الغضب ..مساوئ كثيرة

الغضب آلية نفسية انفعالية، دفاعية، يرافقها توتر عصبي، و رجفة أطراف،وسرعة نبض القلب ، حركات متسارعة،و كلمات تلفظ ،على غير العادة، وربما غير مترابطة، تحكمها العاطفة الجياشة، بعيداً عن التحكيم العقلاني في أغلب الحالات .. ويكون الغضب كردة فعل في معظم الحالات .. في حالة الظلم ،في حالة سوء الفهم من الطرف الآخر، في حالة الانتقاص من كرامة أو حق ، في حالة عدم القدرة على إيصال مانريد بالطريقة العقلانية ،في حالة التوتر العصبي الفيزيولوجي المرضي حالة سريرية والغضب، حالة يرافقها ألفاظ غير منسجمة عادة وغير لبقة ، لاتستخدم في حالة الهدوء والانسجام .. وربما عادة ،يرافق الغضب تكسير وأذى غير مبرر .. والغضب يأتي بعده الندم وربما الاعتذار ، والشعور بأنه لم يكن عارفاً أو مدركاً مايفعل أو يقول .. والغضب استنفار نفسي غير إرادي ناتج أحياناً عن هشاشةٍ نفسية وضعفٍ عصبي ، وعدم قدرة على التحكم بالموقف عقلانياً ...والغضب يأتي أحياناً لتحصيل حق ،أو للتغطية على باطل أو ظلم ، أو ربما أسلوب هجومي أو دفاعي ..بغضّ النظر عن أغراضه الأخلاقية .. ويرافق الغضب عادة مساوئ كثيرة ..لأنه في حالة الانفعال الشديد، يغيب التحكم العقلي، ويغيب بعض الضبط الأخلاقي الاجتماعي ، وتهبط الحالة الإنسانية إلى الدرك الحيواني الغريزي .. /تكسير ،ضرب ،ألفاظ نابية ../ والغضوب ،خاسر في نتيجة موقفه ،حتى لو كان صاحب حق ، وعلى الأغلب ينقلب الموقف عليه .. ومع الغضب،يكون هناك طرف آخر، ربما يأخذه الغضب أيضاً كحالة رد الفعل ، وربما يكون عقلانياً وقادراً في هذه اللحظة على امتصاص هذا الغضب ،والتعامل معه بهدوء أعصاب وروية .. وربما لايكون .. ونتيجة الغضب تكون كارثية، حين تكون الأطراف كلها انفعالية وغضوبة، ولا مكان بينهم لعاقل ،كما يقال ،لضبط الغضب والتخفيف من نتائجه البشعة .. وكل كائن ربما يكون لديه درجة من الانفعال والغضب ،ولكن عليك أن تعمل جاهداً على تدريب نفسك والاشتغال عليها، عقلانياً وإدراكاً ووعياً، للضبط والتحكم بقوة وصبر ، وأن تعمل أن تكون دائماً ردة فعلك غير انفعالية.

أيمن رزوق