الوطن أولاً ..

العدد: 
13460
التاريخ: 
الثلاثاء, 8 تموز 2008

الوطن هو المرجعية الوحيدة لجميع أبنائه البررة وكل مرجعية أخرى خارج حدوده لاتريد له خيراً وخاصة إذا جاءت من / امريكا واسرائيل/ وعرابهما من بعض الأنظمة العربية التي ارتضت لنفسها أن تسير في ركاب أعداء شعوبها .. لو اجتمعت كلمة أبناء لبنان على حب الوطن واحترام سيادته والذود عن حياضه لما بقي حتى الآن دون وزارة ولو كانت النوايا سليمة لما جرى تكليف السنيورة في تشكيل الوزارة العتيدة وكأن النساء في لبنان لم تلد سوى السنيورة وغيره ممن اتخذوا من أعداء الوطن مرجعية لهم .. من المعيب جداً أن تكون ادارة بوش التي أشرفت على الرحيل مرجعية لبعض رموز الموالاة في لبنان واضعين أنفسهم خارج دائرة الوطن على الرغم من اتفاق الدوحة الذي شارك فيه كل الأطراف موالاة ومعارضة لكن تعقيد الأمور وتأجيل تشكيل الوزارة لم يأت من داخل الوطن اللبناني بل جاء من خارج إرادة أبنائه ومن خلال عدد من الشخصيات التي اعتادت على قبض رواتبها من أسيادها الذين مازالوا يلعبون بالنار التي سوف تحرقهم وتكوي جباههم لأن ارادة الشعوب هي الأقوى .. واذا كان يعتقد بعضهم بعملهم هذا سوف يصلون الى سلاح المقاومة هم خائبون وجاهلون لم يدركوا بعد قوة هذه المقاومة وقدرتها على الرد على أي عدوان تقوم به / اسرائيل/ فاللعبة الأمريكية الاسرائيلية الرجعية ليست خافية على المقاومة كلها تدخل ضمن حسابات دقيقة وضعتها المقاومة في حسبانها في أسوأ الحالات لذلك على رموز الخيانة أن تطمئن أن أهدافهم لن تتحقق لاعلى المدى المنظور ولا على المدى البعيد فمسألة شبعا والسلام المزعوم الذي يطرحه الكيان الصهيوني إنما هو ذر الرماد في العيون وخطة مكشوفة لتفريق الصفوف وأن الوضع الشائك في لبنان سيظل يراوح في مكانه إلى مابعد الانتخابات الأمريكية وحتى الانتخابات اللبنانية القادمة التي سوف تكون المعارضة هي الأكثرية والموالاة هي الأقلية مهما قدم سعد من رشوات وبذَّر من أموال في شراء الضمائر لأن المواطن اللبناني بات يدرك من يعتمد على الوطن في مرجعيته ومن يعتمد على أعداء الوطن في عمالته ومرجعيته وشتان مابين الفريقين .. من حيث الولاء للوطن والانتماء إليه..‏

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد