جديده أطراف صناعية وتخدير 210 خريجيين في المعهد التقاني للخدمات الطبية الطارئة

788585958548 bbc63

إن المعهد التقاني للخدمات الطبية الطارئة بحماة من أهم المعاهد التي تعمل على تهيئة الطلاب وتدريبهم على الكثير من الخدمات الصحية والإسعافية للمواطنين، ويهدف المعهد إلى توفير برامج عالية الجودة مصممة على معايير ومقاييس التدريب العالمية في مجال طب الطوارئ وخصوصاً الخدمات الطبية الطارئة قبل المشفى، لكل أفراد المجتمع، بالإضافة إلى توفير الموارد البشرية المؤهلة للأفراد والمؤسسات التي تسعى إلى التميز في مجال الخدمات الطبية الطارئة، ويشغل المعهد الطابق الرابع من بناء المجمع التعليمي المتضمن كلية الطب البشري وكلية التمريض ومدرسة التمريض.

جديده أطراف صناعية وتخدير
ومن خلال زيارتنا للمعهد كان لنا لقاء مع مدير المعهد الدكتور عبدالله عبدالله حيث تحدث قائلاً: إن المعهد التقاني الطبي كان سابقاً يتضمن اختصاصاً واحداً وهو طب الطوارئ وافتتح عام 2010 تحت اسم المعهد التقاني الطبي وهو يتبع لوزارة التعليم العالي - المجلس الأعلى للتعليم التقاني ومدة الدراسة فيه سنتان، وفي هذا العام تم تضمين اختصاصين آخرين مهمين بالمعهد وأحدثا نقلة نوعية في الجامعة بشكل عام، وذلك بناء على متطلبات سوق العمل وبعد تعديل اسم المعهد العام الحالي ليصبح المعهد التقاني للخدمات الطبية الطارئة، وهما اختصاص الأطراف الصناعية ونحن بأمس الحاجة له، وأيضاً للأجهزة التعويضية، وهنا يقوم المركز بتركيب الطرف للمصاب ويراجع المركز كل شهرين وهنا يأتي دور خريج الأطراف الكفوء الذي يقوم بمهام طبية جيدة ومتابعته في أي وقت، واختصاص تخدير وإنعاش علماً أن المشافي الخاصة والعامة في سورية والعالم تفتقر إلى فنيي تخدير ويعتمد على ممرضين مدربين على التخدير مع الطبيب المختص ومهمته الإقلاع بالعملية والتنبيه أما فني التخدير فعليه المتابعة بعد العمل الجراحي للمريض وقد نتجاوز المدة ساعتين أو ثلاث، وهو الذي ينبئ بالخطر أو استقرار الحالة والاتصال بالطبيب، ونحن بدورنا وبالتعاون مع المشفى الوطني بحماة نقوم بتدريب الطلاب وتحت إشراف أطباء التخديرفي المشفى.
وأشار الدكتور عبدالله إلى أن خطة التعليم في المعهد تعتمد بشكل رئيسي على التدريب العملي بالإضافة للتدريس النظري ويشمل التدريب العملي عدة أماكن مثل :
مشافي مديرية الصحة بحماة وذلك وفق اتفاقيات مع مديرية الصحة ( مشفى حماة الوطني - مجمع الأسد الطبي)
مركز الأطراف الصناعية في حماة.
منظومة الإسعاف ( التدريب على سيارة الإسعاف).
منظمة الهلال الأحمر العربي السوري
معسكرات صيفية للتدريبات العملية للسنتين الأولى والثانية يقضيها الطالب بالتدريب العملي في أحد مشافي مديرية الصحة على مستوى انتشارها في المحافظة والريف.
للتعامل مع أي طارئ
وعن التدريبات التي يقوم بها الطلاب في المعهد أشار إلى أن الطلاب يخضعون لتدريبات عملية تساعدهم على التعامل مع أية حالة طارئة وهي :
تدريب الطلاب على كيفية استقبال المريض والتعامل مع الحالات الإسعافية مثل فتح الوريد - تعليق سيروم - تضميد الجروح وغيرها وهناك كورسات وورشات عمل تدريبية مع منظمة الهلال ومنظمة الإسعاف ضمن تمرين عملي أكثر من مرة على سيارة الإسعاف .
البرامج التعليمية
أشار العبدالله إلى أن المعهد يعتمد تدريس المواد التالية : التشريح وعلم وظائف الأعضاء وهي من أهم المواد العلمية - إسعاف داخلي - العناية الإسعافية الداخلية - موجز الأمراض - مبادئ التمريض - مبادئ إسعاف الأطفال - معلوماتية - الرياضيات والإحصاء الطبي - لغة عربية - لغة إنكليزية علماً أن أعضاء الكادر التدريسي هم من خارج الملاك ويحملون شهادات إجازة في الطب البشري كطب طوارئ والهضمية والجراحة البولية والقلبية وطب أطفال وأيضاً دبلوم تمريض ومن المعهد التقاني الصحي والمعهد التقاني للخدمات الطبية الطارئة ومساعدي مجاز في العلوم الطبية ومساعدي مجاز في هندسة الكمبيوتر وإجازة في الاقتصاد وماجستير في اللغة العربية وإجازة في الآداب قسم اللغة الإنكليزية.
لايوجد كادر تدريسي في المعهد
نوه الدكتور عبدالله إلى أن المعهد يفتقر إلى الهيئة التدريسية ويتم التعاقد مع المدرس أو الطبيب الاختصاصي وأصحاب الشهادات والخبرات الموجودين في القطاعات الأخرى مثل الأطباء في مشفى حماة الوطني أو مع مديرية الصحة ويتم الاعتماد عليهم في التدريس ضمن المعهد علماً أن أجور التدريس لاتتجاوز الساعة الواحدة 300 ليرة، وهناك مراسلات دائمة للجهات المعنية لتأمين الكادر التدريسي ضمن الشروط المطلوبة علماً أن كلية الطب لوحدها أقل عدد يكفيها 62٪من أعضاء الهيئة التدريسية وذلك حسب المواد المطلوبة في الكلية.
أعداد الطلاب
وعن عدد الطلاب في المعهد خلال العام 2018ـ2019 بيّن عبد الله أن عدد طلاب السنة الأولى 65 طالباً وطالبة وعدد طلاب السنة الثانية 80 طالباً وطالبة، ليكون مجموعهم 145 حيث كان عدد الطلاب للعام الحالي سنة أولى 92 طالباً وطالبة، وسنة ثانية 55 أي 147 طالباً وطالبة وبلغ عدد خريجي الطلاب منذ إحداثه وحتى تاريخه 210 طلاب، ففي سنة 2019 /40 / خريجاً وعام 2018 /35 / خريجاً وعام 2017 /36 / خريجاً وعام 2016 /29/ خريجاً وعام 2015 /29/ خريجاً وعام 2014/ 10/ خريجين وعام 2013 / 16/ خريجاً وعام 2012/ 15/ خريجاً.
الأوائل إلى الطب البشري
وأشار عبدالله إلى أن الطلاب الخريجين يحملون شهادة دبلوم تقاني في الخدمات الطبية الطارئة والأوائل منهم يدخلون مباشرة في مجال الطب البشري بنسبة 3٪ سنة ثانية طب وبدون شروط وما تبقى من الخريجين ينتظرون مسابقات رئاسة مجلس الوزراء وفقط مديرية صحة حماة تقوم بتوظيف بعض الخريجين مباشرة علماً أن خريج المعهد التقاني مميز وله فرص عمل وبغزارة ماجعل المشافي الخاصة تستعين بهم ضمن عقود وبأجور مناسبة.
وأوضح عبدالله أن المعهد يبدأ الدوام به صباحاً الساعة 8 والنصف وينتهي 3 والنصف وتقوم العملية التدريسية على فترات عملي ونظري ويقسم الطلاب إلى أقسام لتدريس المواد النظرية ويوجد 3قاعات تدريسية وأيضاً نستعين بمدرجات كلية التمريض وكلية الطب في المبنى حيث يوجد مخبر التشريح ضمن كلية التمريض . أما بالنسبة للتدريبات العملية فينقل الطلاب بباصات الجامعة إلى مجمع الأسد الطبي لتقديم التدريبات العملية فيه.
صعوبات ومقترحات
أكد عبد الله أن من أهم الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية في كل عام هو صعوبة تأمين كادر تدريسي كون جميع المدرسين كما قلنا من خارج الملاك ونتمنى إيجاد تسهيلات في قوانين قبول أعضاء الهيئة التدريسية وذلك خدمة لجامعة حماة وأن يكونوا ذوي شهادات ماجستير أو دكتوراه وبناء معاهد مستقلة وذلك لتسهيل العملية التعليمية وتوظيف الخريجين .
الجامعة رائدة
وفي نهاية حديثنا قال مدير المعهد: إن جامعة حماة من الجامعات الرائدة على مستوى القطر وأيضاً مديرية صحة حماة ولهما الشكر في تقديم الدعم لجميع المعاهد الطبية التابعة لها وتقديم أحسن مستويات التعليم وذلك خدمة للوطن والمواطن، في النهاية نأمل أن نقدم أقصى جهودنا للطلاب لنحقق لهم مستقبلاً جيداً ولاقلق على مستقبل الخريجين لأن الوطن بحاجة ماسة لهم وإن شاء الله فرص العمل موجودة .
مع الطلاب
والتقينا بعض الطلاب في المعهد الذين عبروا عن سعادتهم بالدراسة فيه، كونها إنسانية وتساهم بإنقاذ حياة مرضى.
أحبه
أحمد طالب سنة أولى قال: دخلت المعهد برغبة مني لأني أحب هذا المجال وخاصة في مجال منظومة الإسعاف والتدريس في المعهد جيد، وإن شاء الله سأتخرج لأشارك بكل مابوسعي في بعض الحالات الطارئة وإنقاذ حياة مريض من خلال إسعافه قبل وصوله إلى المشفى.
تحققت رغبتي
الطالبة فاطمة تحدثت عن المعهد بحب عن مهنة إنسانية طالما حلمتْ بها وقالت: منذ صغري وأنا أحب مساعدة الناس وقد تحققت رغبتي بدراستي هذه في المعهد وأحب جميع الاختصاصات فيه والتدريس جيد والأطباء المدرسون يقدمون لنا المعلومات الطبية اللازمة وسأعمل بكل ما بوسعي لخدمة أي إنسان بحاجة للعناية ومحاولة إنقاذ حياته ولو في حقن إبرة أو تعليق سيروم ريثما ينقل إلى المشفى ويعرض على الطبيب المختص.
أخيراً
كانت زيارتنا للمعهد جيدة ومفيدة ونحن نقول: إن الطلاب هم أبناء هذا الوطن ومن خلال دراستهم وتقديم كل الخدمات الطبية أثناء الدراسة وبعد التخرج يساهمون في إنقاذ حياة الكثير من المرضى وإن هذا المعهد بكل كوادره واختصاصاته العلمية رغم عدم وجود هيئة تدريسية ذاتية له إلا أنه حدث مهم جداً في مجال الطب .
صفاء شبلي