وهج ارتفاع الأسعار ..؟؟!!

العدد: 
13520
التاريخ: 
الثلاثاء, 30 أيلول 2008
في وهج ارتفاع الأسعار، ونخص المواد الغذائية ومافيها من مستهلكات، تتعلق بمعيشة الإنسان وتهم الشريحة الكبيرة من الناس الغالبة، ومع تصريحات تتناثر هنا وهناك مبعثها مصادر بعضها حكومي أو من ذوي العلاقة بالاقتصاد وشؤونه لكنها أي التصريحات مجتمعة لم تعطِ جواباً شافياً وتوضيحاً منطقياً مقنعاً لما يحدث في السوق..

في ذات الوقت الذي نشط التجار على امتداد الهرم التجاري، بدءاً من المورِّد أو الوكيل التجاري وانتهاء بتاجر التجزئة، مروراً بالوسطاء من تجار الجملة، فكل منهم كما يبدو استمرأ الارتفاعات المتنامية في الأسعار، والاشتغال عليها استغلالاً وتنشيطاً لفترة حذف وإضافة !! لدرجة أنه أضحى من المألوف رؤية العمال في المراكز التجارية وهم منهمكون في لصق السعر الجديد فوق السعر القديم، بل إنك قد تجد عدة ملصقات تسعير بعضها فوق بعض على سلعة واحدة !! ولأن الوحدة الرئيسية في التعامل النقدي التجاري، لدينا هي الليرة بعد أن توارت أجزاؤها عن الأنظار، فلم نعد نرى نصف الليرة وربعها ، علاوة على الليرة ذاتها التي أمست خبراً وحديثاً من أحاديث الجوى.. الأمر الذي أعطى للزيادة في الأسعار بعداً آخر، حيث هامش الربح الذي اختطه تاجر الجملة أو الوكيل لتاجر التجزئة قد لايرضي الأخير فيعمل على الزيادة وبنسبة عالية إمعاناً في التضليل والتمويه على المشتري.. سمعنا كثيراً عن تبريرات لارتفاع الأسعار، بعضها يومىء إلى ارتفاع أسعار البترول ، وأخرى تعزوها إلى زيادة أسعار النقل ، أو ارتفاع الأسعار عالمياً ومع هذا يرى كل مطّلع أن كل الأسباب سالفة الذكر ليست من ذات المسوّغ القوي لقبول المستهلك بكذا حال أقل مايقال عنها إنها استغلال.. إنها أسئلة حائرة تدور في ذهنية الجميع لايُسمَعُ لها جوابٌ، إلاَّ أنَّ كل المواد ارتفعت فلا بكاء ينفع ولاشكوى تفيد !. حقيقة نحتاج لوقفة جادة وفاعلة من كل مَنْ يملك قدرة وأمانة وإرادة من شأنها كبح جموح كل من تسوّل له نفسه المساس بمعيشة الناس والحد من التمادي في رفع الأسعار دونما مبرر واضح البرهان والله المستعان..‏

الكاتب: 
أحمد نعوف