البوصلة وهزيمة العدوان

العدد: 
14977
التاريخ: 
الجمعة, 27 شباط 2015
إرادة الحياة المتمثلة في أبهى وأعظم أشكال الصمود عند السوريين تترافق وتتزامن وتتماهى مع إرادة النصر عند الجيش العربي السوري والقيادة السورية التي أثبتت وبالدليل القاطع ليس فقط للسوريين وإنما للعالم أجمع كفاءة عالية في إدارة معركتها وحربها ضد الإرهاب الذي تغذيه وتدعمه الحكومات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وترعاه الصهيونية العالمية وأذنابها في تركيا وقطر والسعودية، ولم يعد خافياً على أحد أنّ دمشق التي كانت ولما تزل بوصلة المقاومة ضد الظلم والطغيان والاستبداد والاستكبار عصيّة على الاختراق، وأنّ أبوابها الموصدة بوجه المساومات والبازارات السياسية والتسويات المشبوهة لم ولن تفتح إلا للعلاقات المتكافئة التي تضمن السيادة،

‏‏

وتصون الكرامة، وتحقق العدالة، وترعى المصالح الوطنية، وتلتزم بالقوانين والأعراف الدولية التي تقوم على احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم المساس بأمنها وحريتها واستقلالها أو التدخل في سياساتها وبرامجها وخططها، هذه الحقيقة التي حاول الغرب عبر تبنيه للإرهاب في سورية طمسها والقفز من فوقها باتت الدافع الحقيقي لمراجعة المواقف عند معظم شعوب العالم والمحرك الأساس لبرلماناتها ومنظماتها بإعادة النظر في سياسة حكوماتها المأخوذة أمريكيا في طريق لاتؤدي في النهاية إلا لدعم التطرف والإرهاب الذي سيرتد لاحقاً عليها، ويقضي على مصالحها ويزعزع أمنها واستقرارها، وبدلاً من العزلة التي حاولت أمريكا مع أذنابها وعملائها فرضها على دمشق ، أصبحت قبلة للوفود الرسمية وغير الرسمية الباحثة عن آلية جدية لإعادة العلاقات معها وتبادل وجهات النظر بالحل السياسي للأزمة السورية انطلاقاً من الحفاظ على سيادة سورية واستقلالها، والاعتراف الكامل بحق شعبها في تقرير مصيره، واختيار قيادته وصولاً إلى القضاء على الإرهاب والتخلص من رجسه ووحشيته، ولايصعب على مراقب إدراك التغيير الحاصل في المناخ الدولي الذي لم يعد يحتمل كذب وافتراء السياسة الأمريكية المصابة في هذه الأيام بخيبة كبيرة وانتكاس لم تشهده من قبل، خاصة وأن عملاءها يتساقطون كالجرذان تحت نعال بواسل قواتنا المسلحة المصممة على تطهير كامل تراب سورية من روائحهم العفنة التي أزكمت الأنوف وقضّت المضاجع.‏‏

الفئة: 
الكاتب: