التعليم المهني «الصناعي » والتقني ونظرة المجتمع الخاطئة لطلابه مشكلة بحاجة إلى حلول مناسبة

يعطى التعليم المهني والتقني في الكثير من دول العالم الأولوية في الدعم لتدريب جيل من الشباب واكسابهم الخبرات العلمية والفنية وتأمين فرص العمل لهؤلاء الخريجين كل في اختصاصه ولكن واقع التعليم المهني والتقني في بلدنا ليس على مايرام ففرص العمل قليلة جداً أمام خريجي المعاهد المهنية والتقنية فالناس تعودوا على النظرة الخاطئة لطلاب التعليم الصناعي والمهني والتقني وللتعرف على واقع التعليم المهني وأهم مقترحات تطويره كانت لنا زيارة الى الثانوية الصناعية بمحردة حيث التقينا الموجهين الاختصاصيين للتعليم المهني والتقني في مديرية التربية وكان لنا هذا الاستطلاع الميداني :

كيف نخلص طلابنا في التعليم الصناعي والمهني والتقني من النظرة الخاطئة لهم:‏

المهندس ماجد عمره الموجه الاختصاصي للتعليم المهني والتقني في مديرية التربية قال: مادام التعليم المهني والتقني مكلف وهناك أجهزة وأدوات متطورة في جميع المخابر الموجودة في الثانويات والمعاهد فنطالب بأن يكون مستوى الطلاب جيداً في المرحلة الثانوية حتى نحصل على خريجين بمستوى جيد يمكن الاستفادة منهم في سوق العمل وتأمين فرص عمل لهؤلاء الخريجين في معامل وشركات القطاعين العام والخاص وافتتاح كلية للعلوم التطبيقية تستوعب الخريجين الجيدين اعتماداً على مفاضلة مدروسة وبعد التخرج تأمين فرص عمل مناسبة وبالتالي ستمحى النظرة الدونية لطلاب التعليم الصناعي والمهني والتقني في المجتمع وبالتالي نكون قد بدأنا بالسير بالطريق الصحيح فالمقدمات الصحيحة تعطي نتائج صحيحة حتماً ويضيف المهندس ماجد بقوله: في الآونة الأخيرة قامت وزارة التربية باستجرار مخابر حديثة تخدم التعليم المهني والتقني وهذا الأمر دفع بالمعنيين لاجراء دورات تدريبية بهدف رفع مستوى المدرسين لمواكبة العصر في العلوم الحديثة وتسعى الوزارة حالياً لادخال مواضيع جديدة متطورة آخذة بعين الاعتبار تكنولوجيا العصر الحديث مثلاً مهنة ميكانيك المركبات ومهنة التقنيات الالكترونية والتقنيات الكهربائية .‏

وحالياً تقوم لجنة خاصة بالتعليم المهني والتقني تضم دكاترة ومهندسين مختصين للعمل على وضع مناهج تعتمد على الكفايات والمعايير وأشارك فيها ممثلاً عن مديرية تربية حماة ونجتمع يومين في الأسبوع في دمشق بهدف تقديم مناهج جديدة توازي مايدرس في السعودية والأردن وبعض الدول العربية الأخرى .‏

واقع صعب ومقترحات جادة لتطويره‏

المهندس شريف ناصر الموجه الاختصاصي للتعليم المهني والتقني في مديرية التربية بحماة حدثنا بقوله: الأعداد الكبيرة من المقبولين في التعليم المهني والتقني هذا الكم الكبير غير الناجح يسيء الى التعليم المهني ويكون فاشلاً في المدرسة وسوق العمل والشارع ونطمح لاستقبال طلاب جيدين في المرحلة الثانوية للحصول على شعب نوعية وبالتالي الأعداد القليلة النوعية في ظل توفر المخابر الحديثة والكادر التدريسي المتميز سيكون ثروة بشرية حقيقية لامتلاكهم خبرات علمية وفنية والمقترح تأمين فرص عمل لهؤلاء الخريجين في الشركات والمعامل لأن العملية متكاملة وبحاجة إلى خطوات جادة للنهوض بواقع التعليم المهني وبالتالي تغيير نظرة المجتمع الدونية لكل طالب يفكر بدراسة التعليم الصناعي والمهني والتقني بعد تحسين جملة الظروف المحيطة بالتعليم المهني وتجاوز السلبيات الموجودة الآن ومنها المستقبل غير الواضح لطلاب التعليم المهني والتقني والصناعي حيث يوجد في بلدنا الأعداد الكبيرة من الخريجين من دون وظائف وفي آخر مسابقة أجرتها وزارة التربية لم يتم تعين إلا العشرات والخريجين أعدادهم كثيرة وتفوق التصور فتأمين فرص عمل للخريجين يرغبهم بالدراسة حتى ولوكانت معدلات القبول في شهادة التعليم الأساسي بحدود /150/ علامة‏

«طرق لتفعيل التعليم المهني والتقني »‏

المهندس محمد الزهوري موجه اختصاصي في التعليم المهني والتقني :لدينا مشكلة بالمنهاج فالترجمة إلى اللغة العربية محدودة ومتأخرة فالمناهج متأخرة عن المخابر ونقترح تشجيع الترجمة العلمية ونحن بحاجة ماسة إلى الاطلاع على أحدث ماتوصل إليه العلم المهني والتقني في فرنسا وانكلترا وروسيا من خلال دورات البحث العلمي للاطلاع على الجديد من مناهج الدول المتقدمة والاهتمام بالترجمة قدر الامكان وتأمين المراجع العلمية اللازمة ولدينا مقترح بأن تكون الكتب التدريسية في مراحل التعليم المهني والتقني والصناعي ثانوي ومعاهد أن تكون طباعة الرسوم والمخططات ملونة لتطوير العملية التعليمية ولايوجد في بلدنا تجانس بين خطة التنمية والحاجة الفعلية للخريجين فما هو معروض من قوى العمل المختلفة أكثر مما هو مطلوب ونقترح تشكيل لجان مختصة للتعريف بما هو مطلوب فعلياً من الخريجين لتعيينهم بعد انهاء دراستهم بهدف تفعيل التعليم المهني والتقني .‏

التحرير :‏

مانتمناه أن تتخذ وزارة التربية إجراءات حقيقية بهدف تفعيل واقع التعليم المهني والتقني الصناعي بأستيعاب طلاب جيدين للحصول على خريجين لديهم خبرات عملية وفنية وتأمين فرص العمل المناسبة لجميع الخريجين لإلغاء النظرة الخاطئة لأفراد المجتمع تجاه التعليم المهني والتقني ، وتبسيط فكرة التلمذة الصناعية لدى القطاع الخاص للأستفادة من خبرات خريجي المعاهد الصناعية والتقنية بالشكل الأمثل .‏

الفئة: 
الكاتب: 
تحقيق : عبد المجيد الرحمون - يسرى جمالة