آذار والعطاء....

خمسة وأربعون عاماً تعاقبت عقود خير ونهضة ونماء.. أيامها مطرزة في ذاكرة الوطن ومنقوشة في قلوب المواطنين لن تمحى بل ولن تنسى لأن العطاء والوفاء كانا سمة ونبراساً فيها.. نعم إنها الذكرى الخالدة لثورة الثامن من آذار المجيدة،هذه الثورة التي شكلت بداية التلاحم الوطني الرائع في سورية ليشكل نسيجاً خاصاً مقاوماً لكل عوامل التفرقة ولتتحول سورية من خلاله إلى أسرة واحدة كبيرة تعيش على امتداد أرض الوطن.. فكان يوم الثامن من آذار بداية ناجحة لأن تكون سورية قبلة الجميع ترنو إليها القلوب قبل الأبصار ويعترف بعظمتها الصغار قبل الكبار .. وبداية لمرحلة العطاء والإنجازات التي بدأت تتسامى إلى الآفاق بعد قيام الحركة التصحيحية المجيدة التي رسم خطواتها بكل إتقان ودقة القائد الخالد حافظ الأسد لتتحول سورية إلى ورشة عمل في كل المجالات، فازداد عدد المدارس التي انتشرت في كل بقعة من سورية ومياه الشرب الصحية والنقية وصلت إلى معظم التجمعات السكانية وازدادت المساحات الزراعية المروية بفضل انتشار السدود ومشاريع الري العملاقة وغيرها من العطاءات التي باتت لاتعدّ ولاتحصى. وبالرغم من كل المؤامرات الهادفة لإضعاف سورية استمرت مسيرة العطاء لتشهد مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد ألقاً وليملأ اسم سورية الآفاق يفوح عطراً أساسه الياسمين الدمشقي ومحتواه عبق الرياحين وزهور المحبة والتآخي.. واليوم إذ نقف تقديراً أمام هذه الذكرى فإن قلوبنا ترنو حباً وإجلالاً إلى باني سورية.. اليوم الذي جاء ليضع لبنته ويؤدي دوره في بناء صرح وطننا الشامخ... وفي سمات وصفات ومشاعر صادقة أطل بها على شعبه وأبنائه وهي ماجعلتهم يحبونه بصدق... وهي ماجعلتهم يبايعونه ويعاهدونه على الجهد والعطاء لرفع البناء... وعلى التضحية والفداء لحماية الوطن من كل يد آثمة تحاول أن تمتد إليه بسوء..
الكاتب: 
أحمد نعوف