اتحاد العبيد

العدد: 
15024
التاريخ: 
الاثنين, 11 أيار 2015
ليس غريباً على الملك الأردني ولا مفاجئاً ارتهانه للغرب وتقديم الأرض الأردنية لأسياده في إسرائيل والولايات المتحدة ومملكة الشر السعودية لاستخدامها مركزاً تنطلق منه مشاريعهم التخريبية والتدميرية للمنطقة وبشكل خاص لسورية.

فذاكرة السوريين لم ولن تنسى معسكرات التدريب التي أقامها أسلافه بإيعاز من أعداء الأمة للإخوان المسلمين في الثمانينيات من القرن الماضي لضرب الدولة السورية ومحاولة القضاء على بنيتها التحتية ووحدتها الوطنية، فهذا المسخ من ذاك القرد ومن شابه أباه ما ظلم. فالمعدن واحد وإن تغيرت الأسماء وتعددت الصور، ونحن في سورية لا نتوقع إطلاقاً أن يكسر أحد من هؤلاء المتصهينين عصا الطاعة لأسياده، فهم في نظر كل السوريين عبيد أجراء ينفذون ما يؤمرون به حتى ولو كان ذاك الأمر يمس شرفهم (إن وجد)، ويهين كرامتهم إذا افترضنا أنهم يملكونها، ويجردهم من كل القيم والأخلاق والمبادئ العربية والإسلامية التي لا أظنها من مكونات ثقافتهم لا بل من إنسانيتهم التي لا يشتركون فيها مع البشرية إلا بالصورة.‏

هذه حقيقة لا تحتاج إلى برهان فتاريخهم الملطخ بالعار والخيانة أكبر وأصدق شاهد على أصلهم وفصلهم وانتمائهم وعقيدتهم، إذْ ليس من المقبول ولا المعقول ما يراه ويلمسه كل مواطن عربي شريف من الانحطاط الأخلاقي لدى هؤلاء (الملوك) الذين لا يمكن تصنيفهم وفي أحسن الحالات إلا عبيداً (مدللين) وعلى قول الشاعر: إن العبيد لأنجاس مناكيد. فبدلاً من أن يتحدوا ليتحرروا من عبوديتهم ويكسروا أصفادهم وينطلقوا إلى رحاب الحرية، اتحدوا ليقتلوا ويدمروا وينتهكوا الأعراض والمقدسات ويشوهوا التاريخ ويؤلّبوا كل أعداء الإسلام على الإسلام الذي يتلطون وراء اسمه العظيم وهو منهم براء، وبالرغم من قتامة هذا الواقع المزري إلا أنه أمر طبيعي لأن ملوك الوهابية عادوا إلى جوهرهم الذي حاولوا إخفاءه أو تمويهه طيلة الفترة الماضية.‏

هذا الجوهر القائم على الخبث والمكر والفساد والمكون من الحقد والكراهية والتعصب والتطرف والاستزلام والخيانة. ومن يظن أن أحداً يستطيع التحرر من جوهره فهو إما جاهل أو واهم إن لم نقل مجنون.‏

والسوريون الذين وهبهم الله عقلاً مدركاً واعياً يعرفون هذه الحقيقة ولا تستطيع ممالك الخداع تضليلهم أو حرفهم عن المسار القومي الصحيح بيد أنهم لم يتوقعوا أن تصل الوقاحة والصفاقة بهؤلاء لهذه الدرجة من الوحشية والنهم لسفك الدماء وأكل لحوم البشر، وها هم اليوم وبعد أن تيقنوا وبالدليل القاطع أن هؤلاء العبيد المسعورين ليسوا سوى دمى تحركها الصهيونية العالمية، يعلنون إصرارهم على قلب السحر على الساحر وإلحاق الهزيمة والخزي والخذلان بأسياد هؤلاء العبيد، وعندما يقطع رأس الأفعى فلا قيمة لذنبها، والنصر صبر ساعة وغداً سيعرف المتآمرون أن سورية مقبرة لهم ولمخططاتهم ومشاريعهم الهدامة.‏

الفئة: 
الكاتب: