيفة بحماة نجد مشاريعه المعمارية في بلدة محردة تشهد عطاءه وإبداعه فمنها قصر الدكتور معروف رزوق تنفيذاً وكذلك كنيسة ايواكيم وحنه الجديدة، وله قصور وفلل ومشاريع تجارية وسكنية في كل شارع وحارة وبصمته المميزة فمشاريعه تعلن عن ذاتها بجمالها وسعادة ساكنيها.
فسورية التي قدمت الروح للعالم وقدمت الأحرف الأبجدية والعلامات الموسيقية والقوانين الهندسية والمعمارية، وإبداعات المزارعين ستبقى ولّادة تقدم خيرها للعالم.
سوزان حميش