ظاهرة رعونة سائقي الدراجات النارية في محافظة حماة من يعالجها .. ؟

أصبحت الدراجات النارية هذه الايام تشكل عبئاً ثقيلاً على شوارع مدننا وقرانا وعائقاً كبيراً أمام حركة المرور وسبباً لبعض حوادث السير وان فمن يدخل مدينة مصياف أو سلمية أو اي مدينة في محافظة حماة وبخاصة في ساعات مابعد الظهر يشاهد نشاطاً غير عادي لمرور وحركة الدراجات النارية التي يقودها المراهقون والصبية ويجد هؤلاء المراهقين يسرحون في شوارع المدن المذكورة وحاراتها بهدف الازعاج والقيادة الجنونية والقيام بحركات بهلوانية ومعاكسة الفتيات واخافتهن.

والغريب في الامر ان هذه الدراجات لاتلتزم بشارات المرور ولاتقف عندها اذ لم نر قط دراجة نارية وقفت امام شارة حمراء لتفسح المجال لصاحب الحق بالمرور ، بل هي تمر ولاتعبأ بالآخرين من راكبي السيارات وهي بذلك تسبب بعض الحوادث المرورية المؤسفة، أو على الأقل تعرقل حركة مرور الآليات والمركبات الأخرى.‏

لقد استفحلت الظاهرة في الآونة الاخيرة واخذت تهدد الناس وتزعجهم في الشوارع وفي البيوت وفي المرافق العامة والحدائق والمدارس نتيجة الأصوات المزعجة التي تطلقها وعمليات التشفيط التي تقوم بها وحالات الملاحقة التي تقوم بها وراء الفتيات والمارة بشكل عام .‏

لقد أضحت ظاهرة الازعاج عبر الدراجات النارية في مدن وقرى المحافظة وبصورة خاصة في مدينتي مصياف وسلمية ... حديث الناس هذه الايام وقد وصلتنا الى مقر الجريدة عدة شكاوى يبدي فيها أصحابها التذمر والقلق من الطريقة التي يتحرك بها اصحاب الدراجات النارية في شوارع تلك المدن واحيائها .‏

آلة للرعب والموت‏

وفي الواقع ان الاخطار الناجمة عن سوء قيادة هذه الدراجات لاتصيب الآخرين من الناس الذي يسيرون في الشوارع أو يجلسون في الحدائق العامة أو يتجولون في المدينة فحسب بل ان تلك الاخطار تلحق باللذين يقودون تلك الدراجات ايضاً، وما أكثر الحوادث التي تؤكد ذلك .. ولايغيب عن اذهاننا ونحن نتحدث هنا عن حوادث السير ومخاطر ركوب الدراجات النارية غير المسؤول ان نشير كذلك الى وقوع العديد من حوادث المرور في محافظة حماة التي تسببها الدراجات النارية وقيادتها برعونة .‏

ان حوادث الإيذاء والتكسير والموت عبر الدراجات النارية في محافظة حماة اصبحت اليوم حديث الناس في كل مكان في البيت وفي الوظيفة وحتى في الشوارع .. وهذا الواقع المؤلم يطالبنا بالكتابة عن ظاهرة رعونة سائقي الدراجات النارية في المحافظـة.‏

وخلاصة القول هي أن ظاهرة ركوب الدراجات النارية في شوارع مدن المحافظة وبلدانها وقراها بشكل غير مسؤول وغير حضاري ودون احترام لقواعد السير والتقيد بالآداب العامة أصبحت ظاهرة شائعة وتستحق الوقوف عندها ووضع النقاط على حروف الحقيقة .. ووضع النقاط على الحروف يتطلب المعالجة السريعة من خلال تطبيق القوانين والانظمة وفرض أشد العقوبات الرادعة بمن يخالف أنظمة السير .‏

المراهقون هم سبب الظاهرة‏

لقد سبق للجهات المعنية ان اتخذت منذ عدة سنوات قراراً لمنع مرور هذه الدراجات في عدد من الشوارع الرئيسية وبعض الاحياء والمدارس والقيام بحملة مصادرة للدراجات المخالفة والتي لاتحمل لوحات نظامية إلا أن هذا القرار لم يأخذ طريقه للتنفيذ وما زالت الامور على حالها الى الآن... ومن هنا .. فإننا ندعو الى احياء القرار من جديد والعمل به ونطالب كذلك الجهات المعنية وعلى رأسها شرطة المرور سواء في مدينة حماة أو غيرها من مدن وقرى المحافظة الى ضبط عملية سير هذه الدراجات ومنعها من القيام بالمظاهر المخلة للآداب العامة وملاحقة المخالفين بهدف الحد من هذه الظاهرة التي باتت تقلق الناس جميعاً .. حيث آلاف الدراجات المخالفة التي يقودها المراهقون تجوب الشوارع والطرقات يومياً مخلفة ورائها الموت والذعر .‏

وجدت للخدمة فقط‏

نحن بالطبع لسنا ضد استخدام الدراجات النارية والاستفادة منها في قضاء حاجات المواطنين . وبخاصة ان محافظة حماة زراعية وندرك ايضاً بأن القوانين الناظمة في بلدنا لاتمنع استخدام الدراجات النارية وترخيصها .. ولكننا بصدد معالجة الظواهر السلبية الناجمة عن سوء استخدام هذه الوسيلة وقمع حالات الرعونة التي يمارسها المراهقون الذين يمتطون ظهور تلك الدراجات في بعض الأوقات.‏

ونحن لانشك على الإطلاق في قيام شرطة المرور وغيرها في المدن والقرى بتطبيق انظمة المرور العادية على تلك الدراجات .. وتعمل على حجزها الى ان يتم ترخيصها بالشكل النظامي .‏

اذ لايجوز بأية حالة من الاحوال ان تبقى ظاهرة قيادة الدراجات قائمة وهي تزداد يوماً بعد يوم وتخالف كل الاعراف والانظمة والقوانين لتشكل خطراً حقيقياً .. اذن لابد من التدخل لإزالة هذه الظاهرة او الحد منها على الأقل.‏

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع