حاجات وهمية..

هناك حاجات كثيرة تتطلبها شريحة واسعة من المجتمع لكن هذه الحاجات يصادرها أناس لايستحقونها أبداً إلا من باب الاستفادة وبيعها في السوق السوداء ولو فتشنا عن هؤلاء المستفيدين لوجدنا أنهم معنيون في الحرص على ايصال الحاجات إلى تلك الشريحة التي تستحقها والعمل على توفيرها في السنين العجاف التي لاتهطل الأمطار فيها والتي تكوي جيوب مربي الأغنام الذين يهتمون بالثروة الحيوانية .... إذ إن هناك ظاهرة غير مستعصية على الحل مازالت موجودة ومسكوتاً عليها علماً أن الحلول حاضرة إذا ماتوافرت النوايا الصادقة بعيداً عن الطمع والعلاقات غير الموضوعية فمثلاً إن هناك عدداً كبيراً من الجمعيات العلفية أو الفلاحية مسجل فيها اسماء مدعية أنها تملك مئات من رؤوس الأغنام بحاجة إلى كميات من الأعلاف تقدم الوثائق والأدلة على ذمة الجمعيات المعنية إلى مؤسسة الأعلاف لتحصل على الكميات المطلوبة والمستحقة لكنها في الواقع وهمية ولانلوم مؤسسة الأعلاف بقدر مانلوم المنظمات الفلاحية من الجمعية مروراً بالرابطة وانتهاءً في الاتحاد التي هي المعنية في تلمس الحقيقة ومعرفة الأرقام الصحيحة للأسماء الموجودة في السجلات والتي تستحق كمية من الأعلاف تناسب مايملكون من أغنام.. وان ظاهرة تضليل الجهات الرسمية بملكية أغنام لاوجود لها على أرض الواقع يؤدي إلى بيع المواد العلفية غير المستحقة إلى التجار الذين يمسكون بأعناق المربين باحتكار تلك المواد وبيعها لذوي الحاجة بأسعار مرتفعة والمستفيد الوحيد من عملية التضليل والتزوير هو التاجر الذي يتحكم في السوق من خلال قانون العرض والطلب الذي يخدم أصحاب رؤوس الأموال.. فالمطلوب التدقيق في الأرقام الصحيحة من خلال السجلات الصحيحة ومن منطلق الشعور بالمسؤولية الوطنية وتحقيق حاجات من يستحقها للقضاء على ظاهرة التضليل التي مازال يسلكها أناس يدّعون الحرص على الثروة الحيوانية ..
الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد