من المسؤول ؟؟..

العدد: 
13686
التاريخ: 
الأحد, 14 حزيران 2009
رغبت أن أكتب في الصفحة الاقتصادية بناء على موافقة الزميل رئيس تحرير الفداء.. ولما كانت صحيفة الفداء محلية وجب علينا التطرق إلى اقتصاد المجال المحلي حصراً لملامسة الواقع المعاش, لأن الكتابة إن لم يكن لها هدف أو فكرة مفيدة لامعنى لها...

كثيراً مايسأل المواطن العادي, لماذا شركة بورسلان حماة متوقفة أو خاسرة؟ .. على الرغم من أن هذه الشركة كانت من الشركات الرائدة قبل عام1990.. هذا سؤال وجيه لابد أن نحيله إلى المختصين في الشركة نفسها..‏

لقد مضى على خطوط إنتاجها أكثر من ثلاثين عاماً لم تبدل ولم تتطور.. على الرغم من عشرات المذكرات المرفوعة إلى الجهات الوصائية تطلب فيها إداراتها المتتالية ضرورة تطوير الشركة حتى أصبحت الخسارة عام2007/26 مليون ليرة سورية, وتدنت إلى ثماني ملايين عام 2008, بينما بقي معمل الأدوات الصحية متوازناً.. وهناك بعض العمال الذين تتجاوز رواتبهم /27/ ألفاً شهرياًً يتقدمون باستقالات لأنهم أشرفوا على التقاعد.. لكن لم توافق إدارة الشركة على استقالتهم بسبب أنه لابديل لهم من حيث الخبرة.‏

علماً أن راتب كل واحد منهم يُشغل خمسة عمال, وخاصة في معمل الأدوات الصحية.. وقد حصلت الشركة على قرض دون فوائد من البنك الإسلامي من أجل تطويرها, لكن هذا القرض لم ير النور حتى الآن, وكأن هناك قوى خفية لاتريد للقطاع العام خيراً.. فالمشكلة في التسويق وإعطاء الصلاحيات الكاملة لإدارة الشركة وإن إعطاء الحرية الكاملة للإدارة والمحاسبة على النتائج دون التدخلات في تقييدها هو نصف الحل.. أما النصف الآخر فهو تغيير بعض القوانين التي تعوق عملية الإنتاج وتنفيذ مبدأ المحاسبة الصارمة بحق المقصرين... فالبطالة المقنعة إن وجدت يمتصها التطور والتوسع في خطوط الإنتاج, وتوافر الأسواق الداخلية والخارجية.. علماً أن شركة البورسلان كان عدد العاملين فيها أكثر من /700/ عامل وعاملة, أما الآن لا يتجاوز /476/ عاملاً.. فهذا التراجع في عدد العمال يخلق زيادة في البطالة التي تشكل عبئاً على الوطن مستقبلاً.. هذه أوجاع شركة البورسلان التي لامستحيل في معالجتها إذا ما تضافرت الجهود والتمسك بالقطاع العام وتطويره وتعميق دوره.‏

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد