الموت المفاجئ التحليل الطبي والتدبير

وجد بتسجيل تخطيط القلب الكهربائي لفترة ساعة أثناء النشاط اليومي أن الدقات الباكرة فوق البطينية تحدث في معظم الرجال فوق عمر الخمسين وأن الدقات البطينية الباكرة واضطرابات النظم البطينية القلبية تحدث في ثلثيهم تقريباً بينما تحدث اضطرابات النقل المؤقتة أو الدائمة في 01% لايبدو أن اضطرابات النظم فوق البطينية تترافق بزيادة في خطر حدوث الموت المفاجئ .ومن ناحية أخرى يبدو أن هذا الخطر يزداد في اضطرابات النقل وفي بعض أنواع الدقات البطينية الباكرة كتلك التي تزداد أو تحدث بالجهد وتدخين السجائر أو تنشأ في البطين الأيسر أو تحدث مزدوجة أو متلاحقة .وتكون أهمية الموجودات التخطيطية التي قد تنذر بالسوء عامة في حال نقص التروية الحاد اقل إذا لم يكن هناك تفاعل حاد.يجب ان تنبه الانقباضات البطينية الباكرة عند مريض غير عرضي الطبيب على البحث عن علامات أكثر دلالة على وجود مرض قلبي كاضطرابات تخطيطية أخرى أو ارتفاع الضغط أو قصة خناق الصدر.وإذا لم تضيف خوارج الانقباض البطينية المعزولة وغير المترافقة بالخواص الدالة على الخطورة المذكورة أعلاه أي خطر إضافي هام على الأغلب.ومن الثابت وجود مرض شرياني إكليلي واضح أو ارتفاع في التوتر أو داء سكري في أكثر من 75% من الذين يموتون بشكل فجائي وربما كان أهم من ذلك ان نسبة الموت المفاجئ في الأشخاص المصابين بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات الثلاثة تزداد بشكل محسوس يبدو أكثر من 5% من الرجال الذين لايعرف إصابتهم بمرض شرياني إكليلي سابق والذين يموتون فجأة عاملين على الأقل من عوامل الخطر الأربعة التالية:زيادة كلسترول الدم - ارتفاع التوتر- وزيادة سكر الدم وتدخين السجائر ورغم أن تدخين السجائر لايفاقم التفاعل العصيدي فإن نسبة الموت المفاجئ أعلى في المدخنين منها في غير المدخنين وربما نجم ذلك عن التأثيرات المعروفة للنيكوتين على استقلاب أمينات الكاتشول والحموض الدهنية.ويبدو أنه ليس لزيادة خطر الموت الفجائي في المدخنين أثر متراكم وأنه يزول تماماً عند إيقاف التدخين.ولايرتبط الموت المفاجئ عامة بالجهد غير الاعتيادي رغم أن الانقباضات البطينية الباكرة قد تزداد أو تصبح ظاهرة بعد الجهد.

يحدث الوهط القلبي الدوراني بعد الجهد أحياناً في مرضى نقص التروية القلبية كما يحدث أثناء اختبار الجهد وأثناء التمرين ولكن هذه النوب تستجيب بسرعة لإيقاف الرجفان كهربائياً عند توفر الوسائل والأشخاص المتمرنين.ونادراً مايحدث احتشاء العضلة القلبية الحاد والموت المفاجئ بعد شدة انفعالية حادة .‏

تظهر عند بعض المرضى بوادر تتألف عادة من حدوث خناق صدر حديث أو اشتداد خناق صدر قديم وذلك في فترة الأسابيع أو الاشهر السابقة لحدوث احتشاء العضلة القلبية.لذا كثيراً ماتسبق هذه الأعراض الوهط القلبي الوعائي المفاجئ.وكما ذكر سابقاً فإن وجود أشكال معينة من الانقباضات البطينية الباكرة قد يميزالمرضى المعرضين بشكل خاص للموت المفاجئ .ورغم الأهمية الخاصة للتعرف على المرضى المعرضين لخطر اكبر يبقى اختيار برنامج وقائي فعال صعباً.ولم تثبت بعد فعالية أي من هذه البرامج في إنقاص الخطر.‏

ومع ذلك فمن المنطقي إعطاء معالجة وقائية على أساس شخصي للمرضى المصابين أو للمشتبه منهم بمرض شرياني إكليلي والذين يصابون بانقباضات بطينية « خطرة » معاودة لها نفس الخواص التخطيطية الكهربائية الموصوفة سابقاً .وترتيب برنامج موحد لكل المرضى غير عملي نظراً لنقص المعلومات المتعلقة بمنشأ الموت المفاجئ المرضي.وقد يكون التأخير المسبب من المريض والطبيب ووسائل المواصلات وفي غرف الإسعاف .العقبة الرئيسية في محاولة منع الموت المفاجئ في احتشاء العضلة القلبية الحادة.ويبلغ معدل وسطي الوقت الذي يمضي بين بدء الأعراض ودخول المستشفى 5-8 ساعات في معظم الحالات ويساهم التردد في اتخاذ قرار سريع من قبل المريض والطبيب وتقدير المريض لجدية حالته كثيراً في هذا التأخير.يبدو ان توفر عربات إسعاف خاصة « وحدات العناية الإكليلية المتنقلة » مجهزة بالآليات والأشخاص تجهيزاً كاملاً لمواجهة حالات الإسعاف القلبية الحادة يقلل خطر التأخير لأنه يزيد من إدراك الناس والأطباء للحاجة لاهتمام طبي سريع ويمكن أيضاً ان تكون هذه العربات فعالة لإنعاش قسم صغير من المرضى الذين يصابون بوهط قلبي وعائي ويجب مع ذلك أن تكون قاعات الإسعاف والعناية الإكليلية مستعدة أيضاً لقبول المرضى المحتمل إصابتهم باحتشاء عضلة قلبية ومعالجتهم بسرعة وفعالية لذلك يكون لتزويد الأشخاص المعرضين للاصابة بالتوجيهات عن كيفية البحث عن العناية الطبية المستعجلة عند حدوث أعراض احتشاء العضلة القلبية أهمية كبرى في اتقاء الموت المفاجئ تشمل هذه الاستراتيجية تعليم المريض أن الدخول الفوري في جهاز فعال للعناية المستعجلة هو التصرف الصحيح .كما أنه الشيء الذي يتوقعه الطبيب من مريضه سواء حدثت أعراضه الدالة على احتشاء العضلة القلبية ليلاً أم نهاراً.ويشمل هذا المفهوم ضرورة حث المريض على الاتصال بجهاز العناية المستعجلة مباشرة وفوراً إذا لم يكن طبيبه حاضراً‏

الكاتب: 
الدكتور محمد عصام المصري