القروض الزراعية..؟

تعتبر سياسة التسليف الزراعي المتبعة في بلدنا .. حجر الزاوية في العملية الإنتاجية, كونها تسهم في دعم القطاع الزراعي وتوفر الفرص الضائعة للفلاحين لتمكينهم من تنفيذ الخطط السنوية من خلال تأمين الأولية كالبذار والأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية وإقامة مشاريع الري وغيرها, الأمر الذي يجعل التسليف الزراعي أهمية كبيرة في تنمية النشاط الزراعي.
ومع بداية دورة زراعية جديدة, لابد من التوقف عند هذه القروض لنشير إلى تلك التي لاتستخدم في الأنشطة الزراعية, الأمر الذي يحرم بعض الفلاحين من القروض التي يحتاجون إليها ومن ثم إلى المواد الأولية لاستثمارها فعلاً في تطوير الإنتاج الزراعي, وتخلق طبقة تجارية طفيلية بين أبناء الفلاحين وتفسد العلاقات الاجتماعية من خلال خلق أنشطة بعيدة عن الإنتاج الزراعي.. مما يسيء إلى الفلاح ونشاط الجمعيات الفلاحية التعاونية , وبالتالي ينعكس سلباً في المستقبل القريب في توجهاتنا الهادفة لتحقيق الأمن الغذائي المنشود.
لذلك نأمل أن تتابع القروض الزراعية وفي مقدمتها قروض الأسمدة والبذار لتوظيفها في المشاريع المخصصة لها من خلال وضع ضوابط وإجراءات رادعة بحق من يخالف من فلاحين ورؤساء جمعيات تعاونية .. ويجعلون منها وسيلة للإثراء غير المشروع.
الرقابة