حماة تستعد للعيد ركود غير مسبوق في الأسواق وأسعار جنونية .. استنفار وجهوزية للجهات العامة لتأمين الخدمات للمواطنين.. 5 مشاف و13 مركز اً صحياً..11 مخبزاً بالطاقة القصوى..دوريات تموينية في الأسواق

7857686986 88438

اتخذت المؤسسات العامة بمحافظة حماة عدة إجراءات احترازية لضمان استمرار عملها بشكل جيد خلال عطلة عيد الأضحى المبارك بما يكفل تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين.
وأوضح مدير الصحة الدكتور جهاد عابورة أن المديرية اتخذت عدة إجراءات لمواصلة تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين بالشكل الأمثل حيث تم تحديد المشافي والمراكز الصحية المناوبة خلال عطلة العيد وهي مشفى الشهيد اللواء قيس حبيب الوطني في سلمية ومشفى السقيلبية والهيئة العامة لمشافي حماة ومصياف والأسد الطبي، مبيناً أن هذه المشافي والهيئات ستعمل خلال فترة العيد على مدار 24ساعة لاستقبال جميع الحالات وخاصة الإسعافية منها.
ولفت إلى أن المراكز الصحية المناوبة هي البارودية في مركز المدينة ومراكز سلمية ومصياف ومحردة والسقيلبية الإشرافية ومركز حي النصر ومركز اللاشمانيا ومراكز الصبورة والسعن وطيبة الامام ومعردس الصحية وعيادات الشهيد ابراهيم كوسا الشاملة مشيراً إلى أن منظومة الإسعاف السريع والفريق الطبي المناوب ستكون في حالة جهوزية تامة للتعامل مع جميع الحالات الإسعافية.
وبيّن مدير الصحة أنه تم التأكد من جهوزية المشافي العامة والهيئات المستقلة مع توافر الأدوية والمستلزمات ووضع برنامج مناوبات للكوادر الطبية للتواصل مع المواطنين ومعالجة أي حالة صحية طارئة، لافتاً إلى أن الفريق الصحي الخاص بمراكز الإيواء سيقوم بزيارة الأسر الوافدة إلى هذه المراكز والتقصي عن الأمراض والنظافة العامة والشخصية ومراقبة التغذية عند الأطفال وتقديم الخدمات الطبية والأدوية للمرضى وتزويدهم بإرشادات صحية عن مختلف الأمراض.
بدوره أشار مدير مؤسسة المياه الدكتور المهندس مطيع العبشي إلى أنه تم إعداد جداول مناوبة في جميع وحدات المياه سواء بمركز المدينة أو المناطق للعمل على ضخ المياه للمواطنين وفق الجدول المحدد سلفاً مع معالجة الأعطال والحالات الطارئة التي قد تحدث خلال عطلة العيد.
ولفت رئيس مجلس مدينة حماة المهندس عدنان الطيار إلى أن دائرة الصحة الحيوانية في البلدية ستقوم بمراقبة ظاهرة الذبح خارج المسالخ للعمل على الحد منها لأنها تتسبب بأذية للمواطنين إضافة إلى تلوث البيئة وانتشار الأوبئة والأمراض داعياً المواطنين الالتزام بالذبح داخل المذبح الفني حصراً منوهاً إلى استمرار عمال النظافة في عملهم بتنظيف الشوارع والأسواق لإبقاء المدينة بأبهى حلة.
بدوره أكد مدير فرع المخابز بحماة المهندس ابراهيم علي سعيد أن عطلة المخابز الآلية ستكون أول أيام عيد الأضحى المبارك وذلك بحسب التوجيهات الإدارية على أن تعمل كل المخابز وفق طاقتها الإنتاجية والبالغ عددها 11 مخبزاً آلياً خلال أيام العيد ويعطل كل مخبز بحسب عطلته الأسبوعية الرسمية.
أما عن الأيام التي ستسبق العيد فستعمل المخابز بكامل طاقتها الإنتاجية المعتادة عدا مخبز حماة الأول الذي قد نضطر لزيادة عدد ساعات العمل تلبية لحاجة المواطنين من مادة الخبز ، وأضاف المهندس سعيد إن زيادة ساعات العمل سيكون يوم السبت قبل العيد مباشرة لمنع أية اختناقات كون مخبز آذار الآلي يعطي 75% من إنتاجه لصالح الجيش والقوات المسلحة ، وحرصاً من فرع المخابز على سير العمل لجميع المخابز خلال عطلة العيد بشكل جيد سيتم الإشراف ومتابعة العمل من قبل الجهاز الإداري ممثلاً بمدير الفرع ورؤساء الدوائر وبشكل ميداني في كل المخابز.
وذكر سعيد أن عدد عمال فرع المخابز 700 عامل وعاملة موزعين ما بين إداري وإنتاجي علماً أن عطلة العيد التي سيداوم فيها عمال الإنتاج تعطى لهم بعد عطلة العيد لكل عامل تباعاً.
ولدى سؤالنا عن التعويضات التي يتقاضاها عمال الإنتاج أجاب المهندس سعيد قائلاً: يعطى لعمال الإنتاج تعويض وقدره 8 آلاف ليرة شهرياً إضافة لساعات طوارئ وبشكل شهري تصل إلى 7500 ليرة ليصبح مجموع التعويضات لكل عامل ما يقارب 15000 ليرة شهرياً تقديراً لجهودهم المبذولة في سبيل تأمين رغيف جيد وفي كل الظروف.
وكشف رئيس دائرة حماية المستهلك بمديرية التجارة الداخلية عن استنفار دائم وبخاصة في الأعياد والمناسبات ، حيث يستغل بعض التجار ضعاف النفوس ذلك من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة لحاجة المواطنين لمستلزمات العيد ، ما استوجب تواجد دوريات بشكل مستمر على جميع الفعاليات التجارية والاقتصادية سواءً في مدينة حماة أم في مناطق المحافظة ، والهدف من ذلك حماية المواطنين من استغلال وجشع بعض التجار.
وأشار الحاج إلى أن المديرية في حالة تأهب وجهوزية تامة منوهاً ضرورة تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن أية حالة ابتزاز قد يتعرضون لها أم ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الغذائية وغيرها ، سواءً بتحرير شكاوى خطية أو من خلال الاتصال على الرقم المجاني 119 علماً أنه سيكون هناك مناوبون على مدار الساعة لاستقبال الشكاوى ، وأكد عدم السكوت عن أية مخالفة قد يتعرضون لها ، لأن من لا يخجل منك في ابتزازك ورفع الأسعار فلا مبرر للخجل منه في محاسبته ، حتى يكون عبرة لمن يعتبر.

 

  حماة - محمد جوخدار - سالم الحسين - ع . ط

 

ربما الأزمة المالية الخانقة هي السبب الرئيسي في تغير الأولويات لدى غالبية الأسر السورية والتي جعلتهم يستبدلون الكثير من عاداتهم وتقاليدهم ولاسيما في المناسبات والأعياد التي اعتادوا أن يعيشوها بطقوس وأجواء محددة من خلال مجموعة من الاستعدادات وذلك قبل أيام من حلولها .
هذا العام هل عادت هذه الطقوس والاستعدادات كما كانت في السابق أم أنها ظلت على حالها ولاسيما أن عيد الأضحى هذا العام كأعوام ستة مضت يتزامن مع الاستعدادات للمدارس وكذلك مع تحضير المؤونة وكما قلنا إن غالبية الشعب السوري يعيش ظروفاً مادية خانقة في الأيام العادية فكيف يكون الوضع في المناسبات وكل مناسبة بمفردها تحتاج إلى ميزانية كاملة ؟

الأولوية لمستلزمات المدرسة
معظم من التقيناهم من المواطنين أكدوا لنا أن الأولوية لشراء المستلزمات المدرسية التي لا مفر منها تحت أي ظرف والكثير منهم لا يعرف كيف يتدبر أموره لشراء كل ما يلزمه لأولاده جميعاً ، ولاسيما أن هذه المستلزمات متعددة و أسعارها مرتفعة بدءاً من اللباس المدرسي إلى القرطاسية والحقائب والأحذية وغيرها
تقول ريما وهي أم لأربعة أطفال أكبرهم في الصف الثامن وأصغرهم في الصف الثاني نعلم أن من حق الطفل أن يشعر بقدوم العيد لأنه فرحته ولكن كيف لنا أن نحقق لهم هذه الفرحة في الظروف المعيشية القاسية التي نعيشها ؟ فأنا مثلا لجأت إلى شراء مايستطيعون استخدامه للمدرسة وأيضاً بالعيد أي عصفورين بحجر واحد وأكثر من ذلك لاأستطيع.
لم نعد نشعر ببهجة العيد
أيضا فريال قالت: منذ أن بدأت الحرب على بلادنا لم نعد نشعر ببهجة العيد لا من الناحية الاجتماعية ولا الاقتصادية فهناك أجواء معينة يجب أن نعيشها حتى نشعر بالعيد سواء شراء مستلزماته من لحوم وحلويات وفواكه وخضار واقامة الولائم ولمة الأهل والأقارب، ولكن أين نحن اليوم من كل ما ذكرناه فلا الوضع المادي ولا الاجتماعي يسمح بذلك،
و حتى الوسائل التكنولوجية الحديثة لعبت دوراً سلبياً في هذا المجال بعد أن استعاض بها الكثيرون لمعايدة أهلهم وأقاربهم من خلالها واستغنوا بذلك عن تبادل الزيارات .
الرمد أفضل من العمى
ومنهم من وجد في الأسواق الشعبية ضالته أو في أسواق البالة وعلى مقولة الرمد أفضل من العمى تقول منى: لا أستطيع أن أجعل العيد يمر مرور الكرام لذا أعمل على تأمين مستلزماته بالحدود الدنيا ففي الأسواق الشعبية أو البالة يمكن أن نجد ما يدخل الفرحة إلى قلوب أطفالنا كما أقوم بصناعة كمية حتى ولو كانت محدودة من الكعك في المنزل، لأن أسعار الحلويات في المحال لا تقارب أما اللحوم فحالنا حال الكثيرين قاطعناها منذ زمن بعيد وأصبحت من الحاجيات الكمالية رغم قيمتها الغذائية وضرورتها.
أصحاب المحال كيف يرون الحركة؟
مازن مهنا صاحب محل ألبسة قال: الطلب قليل جداً على الألبسة أولا لأن الموسم في نهايته ومن جهة أخرى غالبية المواطنين يلجؤون إلى شراء اللباس المدرسي كونهم من فئة ذوي الدخل المحدود ومن يفكر بشراء لباس العيد فحكماً سيكون من الأسواق الشعبية أو من البالة
أما هاني أيضاً صاحب محل ألبسة فقال: لم أفكر هذا العام بشراء ألبسة مخصصة للعيد بل مباشرة اشتريت اللباس المدرسي لأنني العام الماضي تعرضت لخسارة، فلم يقدم أحد على طلب لباس العيد وذلك بسبب الأسعار المرتفعة
الطلب محدود
أصحاب محال الحلويات أجمعوا على القول بأن الطلب عليها محدود إلى حد ما وأكثر الطلبات على كعك العيد فهو الأنسب من حيث السعر والنوع الذي تبقى له نكهة مميزة في الأعياد على حد ما يسمعونه من المواطنين وكذلك بعض أنواع السكاكر، أما عن الأسعار فالارتفاع الذي يطرأ عليها بسبب ارتفاع أسعار مكوناتها وليس لأن العيد اقترب كما يظن بعضهم مؤكدين أنهم يتمنون أن تنخفض الأسعار لأن ذلك ينشط حركة البيع كثيراً وبالتأكيد يتمنون البيع
جهاد وهو صاحب محل لحوم قال في الأحوال العادية الطلب على اللحوم الحمراء خفيف وان وجد فهو بكميات قليلة بعد ارتفاع أسعارها
الخضار أسعارها مقبولة وهي من الحاجيات الأساسية اليومية أما الفواكه فلما تزل أسعارها مرتفعة وهناك أصناف منها لم تدخل حتى الآن بيوتاً عديدة .
تشديد للرقابة وتكثيف للدوريات
من المفروض أن يتضاعف عمل الجهات الرقابية والتموينية في الأعياد منعاً لاستغلال المواطن فهل فعلت ؟
نعمان الحاج رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية قال: كعادتنا في فترة الأعياد يتم تقسيم المدينة إلى قطاعات وتكثف الدوريات و يزداد التركيز على لوازم العيد من محال الحلويات والألبسة واللحوم، وكذلك الأمر في المناطق فمنذ تاريخ 28-7-2019 بدأت الحملة وقد نظمنا خلال هذه الفترة وحتى تاريخ كتابة المادة عدداً من الضبوط منها ضبط معمل يقوم بصبغ الفستق العادي باللون الأخضر واخر وجدنا به كنافة معفنة ومكسرات فيها حشرات، ونظمنا 8 ضبوط لمحال الحلويات تعلن بأسعار زائدة ومنها لعدم تغطية الحلويات أما الألبسة فقد بلغ عدد الضبوط المنظمة 20 ضبطاً لعدم الإعلان عن الأسعار أو الإعلان بسعر زائد وضبط أيضاً مسلخين سريين كما يتم يومياً مقارنة اسعار الخضار والفواكه المطروحة في الأسواق والتأكد من مطابقتها مع النشرات الصادرة وأيضاً التشديد على الأفران، كونها مستمرة بالعمل خلال فترة العيد من أجل توفير الخبز وبالطبع الحملة مستمرة وبعد العيد يبدأ العمل بالرقابة على اللوازم المدرسية .
تدخل إيجابي
السورية للتجارة كيف تدخلت هذا العام؟ مدير فرع حماة بسام سلامي يقول: لأول مرة طرحت مبادرة من خلال تقديم الأضاحي في صالات المؤسسة السورية التجارية حيث خصصت صالتان في حماة الأولى في 8 آذار والثانية في منشأة اللحوم مقابل المسلخ البلدي والمواطن له الخيار في أن يشتري من المؤسسة أو من خارجها المهم أن يكون الذبح في الصالة وذلك بهدف المحافظة على شوارع المدينة من جهة ، وعلى نظافة اللحوم من جهة أخرى كونها مادة ذات حساسية عالية وأيضاً تخصيص صالات في مراكز المناطق كما يوجد 8 صالات مخصصة لبيع اللحوم المغلفة وصالة واحدة للحوم المعلقة وبأسعار أقل من أسعار السوق من 15-20% ، أما بقية المواد فتوجد تشكيلة واسعة من جميع المواد وبأسعار تقل عن السوق من 10-15%
ونحن نقول: بتزامن هذه المناسبات عيد الأضحى والمدارس والمؤونة يزداد العبء على المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويزداد الطين بلة مع وجود بعض المستغلين وبعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يعمدون إلى استغلال المواطن وهنا لابد من التعاون بين الجهات المعنية بما يسهم في مساعدته ورحمته من استغلالهم وكل عام وأنتم بألف خير .
نسرين سليمان

 

و مواطنون : فوق قدرتنا المادية وذريعة التجار ارتفاع سعر الدولار


تشهد أسواق حماة في هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى ركوداً لم يسبق له مثيل من الأعوام الماضية والتي تسمى عند الناس أيام وقفات العيد ففيها يتم التسوق لكل احتياجات المنزل والعيد من طعام ولباس للأطفال وألعاب وحلويات وفواكه وخضروات إضافة إلى اللحوم بشقيها الأبيض والأحمر ، ناهيك عن الموالح والسكاكر خاصة وإذا كانت عطلة العيد طويلة نوعاً ما ، وهذه الحاجيات التي ذكرناها آنفاً من أجل الضيافة للأهل والأقارب والأصدقاء أثناء تبادل الزيارات بين بعضهم للمباركة بأيام العيد والاطمئنان على بعض .
وللتعرف على أسواق مدينة حماة وبشكل ميداني كان للفداء اللقاءات الآتية :
في سوق الطويل :
- عصام السمان بائع ألبسة أطفال قال : حركة السوق بطيئة كون عيد الأضحى يختلف عن عيد الفطر والأمور بشكل عام متعثرة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع سعر صرف الدولار بشكل جنوني وهذا يؤثر على العملية بشقيها البيع والشراء والمقصود ( تاجر جملة ومفرق ) فالتاجر دائماً يربط بيعه بالسعر الرائج للدولار ، وكما نعلم ارتفع بشكل غير مسبوق ، أما تاجر المفرق أمثالنا لا يقدر على رفع السعر مثل تاجر الجملة ، لأن المستهلك معتاد على سعر معين وخاصة إذا كان زبون محل أي لا يشتري إلا من عندك ، في هذه الحالة أحياناً تبيعه قطعة بالرأسمال وقطعة أخرى بهامش ربح بسيط وهذا يؤثر بشكل كبير على المبيع والأرباح ، وكما تعلم نحن في موسم وننتظره بفارغ الصبر لأن الأيام الماضية تكون شبه معدومة لحركة البيع .
- علاء المصري – ألبسة نسائية : استغرب عند سؤالنا له عن الزبائن التي كانت في مثل هذه الأيام تملأ المحال والأسواق قائلاً : جمود بالحركة غير طبيعي وإحجام الناس يلاحظه القاصي والداني والناس تتصرف في هذه الأيام ضمن أولويات ، ففي الأيام القادمة ينتظرهم موسم المدارس من دفاتر وقرطاسية ولباس وغير ذلك إضافة لأن اليوم الطعام والفواكه أهم من اللباس للفقير أو صاحب الدخل المحدود .
- أمين قنبر – مانطو نسائي وجزادين : الوضع غير جيد ولا يبشر بأية إنفراج بسبب الغلاء وسط استغراب الزبائن من الأسعار وخاصة لمن يتسوق من العيد للعيد ، فعندما تقول للزبونة: إن الجزدان النسائي يتراوح سعره ما بين 5-8 آلاف ليرة يكاد يطير صوابها ، إضافة إلى ذلك نشاهد اليوم إغلاق المحال في السوق قبل الثامنة مساء علماً أن العيد لم يبق له سوى بضعة أيام .
- محل لبيع الألبسة الرجالية ( الشبابية ) لم يفصح عن اسمع تحدث عن غلاء في الأسعار غير مسبوق قائلاً : إذهب إلى السوق لن تجد فيه غير البائعين وعدد قليل جداً من الزبائن .
أم محمد – زبونة : عند سؤالنا لها عن الأسعار قالت : تفاجأت بالغلاء علماً بأنني أتيت لأشتري لابني صف تاسع وعندي غيره اثنين من الذكور اقتصرت على شراء بنطال لكل واحد منهم بسعر 4 آلاف ليرة بمعدل 12 ألف ليرة للبنطلونات فقط وإذا فكرت بشراء قمصان سأدفع راتب زوجي كاملاً ، وماذا عن الطعام و .. و .. .. الخ كان الله بالعون .
عدنا لصاحب المحل الذي تشتري من عنده أم محمد الذي قال : والله الناس تشتري فقط الأغراض الضرورية والضرورية جداً والسبب الكل يعلمه فمثلاً عندما نريد الشراء من التاجر يجيبك السعر على الدولار ( يا خود يا الله معك ) ولا أخفيك لم أستطع أن أشتري شيئاً جديداً وأمامك البضاعة
- مخلص بحاح – ألبسة ب.ب وديارة قال : البيع عندنا لا يرتبط بالمواسم والأعياد وإنما على مدار العام والألبسة الموجودة بمحلي مقاس عام فما دون ، وعن الأسعار هي شبه مستقرة منذ شهرين تقريباً ومن يقول إن الدولار هو السبب يضحك على الناس فالمنتج عندما يزيد سعر صرف الدولار 5 ليرات يزيد سعر الدزينة 200 ليرة وعند انخفاضه 10 ليرات ( موحرزانة ) يعني لا يمكن أن يخفض السعر .
- زهير حداد – تاجر في سوق الطويل تحدث عن وقفات العيد بقوله : الحمد لله منذ يومين ( تحرك السوق ) نشطت حركة البيع والشراء كوني أبيع بسعر الجملة ، أما الأسبوع الماضي فالحركة معدومة قياساً بالأيام ذاتها من الأعوام الماضية وذلك لاختلاف التوقيت بالعيد أحياناً ، وفي هذا العام يصادف توقيت موسم المدارس بعد العيد مباشرة .
وأضاف أن هناك أسباب عديدة لارتفاع الأسعار ، فمثلاً الألبسة المستوردة تكون أغلى من الألبسة المحلية إضافة لأن بعضهم وبسبب ضيق ذات اليد يكتفي بالتسوق بعيد الفطر . ويقول الموسم واحد ولا حاجة لأشتري مرة ثانية لباساً صيفياً .
وخلال حديثنا مع التاجر سألنا إحدى المتسوقات :
- أم عمر – زبونة قالت : الأسعار متنوعة وليست بجودة واحدة يوجد الغالي والرخيص اشتريت لولدي الذي عمره 9 سنوات طقماً مع حذاء رياضي دفعت 15 ألف ليرة وزوجي موظف متقاعد في حين إذا اشتريت أجود من ذلك سأدفع أكثر من 30 ألف ليرة .
- أم مهند – زبونة قالت : لدي 4 أولاد واشتريت لاثنين منهم في العيد الماضي واليوم سأشتري للباقين لأنه ليس باستطاعة زوجي دفع ما بين 75-100 ألف ليرة في كل عيد ثمن لباس فقط علماً أن زوجي يمتلك سيارة تكسي يعمل عليها .
أم مروان – زبونة : حدثتنا عن جولتها في سوق الطويل الشاقة والتي قالت عنها : ( جلطة ) كناية عن الأسعار التي قد تودي بحياتها ، فهل من المعقول حذاء لطفلة عمرها عامين يتجاوز 4 آلاف ليرة والله حرام ..!
- أبو محمد – ألعاب أطفال قال : الحركة لهذا العام في الأسواق وتختلف باختلاف نوع القطعة ، فالألعاب التي منشأها صيني سعرها مقبول ومع هذا يبقى إقبال شبه معدوم أما الألعاب التي صناعة وطنية مثل الدولاب البلاستيكي مع يد له سعره رخيص ، بل أقول مقبول ومع كل ذلك بعض الأهالي ألعاب الأطفال بالنسبة لأولادهم أهم من الطعام .
- أبو عبدو – متسوق تحدثنا معه هو وعائلته حيث قال : أنا موظف ولدي أربعة أولاد 3 ذكور وطفلة صغيرة وبعد أن تجولت مع زوجتي وأولادي داخل السوق وحساب ما سنشتري وجدت أنني بحاجة لراتب ونصف حتى أستطيع أن أؤمن لهم حاجياتهم من اللباس والحذاء مع قطعة أو قطعتين لزوجتي .
* في سوق الخضار والفواكه واللحوم ( سوق الثامن من آذار ) :
- أبو عربو – خضروات وفواكه : العملية هي عرض وطلب وتجار الجملة يحاولون الإحجام عن عرض الفواكه لرفع الأسعار حيث يقومون بطرحها قبل العيد بيومين فعلى سبيل المثال الخيار كان منذ يومين الكغ بـ 150 ليرة ليرة واليوم وصل إلى 300 ليرة أيضاً وصل سعر الدراق إلى 550 ليرة والعنب من 350-400 ليرة والتين سعر الكغ بين 400-450 أما الكرز فهو عدة أنواع فبعضه بسعر 500 وآخر بسعر 300 ليرة للكغ ، أما البندورة لم تدخل في حسابات العيد ومازال سعرها يتراوح ما بين 50 إلى 100 ليرة للكغ الواحد والموز ارتفع سعره فاليوم سعر الكيلو ما بين 700-750 ليرة للكغ .
أبو عبدو ــ خضروات وفواكه قال :
في العام الماضي وفي مثل هذه الأيام كانت حركة البيع والشراء أفضل والأسعار أرخص فالباذنجان الأسود المدعبل /75/ ليرة للكغ والبندورة تراوح سعرها بين /75 ــ 125 / ليرة أما الفواكه فارتفع سعرها بشكل جنوني ولك أن تتخيل إذا حاولت شراء من كل صنف /1/ كغ علماً أن الفواكه في موسمها وإنتاج محلي ستجد حسابك تجاوز الـ / 7 / آلاف ليرة علماً أن في العيد الماضي ممكن كنت تدفع نصف المبلغ إذاً اللعبة لعبة التجار والفواكه كلها مخزنة بالبرادات للتحكم بسعرها ورفعها حسب ما يرونه مناسب حيث بلغ العنب نوع أول بـ /600/ ليرة للكغ والأجاص والدراق بـ /600/ ليرة والموز /750/ ليرة والخيار من /150 ــ إلى 250/ ليرة للكغ والبطاطا الكغ /225/ ليرة مع أنه لا علاقة لها بالعيد .
محمد حلبية ــ محل منظفات قال : صاحب البيع يزداد مع قدوم العيد لأن الناس بحاجة لها بسبب التنظيف ( تعزيل ) للمنازل وجدرانها وسقفها وأضاف : إن أسعار المنظفات ارتفعت من شهر رمضان وحتى الأسبوع ما قبل الماضي بين ( 15إلى 20% ) أما الىن شبه مستقرة لكنها تبقى مرتفعة ولا تناسب الجميع والإقبال على الشراء خف عن الأعوام الماضية.
غزوان اللبان ــ منسوجات قال : إن الحركة جيدة وذلك بسبب أن بعضهم يحدد موعد عرس ولده بعد العيد مباشرة وبعضهم خلال العيد لتصبح الفرقة أكبر وفي هذا العام كان الإقبال أكثر أما الأسعار بحسب سعر الصرف فإن ارتفع أو انخفض حتى ولو كان ليرة .. هكذا نتعامل .
ــ اللحوم الحمراء والبيضاء : بلغ سعر الكيلو من الفروج المنظف ألف ليرة والفخذ تسعيرة التموين بـ /825/ ليرة وفي السوق تراوح سعره ما بين ( 775 ــ 800 ) ليرة والجوانح مع رقاب الكغ بـ /475/ ليرة ترتفع قليلاً أحياناً وجوانح بمفردها /750/ ليرة للكغ والسودة بـ /1300/ ليرة للكغ بسعر /1700/ ليرة للكيلو .
أما لحم الخروف هبرة /6500/ ليرة كغ مسوفة /4000/ ليرة لية /3600/ ليرة والشحمة بـ /2000/ ليرة والزوار بـ /3800/ ليرة وللعلم أن الطلب على شراء اللحوم الحمراء في عيد الأضحى قليل بسبب الأضاحي التي توزع على مدار أيام العيد طبعاً بين الأقارب والجيران .
ــ الحلويات والشوكولا والمعجنات :
البقلاوة بالجوز نوع أول /6/ آلاف بسمن حيواني و/4/ آلاف للكغ بالجوز والسمن النباتي أما بالفستق الحلبي والسمن الحيواني عشرة آلاف للكغ الواحد أما بالسمن النباتي والفستق الحلبي سعر الكغ /6000/ آلاف ونوع الاكسترا أغلى صنف /14/ ألف ليرة للكيلو الواحد ، كول وشكور الكغ بالفستق الحلبي /6/ آلاف ومحشي كاجو بسعر /4500/ ليرة للكيلو وبالسمن النباتي ، أما المعجنات ارتفع سعرها في هذا العيد بنسبة /20% / أما الشوكولا السوبر فسعر الكيلو /7000/ ليرة والديلوكس 3600 ليرة للكغ وهناك أنواع أدناها 2500 ليرة وأعلاها 7500 ليرة للكغ الواحد ، أما المعجنات المعبأة ضمن علب ومن باب الإظهار للمشتري أن العلبة كيلو واحد فيتم بالسوق تعبأتها بما يتناسب مع السعر بحيث تبقى العلبة بسعر /3/ آلاف فمنها ما تكون بوزن /900/ غ ومنها /800/غ وأحياناً /700/ غ وهو غش وتدليس وفي بعض الأحيان تكون العلبة عبارة عن عدد مثل بتفور بالتمر قياس كبير ( معمول ) /15/ حبة بالعلبة بسعر /2000/ ليرة أما حركة الإقبال على تلك الأصناف من الحلويات وغيرها فيبدو أنها للأغنياء فقط .
أخيراً ..
هذا باختصار وبشكل ميداني رصد لحركة الأسعار التي قضت مضجع الفقير وأسرته أما الذي هو تحت خط الفقر والموظف فشراء كيلو من الشوكولا السوبر مع كيلو بقلاوة اكسترا وحذاء رياضي بلدي يكون قد دفع الراتب بأكمله .

حماة - عمر الطباع