في يوم انطلاقتها

العدد: 
13547
التاريخ: 
الأربعاء, 12 تشرين الثاني 2008
ثمانية وثلاثون عاماً والوطن يكبر في ذكراها الخالدة العطرة، ويسمووتخضرّ ساحاته وتتفجّر ينابيعه، ويتألّق شبابه وتعلو أنحاؤه وتزكو أثماره دوحة زاهية العطاء مجبولة بعرق الشعب ودماء الشهداء، مضفورة بأكاليل الغار وتاج الفخار يوم انطلاقها مظفّرة مخلصة واعية تدرك أبعاد ماتتجه وماتصبو إليه وإلى أين تسير، ولم يكن بطل هذه الانطلاقة سوى القائد الخالد حافظ الأسد الذي أدرك .

من خلال الحركة التصحيحية، بعينه الثاقبة واستقرائه للمستقبل على أي درب يسير، وأي منهج وسلوك يلتزم، فكانت بدايته رؤية ثاقبة وقراءة بصيرة واعية للأحداث والتطورات وممارسة صائبة وتفاعلاً حميماً مع الشعب تظلله الحرية والثقة والمسؤولية منطلقة من الفعل الجماهيري المسؤول، الذي عبّر بصدق وأمانة عن حاجات الوطن وإرادة الشعب وطموح الأمة ومازالت تتوالى بخطواته لتشرق وفي كل لحظة إنجازاً تلو إنجاز... إنها منظومة واستراتيجية وطن شيّد أركانها ووحّد شملها بعد شتات وضياع رافع رايتها القائد الخالد، وهاهي المسيرة تتتابع مع قائد مسيرة التطوير والتحديث السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد، الذي وضع الأسس لبناء الوطن فكانت الميزان الذي يُمثّل لهذا الوطن الشيء الكثير، فهو رمز العدل والقوة والوحدة الشاملة والأمن والاستقرار والتقدم العلمي والتقني والصحي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي وثقل سورية السياسي ودورها الكبير الذي تضطلع به في كل المحافل الدولية. لقد استطاع يوم السادس عشر من تشرين الثاني أن يختصر زمناً، ليصبح زمن الثورة ويختزل المعاني ليغدو المعنى الأمثل، الذي يحمل قيم تشرين، قيم الالتزام والعطاء والحرية والبناء والتضحية والفداء إنها اللحظة التاريخية التي ترتقي إلى أصولها ويتمسك تراب الوطن بجذورها، فاستوطن وجدان الأمة حتى أضحى وجدانها، وزرع في الوطن ربيعاً أخصب الآفاق حتى أصبح ربيعها المتجدد. واليوم يستمر نهج التصحيح خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد، قائد مسيرة التطوير والتحديث، الذي مابرح يعمل بروح هذا النهج ويطوره وفق متطلبات المرحلة المعاصرة وبما يضمن الحقوق الوطنية والقومية. >‏

الكاتب: 
أحمد نعوف