ثوابت آل سعود

العدد: 
14917
التاريخ: 
الثلاثاء, 2 كانون الأول 2014
الثابت في السياسة السعودية هو حماية المصالح الأمريكية وضمان أمن إسرائيل والإجهاز على الفكر القومي العربي ورعاية التطرف الديني الذي من شأنه إشغال المنطقة بصراعات مذهبية وطائفية تعود بها إلى العصر الحجري وتقضي على أي تطلع لشعوبها نحو التقدم ومواكبة التطور الذي يشهده العالم على كافة الأصعدة وفي كافة المجالات ، أما المتحول فهو تكييف المواقف والعلاقات مع الدول بما يخدم ثوابتها المعادية لثوابت الأمة والمناهضة لأي مشروع قومي نهضوي تحرري يستهدف حالة التخلف والانقسام التي أصابت الأمة من جرّاء السياسات الاستعمارية التي لاتزال توظّف كل طاقاتها لإبعاد العرب عن أدنى درجات سلّم التطور العلمي والتكنولوجي وإغراقهم في فوضى المفاهيم والأفكار التي أجاد طبخها الطبّاخ الماسوني في مطابخ الغرب، وصدّرها إلى المنطقة عبر عملائه وأزلامه الذين اشتراهم بأبخس الأثمان.

من هنا نستطيع أن نفهم ارتباط آل سعود بالغرب وخاصةً الولايات المتحدة والتناقضات التي تحكم سياساتهم، والعدائية المفرطة لنهج المقاومة الذي يرفض كل أشكال الهيمنة والتبعية ويهدف إلى إعادة الحقوق وتحرير الأراضي المغتصبة والنهوض بالواقع المزري الذي آل إليه طغيان أكثر الأنظمة العربية المصنّعة أصلاً في دوائر الغرب المتربّص بالهوية العربية والتراث، لابل بالوجود العربي كله، ومن هنا أيضاً نستطيع أن ندرك حقيقة الدعم اللامحدود للمنظمات الإرهابية المتطرفة التي تعيث فساداً وتخريباً وقتلاً وتدميراً في الدول التي لايتماهى خطها السياسي مع أهداف آل سعود وشركائهم وعلى رأس هذه الدول سورية التي تقضّ سياساتها مضاجع الصهاينة والاستعمار الغربي، وتؤرق أجفانهم المصابة بداء الاستعلاء والاستكبار، وبما أنّ الدول لاتستطيع التخلّي عن ثوابتها فإن السياسة السعودية المهووسة بالعبودية لايمكن لها أن تتخلى عن الأسس والثوابت التي قام عليها حكم آل سعود وليس بمقدورها تغيير الدور المناط بها أو التقصير في أداء فرائض موجدها الأمريكي الذي لايتهاون أبداً مع عبيده وهذا بالطبع مايفسر لهاث حكامها إلى تسليح وتدريب العناصر الإرهابية وزجّهم بأقصى مايمكن من السرعة في الحرب القذرة التي يشنها أعداء الإنسانية على الشعب السوري الذي أذهل العالم بصموده وقدرته على تحقيق الانتصار تلو الانتصار وتمسّكه بعروبته ووحدة وطنه وقداسة ترابه وحبه لقائده وجيشه اللذين دخلا تاريخ الكرامة والعزة والشموخ من أوسع أبوابه وسطّرا على صفحاته أروع ملاحم النضال والانتصار والفخار.‏

وبكلمة واحدة نقول لآل سعود: خسئتم وثوابتكم التي سيرسلها شعب سورية مع عماماتكم النجسة إلى مزابل التاريخ مكانها الطبيعي الذي لاينبغي أن تخرج منه.‏

الفئة: 
الكاتب: 
حسين يوسف عباس