في آذار يحلو الحديث ويمتع !!

العدد: 
13867
التاريخ: 
الأحد, 7 آذار 2010
ماذا تسطّر عن آذار ياقلمي ؟!

وهل تسعفني اليوم لكي أردّ له بعض حقّه في الوصف جمالاً وبهاءً وعطاءً؟!‏

كيف أكتب عمّن أحبّ, ليس سهلاً الحديث عن المحبوب في زاوية محددة المساحة والكلمات, إلاّ إذا كان الحديث شعراً, ورغم كوني شاعراً, فهذه الزاوية الجميلة مخصصة للنثر الفني الجميل ليس غير.‏

وفيه أقول:‏

كحنين النهر إلى ينبوعه الأصيل الصافي.‏

وحنين النواعير إلى العاصي ليرفدها بالماء وهو حياتها تجود به على السواقي لتروي به البساتين والحقول, فتحيا به الأرض والبشر, كما تحيا بالحبّ القلوب والأرواح.‏

ومثل حنين الطفل الرضيع إلى صدر أمّه الدافئ الحاني أبداً.‏

وكحنين العاشق المتيّم إلى وجه حبيبته الساحر حسناً وإغراءً!‏

وكاشتياق المغترب وحنينه إلى أرض وطنه ومدارج صباه الماتعة!‏

كمثل حنين هؤلاء جميعاً, هو الحنين إلى قدوم آذار الربيع المتجدّد والعطاء.‏

الشعراء والكتّاب والفنانون جميعاً في حالٍ متميزة حبّاً وعطاءً ووفاءً.‏

آذار أقبل..‏

حقّاً لقد أقبل أيها الشاعر الأمير الجميل, يامن أراد أن يكتب شعراً, فإذا به غناء صفّق واحتفى به العرب جميعاً من الماء إلى الماء, ومايزالون..‏

آذار جاء, يحمل في طيات ثوبه البديع, المرصّع بالحبّ والجمال, التباشير, بالفجر الندي والعطاء السخيّ.‏

ليعطّر الأجواء والأرجاء جاء, بأريجه الفوّاح شذاً عجيباً منعشاً للأرواح والقلوب جاء...‏

هاهو ربيع الحياة والشباب والوطن, قد قدم علينا, بعطاءاته التي لاتحدّ!‏

في آذار وعنه يحلو الحديث ويمتع ويغري‏

فيه يفصح الشعراء العشّاق عن محبّتهم وتعلّقهم وهُيامهم بالأرض والوطن, ومن ثمّ يكتبون قصائدهم الرائعة الصادقة فيمن عشقوا وهاموا !‏

من وحيه, وفي ربوعه يبدع الرسّامون لوحاتٍ لاأجملَ ولاأعظم, لوحاتٍ تنبض بالحياة وتكاد تنطق لتبوح بأسراها لهذا الربيع البديع !‏

مختالاً في مشيته جاء, على الشهور جميعاً يزهو ويسمو ضياءً وعطاءً, وحُقَّ له الزهوّ والخيلاء, فهو واثق من خطواته وعطائه, وأنّه المتميّز والمتفرّد!‏

قلائد من جمانٍ ولآلئ على تاجه الذي يزيّن رأس العام آذار هذا !‏

وفيه وبه تتحقّق الأماني والآمال, كما أنّ الأحلام تغدو حقائق ماثلة للعيان!‏

آذار عيد لنا‏

وبعد, فالحديث عن آذار والخير والعطاء, والجمال والبهاء, لاتكفيه كتب وأسفار ولامقالات وأشعار, ولاصحافة وأخبار.‏

إنه حديث جميل ماتع جذّاب جداً, ويطول حتى يستغرق الليل والنهار!‏

الكاتب: