الطرق سيئة !

من غربها إلى شرقها فشمالها ، باستثناء جنوبها حيث أوتستراد حماة حمص الدولي ، كل طرق المحافظة التي تربط مناطقها ومدنها بمركز المحافظة ، سيئة للغاية رغم الملايين التي أنفقت وتنفق على صيانتها الدورية كل ما دعت الحاجة إلى ذلك !. وهو ما جعلها مصدر شكوى لمستخدميها من أصحاب وسائ
قي المركبات العامة والخاصة ، والمواطنين أيضاً الذين يعانون كثيراً من سوئها ، وبشكل الخاص الموظفين وغيرهم من الذين يعبرونها يومياً ، بحكم عملهم في دوائر حماة ومؤسساتها وشركاتها .
وإذا أردتم دليلاً على ما نعرضه ، فندعوكم لجولة إلى طريق حماة وسلمية على سبيل المثال والحصر ، فهو أسوأ طريق مركزي بالمحافظة ، وفيه عدة نقاط ممرضة للمواطنين ومصدر أعطال متكررة لوسائط النقل العامة والخاصة ، ولا نتحدث هنا عن الجزء المنفذ من مشروع الأوتستراد الجديد لمّا يوضع بالخدمة ، وإنما عن الطريق الراهن الذي تكثر فيه الحفر الطولانية والعرضانية الصغيرة والكبيرة وعلى طرفيه أو بمنتصف جسمه .
وللأسف ، هذا الواقع السيئ للطريق ليس سراً ، ولا مخفياً ويراه المسؤولون والمعنيون وأصحاب الشأن والحل والربط بمختلف درجاتهم أثناء توجههم نحو مدينة سلمية والعودة منها ، ومع ذلك لم يحركوا ساكناً ولم يتخذوا أي إجراء إسعافي ولو مؤقتاً ، ريثما يتم الانتهاء من تنفيذ مشروع الأوتستراد بالكامل ، ويوضع بالخدمة الفعلية ، ويدفع عن مستخدميه وآلياتهم والمواطنين الضرر والأذى المادي والجسدي !.
بالمختصر المفيد ، ترك هذا الطريق كما هو اليوم حتى إشعار آخر ، هو إهمال مابعده إهمال لأهم معاناة تؤرق المواطنين ، وهذا بحد ذاته مشكلة أخرى ينبغي للجهات المسؤولة العمل على معالجتها .
قد تردُّ الجهةُ المسؤولة عن الطرق وتقول: اليوم ليس موسم تعبيد وتزفيت أو ترقيع ، فالحالة الجوية غير مناسبة للزفت !.
ونحن نقول : لماذا لم تُرقِّعوه أو تزفتوه عندما كانت الظروف الجوية مناسبة ؟. 

وهل الحالة الجوية تمنع من ردم الحفر ببقايا مقالع أو حصى أو أي مواد أخرى ريثما تناسب ؟.

محمد أحمد خبازي