ماذا تعرف عن حشرة جادوب أعشاش الصنوبر؟

العدد: 
13888
التاريخ: 
الخميس, 8 نيسان 2010
تتعرض الصنوبريات إلى العديد من الآفات الحشرية من أهمها :

جادوب أعشاش الصنوبر‏

جادوب أعشاش الصنوبر القبرصي‏

فراشة الصنوبر الجميلة‏

فراشة براعم الصنوبر‏

فراشة النموات الطرفية للصنوبر, وقد ذكر المهندس محمد ماجد الخطيب رئيس دائرة وقاية النبات في زراعة حماة في لقاء أجرته (الفداء) أن حشرة جادوب أعشاش الصنوبر تعتبر من أهم الآفات الحشرية التي تغزو مجتمع غابات الصنوبر ليس فقط في سورية, وإنما في العديد من بلدان البحر المتوسط, وتخلّف أضراراَ جسيمة تبدأ بضعف النمو و الإثمار وتنتهي بتعري الشجرة وربما موتها.‏

كما وأن ضررها لا يقتصر على الأشجار وإنما يتعداها ليصل إلى الإنسان والحيوان حيث تسبب يرقات هذه الحشرة الطفح الجلدي على جسم الإنسان, وكلمة جادوب تعني حسب ما هو موجود في المعاجم, مسببات الجدب والتعرية والقحط, لأنها تجعل الغابة جدباء مقفرة نتيجة تغذيتها الشرهة على أوراق الأشجار.‏

الانتشار والتوزع الجغرافي العالمي‏

تنتشر حشرة جادوب أعشاش الصنوبر على مساحات واسعة في كافة بلدان البحر المتوسط .‏

ويعتمد وجودها وكثافة أعدادها وأضرارها بشكل مباشر على الظروف البيئية المحلية ( درجات الحرارة, والإشعاع الشمسي).‏

دورة حياة الحشرة‏

إن دورة حياة الحشرة هي سنة واحدة عادة إلا انه من الممكن أن تمتد لأكثر من سنتين في الارتفاعات العالية وفي الأجزاء الشمالية من خطوط العرض كما أن لدورة الحياة مرحلتين وهما مرحلة هوائية تضم كل من الفراشة - البيضة – اليرقة, ومرحلة أرضية هي طور العذراء ويدوم تطور اليرقات حوالى ستة أشهر في الظروف البيئية الأكثر ملاءمة.‏

إن معدل السطوع الشمسي اليومي يلعب دوراً هاماً في تحديد مدى انتشار هذه الحشرة, وعموماً تدوم فترة انبثاق الفراشات بين شهر وشهر ونصف, ابتداء من شهر تموز ولكن تبين في الظروف المحلية أن هذه الفترة قد تطول لتبقى حوالى أربعة أشهر.‏

بعد بضعة ساعات من انبثاق الفراشات وتزاوجها ,تضع الإناث بيوضها على أشجار الصنوبر القريبة ( يمكن للأنثى أن تطير عدة كيلومترات لتجد شجرة الصنوبر المفضلة لديها وهذا ما يفسر سرعة انتشار الإصابة من مكان لآخر ).‏

تبدأ بعدها عملية وضع البيض التي تستمر طوال فترة حياة الفراشة (يومين أو ثلاثة أيام لكل فراشة ).‏

إن مجاميع البيض تكون على شكل لطع أسطوانية الشكل بترتيب حلزوني حول أزواج الإبر، تبقى لطع البيض عدة أسابيع (30-45 يوماً بعد وضعها) حتى تفقس .‏

تظهر أولى يرقات هذه الحشرة بدءاَ من أواخر أيلول بعد فقس البيض, واليرقات تتطور على النبات العائل عبر خمس مراحل عمرية تطورية .‏

تبني اليرقات أعشاشاَ حريرية تبقى فيها حتى العمر الانسلاخي الرابع عندها تبني أعشاشها الشتوية في المواقع الأكثر تعرضاَ لأشعة الشمس, وتتغذى ليلاَ على إبر الصنوبر وتسكن في أعشاشها نهارا.‏

في نهاية الشتاء تسير اليرقات في مواكب باتجاه الأجزاء الأكثر حرارة, من التربة مشكلة ما يعرف باليرقات الطابور, وتكون عندها اليرقات في نهاية العمر اليرقي الانسلاخي الخامس, وهو ما يتوافق مع منتصف آذار إلى نيسان تبعاً لقسوة الشتاء والارتفاع عن سطح البحر .‏

تتحرك اليرقات في درجات الحرارة المرتفعة خلف بعضها بعضاَ بقيادة يرقة تسير في المقدمة, ويذهب الطابور عادة نحو المنطقة المضيئة و الأعلى حرارة, وإلى حيث يمكن لليرقات حفر نفق تحت الأرض والذهاب باتجاه أطراف الغابة, حيث تتوافر الإضاءة والدفء ويمكن أن يحصل التعذّر في أسفل جذع الشجرة في السنوات الدافئة.‏

يحدث التعذّر على عمق حوالى 10سم تحت التربة, وتدخل العذارى في فترة سبات يختلف طوله حسب الظروف المناخية, ويستمر حوالى 2- 3 أشهر,لكنه يمكن أن يستمر عدة سنوات في بعض الظروف و المتغيرات البيئية, ويعتبر ذلك هاما جداَ للحشرة لكي تحافظ على وجودها وبقائها.‏

دور مديرية الزراعة في مكافحة الحشرة‏

قامت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بحماة ضمن خطتها في مكافحة هذه الحشرة بالأعمال التالية :‏

تم تعليق المصائد الفرمونية لمراقبة خروج الحشرات الكاملة من طور العذراء في شهر تموز وسجل أول التقاط للفراشات بتاريخ 2/8/2009 في محافظة حماة, واستمر التقاط الفراشات الكاملة لغاية 15/1/2010 وهي فترة طيران طويلة لهذه الحشرة بالمقارنة مع السنوات السابقة.‏

تم مشاهدة وضع البيوض بتاريخ 3/9/2009 في موقع جبل زين العابدين الحراجي واستمرت مشاهدة البيوض على الأشجار حتى شهر شباط 2010.‏

تم البدء بمكافحة هذه الحشرة باستخدام مانع الانسلاخ (ديميلين).‏

ونتيجة لاستمرار الظروف البيئية المناسبة لانتشار وتطور هذه الآفة تم القيام بإجراء رش كيميائي بمانعات الانسلاخ للمرة الثانية في حماة وسلمية وبلغت المساحة المكافحة ( 630 ) هكتاراً وتم إعلام مديرية وقاية النبات بواقع الإصابة, وبدورها قامت لجنة من مديرية وقاية النبات بجولة على المواقع الحراجية وبينت أن نتائج المكافحة جيدة وقدمت مجموعة من المقترحات لمتابعة مكافحة هذه الحشرة.‏

تم تعيين عمال موسميين لمكافحة هذه الحشرة ميكانيكيا وبلغت المساحة المكافحة ميكانيكيا بطريقة قص الأعشاش وحرقها (525) هكتاراً في مصياف وحماة وسلمية وصوران.‏

تم القيام برش جذوع الأشجار بالمبيدات الحشرية على ارتفاع (5ر1) متراً لمكافحة اليرقات الهابطة للتعذر, وبلغت المساحة المكافحة بهذه الطريقة ( 446 ) هكتاراً بالمبيدات الحشرية, ولا تزال عمليات المكافحة مستمرة حيث تمت المكافحة في الأماكن العامة ومناطق الاصطياف وعلى جوانب الطرقات العامة دون التدخل في عمق الغابة وذلك لصيانة الأعداء الحيوية, وللمحافظة على التوازن الحيوي داخل الغابة .‏

الفئة: 
الكاتب: