الأثرياء الجدد؟؟

العدد: 
14669
التاريخ: 
الخميس, 14 تشرين الثاني 2013
مازالت الأسعار تحلق إلى مالانهاية, وإلى درجة غير مقبولة, ولامنطقية, مع انفلات كبير بأسعار الخضار والفواكه والمواد الغذائية, ورغم أن الدولار ـ ذريعة التجار ـ راح يتقهقر أمام الليرة السورية, إلا أن ذلك لم ينعكس فعلياً على الأسعار, ومن خلال متابعتنا الدائمة لواقع حركة البيع والشراء في أسواقنا, وجدنا أن بعض المواد قد طرأ تعديل خجول على أسعارها, وبعض منها استقرت على سعرها المرتفع بعيداً عن آثار انخفاض الدولار وأيضاً عن كل أنواع الرقابة..

هذا الواقع الاقتصادي الجديد أفرز هياكل هلامية تتحرك تبعاً لنمط وطبيعة المصلحة الخاصة التي تقودها, واتضح أن الأزمة التي نعيشها قد خرجت وصنعت أثرياء جدداً كانوا لسنوات طويلة على الهامش, وفجأة تحول هؤلاء إلى أصحاب لرؤوس أموال طائلة, وباتوا يدخلون بصفقات معلنة وربما غير معلنة, فالتاجر الذي أغلق على مستودعاته المكتنزة, راح يتحكم برقاب العباد والبلاد, من خلال تجديد قيمة فاتورته وأيضاً البيع للمستهلك, بعيداً عن أية خشية من أية جهة رقابية, ومع استشراء هذا الفساد المعلن لدى هذه الشريحة, التي أثرت على حسابنا جميعاً ومازالت, ذلك كله يحتم علينا محاسبة هؤلاء, وردعهم بكل قوة, وإن مايُعرف اليوم ـ بتجار الأزمة, قد تمادوا كثيراً على حقوق كل مواطن, بل سرقوا قوت يومه بأساليبهم الرخيصة بهدف تحقيق أرباحهم الخيالية التي جمعوها خلال فترة الأزمة فقط, هؤلاء ومن يدور في فلكهم, أثبتت الوقائع أنهم لايريدون للأزمة أن تنتهي, ولايعرفون سبيلاً للعيش بعيداً عن خلق الأزمات وافتعالها, لأنهم كالطفيليات التي لاتتكاثر إلا بالأوساط الموبوءة وعلى حساب الآخرين..‏

ونحن لا نأمل إلا انتظار العقوبات بحق هؤلاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم, وإيماننا كبير بملاحقة ضعاف النفوس من مستغلي أزمة الوطن والمواطن والمتلاعبين بقوت الشعب.‏

الفئة: 
الكاتب: