المشكلة وحلها ؟؟

العدد: 
13691
التاريخ: 
الأحد, 21 حزيران 2009
لقد كان السيد المدير العام لشركة أصواف حماة واضحاً في تقويم العمل في الشركة من حيث الإنتاج والتسويق والصعوبات إلى درجة الشفافية الكاملة دون تعتيم أو مبالغة في نجاح الشركة حفاظاً على امتياز أو مكسب.. فالخطة الإنتاجية في الشركة بحدود 77%, علماً أنه بإمكانها أن تنتج 100%, لكن تسويقها محدود .. فالمشكلة تكمن في عدم وجود سوق داخلي وخارجي, وهذا ماعجزت إدارة الشركة في تحقيقه لماذا؟.. بسبب ضعف إمكانياتها.. إذا لايوجد كوادر تسويقية بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف مقارنة بالأسواق العالمية... فمثلاً تعيين عامل تسويق مؤهلاته (لغة انكليزية أو حاسوب) توجد لديه مؤهلات تعليمية ولاتوجد عنده خبرات عملية, بينما لو أن إدارة الشركة لها صلاحيات في الانتقاء لاختارت الأكفأ من حيث الخبرة والقرب من مكان العمل..

وإن الخيوط الصوفية التي تنتجها الشركة تستجر من قبل شركات القطاع العام التي تدفع لشركة الأصواف قيمة 60% من المنتج والباقي دين متراكم وصل عام 2008 إلى /850 مليون ليرة سورية/.. لذلك إن العقبة الكبرى هي نقص السيولة النقدية .. فالشركة لها ظروفها الخاصة كونها وحيدة في القطر , وخطوطها الرئيسية 90% تصنع خيوطاً صوفية لصناعة السجاد.. الصوف المحصور بالقطاع العام ومعمل /803/ للبطانيات والخيوط تسوق لشركتي سجاد دمشق والسويداء.. إضافة إلى شركة / ساتكس/ حلب, والطاقة الإنتاجية للخيوط مرتبطة بحاجة هذه الشركات والمؤسسات العامة للصناعات النسيجية هي التي تضع الخطط للجميع , وربطت شركة اصواف حماة الإنتاج في التسويق على مسؤولية اللجنة الإدارية للشركة..‏

أما بالنسبة لمصادر الربح الخجول جداً هو من بيع الأصواف المغسولة والمصبوغة , ومن صناعة خيوط السجاد, ومن غسيل الأصواف بالأجرة, والتي لايوجد لها بديل في سورية , فالمرابح قليلة جداً, لأن التسعير بالتكلفة مع هامش ربح بسيط جداً كون المنتج من الخيوط الصوفية هو مادة أولية لشركات السجاد تشكل بحدود 70% من كلفة متر السجاد المصنع.. وأحياناً تقع الشركة في مشكلة تقبيض رواتب العمال, لولا الإسعافات الأولية من ديونها.. إذ ان عدد العمال /340/ عاملاً قائمون على رأس عملهم, وفي 30/4/2009 كانت كتلة الأجور الشهرية /000ر200ر6/ مليون ليرة سورية, بينما الإنتاج الشهري 19 مليون ليرة سورية مسوّقة, وقيمة المبيعات عام 2008 -242 مليونا، فكانت الأرباح 9ر8 مليونا صافيا , وضريبة الدخل بلغت /4 ملايين/ من الربح , والباقي /5 ملايين تقريباً..‏

ولو أن شركة سندس الرابحة والتي توظف أموالها وفت بالتزاماتها تجاه شركات السجاد التي لها شركة الأصواف في ذمتها 40% من قيمة خيوط الأصواف المسوقة إليها لانتعشت شركة الأصواف بحماة وطورت نفسها.. هنا تكمن المشكلة ويكمن حلها ..‏

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد