تفوق الأبناء دراسياً إنجاز تصنعه الأسرة

1 2

على الرغم من نظام التعليم الواحد والسبر والمذاكرة الذي يقوم به المدرسون باستمرار ، فإن بعض الطلاب غالباً ما يجدون أن هناك فوارق في مستواهم العلمي والتحصيلي بينهم وبين زملائهم ، وعلى الرغم من أن عدد الساعات الدراسية ، والمناهج الموحدة ، والبيئة الصفية كلها واحدة فإن هذه الفروق بالمستوى العلمي هي التي تميز المتفوق عن غيره .
فالتميز والتفوق له خطواته المحسوبة التي يضعها الطالب نصب أعينه من بداية السنة الدراسية .
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل للأسرة دور في صناعة هذا التفوق ؟
فاطمة – ربة منزل تتحدث عن تفوق أبنائها : ربينا أبناءنا منذ نعومة أظفارهم على روح التحدي بينهم وبين زملائهم في الصف ، وشجعناهم على بذل كل ما في وسعهم من جهد حتى تتحقق أهدافهم التي رسموها لأنفسهم منذ بداية مشوارهم الدراسي ، كما ساعدناهم على تنظيم أوقاتهم
وأضافت : ليس صحيحاً أن الطلاب المتفوقين محبوسين بغرفة ولا يتمتعون بأي نوع من الترفيه وأنهم يدرسون طوال الوقت ، ولا يمارسون هواياتهم المفضلة، بل على العكس ينظمون أوقاتهم حسب برنامجهم ، فيحددون ساعات الدراسة وساعات ممارسة الرياضة ومشاهدة التلفاز.
وتشير السيدة فاطمة إلى الدور الذي تقوم به من خلال متابعة برنامج أولادها الدراسي وتشجيعهم ومتابعتهم من أجل الحصول على التفوق .
وأن المتابعة الواعية للأبناء طوال العام هي كلمة السر في تفوقهم ، فليس من المعقول أن يترك الآباء أبناءهم طيلة العام من دون متابعة وبالآخر يطلبون منهم التفوق .
أما السيدة هلا عيد – ربة منزل فتقول : تفوق أبنائي عائد إلى اهتمامي أنا ووالدهم بهم طوال العام
الدراسي فقد نظمنا وقتهم ووضعنا لهم برنامجاً للدراسة وأنا أقوم بمتابعة أبنائي من خلال المذاكرة لهم والتسميع ومشاهدة برنامجهم اليومي لذا فأنا مرتاحة جداً لأني أقوم بواجبي اتجاههم وبمساعدة والدهم وهم بالمقابل يبذلون قصارى جهدهم للحصول على التفوق .
ياسمين عبد اللطيف – طالبة متفوقة تقول : عودتني أسرتي منذ الطفولة على تنظيم وقتي وتحمل مسؤولية دراستي ، فأمي كانت تواظب على دروسي وتنظم لي وقتي وتشجعني على التفوق والتميز بين زملائي لذا أنا بذلت كل جهدي لأكون من المتفوقين وأنا الآن بالمركز الأول في صفي والفضل كله لعائلتي .
سلمى - طالبة متفوقة في الصف الثالث الثانوي العلمي ، تقول : بدأت رحلتي الدراسية في تحقيق هدف التفوق وذلك بمساعدة أمي التي كان لها الفضل الأول والأخير بهذا الإنجاز حيث ساعدتني على تنظيم وقتي وسهرت معي أثناء الامتحان وشجعتني على ممارسة هوياتي وبذلك حققت كل ما أصبو إليه وأتمنى أن أحقق حلمها بأن أكون مميزة في الجامعة وأحصل على الدكتوراه التي تحلم بأن أحصل عليها .
رأي مختص
الأستاذ عادل – موجه تربوي يقول : إن حصول الطالب على أعلى المعدلات هدف وطموح يشترك في تحقيقه عدة أطراف ، أهمها قدرات الطالب وتعاون الأسرة مع المدرسة ، ومن ثم يأتي دور المدرس وقدرته على استيعاب وتوظيف قدرات الطالب وتحفيزها وتشجيعه على متابعة برنامجه للحصول على التميز والتفوق وتقديم كل إمكانياتهم أثناء إعطاء الدرس .
ويضيف: للأسرة دور كبير في تفوق أبنائها ، وليس كما يظن البعض بأن توفير اللوازم الدراسية ، والجو المناسب داخل غرفة هادئة هو الأهم ، بل يبدأ من فهم القدرات والميزات العقلية والنفسية للأبناء ، بمعنى أصح بأن كثيراً من الأبناء لديهم الفطرة في أن يبذلوا قصارى جهدهم في المذاكرة للحصول على التفوق والتميز .
ويؤكد الموجه التربوي بأن تربية الطالب المتفوق ليست صعبة ،وإن كانت كذلك في بداية مشواره الدراسي أي من الصفوف الأولى ،بل بتربيته على مبادئ المسؤولية وتنظيم وقته ، ولا يتطلب من الأهل إلا المراقبة والمتابعة لحصول أبنائهم على التفوق .
التفوق والتميز حلم كل أسرة وحلم كل طالب يسعى إليه وبالمتابعة الحثيثة التي تقوم بها الأسرة إضافة إلى جهد الطالب تجعله يحقق هذا الحلم .
ميس كمالي