إحدى وسائل الغزو الثقافي

العدد: 
13676
التاريخ: 
الخميس, 28 أيار 2009
درجت بعض الصحف والمجلات والنشرات أن تورد على صفحاتها مفردات واصطلاحات لا وجود لها على أرض الواقع,وإذا مااستمرت سوف تُصدّق وتصبح حقيقة في أفكار الناشئة على المدى البعيد من حيث لاتدري.. وهذا نوع من الغزو الثقافي,فمثلاً :

تعبير "إسرائيل" والدولة العبرية,والشرق الأوسط.. لنتعرف على كل مصطلح من الناحية التاريخية والموضوعية كحقيقة لا لبس فيها ولاغموض..‏

إن كلمة "إسرائيل" وضعها الكيان الصهيوني عنواناً له ليضفي على وجوده شرعية تاريخية,علماً أن إسرائيل هو "يعقوب" النبي الذي عاش عام 1700 ق .م حيث لاوجود لأناس يسمون أنفسهم يهوداً آنذاك, والمسافة الزمنية بين إسرائيل واليهود 1100 عام,وتعني كلمة إسرائيل : اسرا=عبد,آيل= الله = عبد الله,وليس للصهاينة أية علاقة بهذه الكلمة لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون.. وأفضل تعبير ينطبق على الوجود الصهيوني في فلسطين هو "الكيان الصهيوني" وأن هذا الكيان لادستور له حتى الآن, ولا حدود دولية,فكيف يطلق عليه اسم دولة أو اسم إسرائيل التي لاتمتّ للصهاينة لا من قديم ولا من جديد,ومن الخطأ الفادح أن تورد هذه الكلمة في صحفنا العربية ونشراتنا وأجهزة ووسائل إعلامنا المرئية والمسموعة والمكتوبة, لأن في ذلك مغالطة تاريخية وفكرية وثقافية تخدم عن غير قصد العدو الصهيوني وتعزز وجوده غير الشرعي في فلسطين العربية في أذهان الجيل الجديد..‏

أما بالنسبة لتعبير الدولة العبرية هو تعبير مغلوط,حيث لاوجود لدولة بالمعنى القانوني والدستوري والبشري والجغرافي إلا في عقول من لهم مصلحة اقتصادية وسياسية في إيجاد مثل هذه الدولة المزعومة, كما أن اللغة العبرية تاريخياً هي لهجة قديمة من اللهجات الميتة التي انصهرت مع غيرها والتي أراد الكهنة إحياءها في زمن متأخر,حيث أن معظم الرموز الصهيونية من هرتزل حتى نتنياهو يتكلمون بلغات دولهم التي جاؤوا منها, سواء أكانت إنكليزية أم فرنسية أم ألمانية وروسية وإسبانية .. الخ..‏

أما تعبير الشرق الأوسط فهو اصطلاح استعماري قديم يراد به إدخال الكيان الصهيوني "في نسيج الوطن العربي, ومن مفرزاته "الشرق أوسطية" التي تهدف إلى طمس الهوية العربية..‏

هذه المفردات تعدّ إحدى وسائل الغزو الثقافي وترويج مفاهيم خاطئة لا صحة تاريخية لها ..‏

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد