هذي حماةُ مدينتي الأحلى

العدد: 
13948
التاريخ: 
الأحد, 4 تموز 2010
حسناءُ تزهو بالجمال وبالسنا والحُسنُ ساحرْ

شيماءُ في هممِ الرجال الصيدِ من نسل الحرائرْ‏

والوجه بدرٌ في الدُّجى، والشعرُ زانته الضفائرْ‏

ياللمروجِ الخُضْرِ، يالرياضها الفيحاء تعبق بالأزاهرْ‏

أكرِم بعاصيها المطيعِ، وجوده للناس ظاهر‏

وعليهِ كم ناعورةٍ فيها شجىً للأذنِ آسرْ‏

والقلعة الشّيماء تروي كم هنا صُدّ المغامرْ‏

***‏

لأبي الفداءِ مليكها الميمون قد شهدتْ حواضر‏

هو حاكمٌ فذٌّ أديبٌ، عاش نورَ العلم ناشر‏

وهي الجميلة غادة حسناءً تسبي كلّ ناظرْ‏

كم تيّمتْ من عاشقٍ، في حُبّها أمسى يجاهِر‏

وشمائلٌ كم أسكرتْ مَنْ لم يكن خمراً يعاقِرْ‏

شعراؤها الأفذاذ من قدمٍ بهم تزهو المنابرْ‏

وهم النجوم الزهر تسطعُ باللآلئ والجواهر‏

***‏

بلد الوفاء ومهدهُ، تلقاه في «سوق» و«حاضر»‏

ياليتني لم أستمعْ لنصائح كانت خسائرْ‏

الأرض واسعةٌ -همُ قالوا- وفيها الخير وافرْ‏

وطفقت تقذفني الرياح، أصيح إنّ الحظّ عاثر‏

وندمتُ مثل ندامة «الكُسَعِيّ» أن كنتَ المسافر‏

كم كنتُ في عيشي هنيّ هاهنا والبيتُ عامر‏

***‏

هذي حماة مدينتي الأحلى، وماأبهى المناظر‏

عاشت بقلبي والضلوع، عشقتها مُذ كنتُ قاصر‏

بالحبّ والشعر الأصيل وجودها تذكي المشاعر‏

أمّ المواهب أنجبتْ، وغداً ستنجبُ ألفَ شاعر‏

أو بعدَ هذا من كلامٍ، إنْ غدوتُ بها أفاخِرْ!‏

الكاتب: 
أحمد بشار بركات