الدواء .. خط أحمر آخر تهاوى !!

على الرغم من نفي وزير الصحة المتكرر منذ شهور طويلة ، لنية رفع سعر الدواء السوري ، كونه خطا ً أحمر ، وبخاصة في هذه الظروف التي / نرفل / بها ، رُفعت مؤخراً أسعار الدواء ، استجابة لمعامل الأدوية ومصنعيها ، ليتهاوى خط ٌ أحمر ُ آخر ، بعد خطوط : / الخبز والمازوت والبنزين والســـــــــكر / وأعتذر إن أغفلت غير متعمّدٍ خطوطا ً حمراء أخرى !!. وبموجب التعرفة الجديدة ، التي أقرتها اللجنة الفنية للدواء في وزارة الصحة ، رفعت أسعار الدواء الوطني بنسبة / 50 % / لمعامل الأدوية و / 5 % / للصيادلة !!. ليصاب المواطنون المرضى بصداع حاد ، أو بجلطة مالية ، وبخاصة المتقاعدين منهم ، الذين بالكاد تكفيهم رواتبهم لما يقيم أوَدَهم ، فما بالكم بنفقات الحياة الأخرى ، وما بالكم إذا كان لديهم طلاب في الجامعة !!. بالتأكيد ، نحن – كصحافة – لسنا ضد معامل وشركات الأدوية السورية ، بل نحن معها قلباً وقالبا ً – كما يقال في المأثور الشعبي – ومع استمرارية عملها وإنتاجها ، ومع عودة ما خرج منها من العمل والإنتاج لأسباب أمنية ، إلى رحاب الصناعة الدوائية الوطنية ، التي يجب علينا تشجيعها بتوفير كل السبل الداعمة لها ولاستمرارية إنتاجها . فنحن نعرف أن آخر تعديل على أسعار الأدوية الوطنية كان في 12 تموز العام 2013 ، على أساس سعر صرف الدولار 69 ر 61 ليرة !!. ونحن بالطبع مع الصيدلاني الحبيب ، ومع زيادة أرباحه ، فهو أولاً وأخيراً مواطن ومن حقه أن يعيـــــــــش بشكل لائق . ولكن ، السؤال الذي يخطر في البال دائماً ، لماذا تتحرك تلك الخطوط الحمراء كلها ، فيما يبقى خط رواتبنا ثابتاً مستقراً لا حراك له أو فيه ، ولماذا كل شيء يرتفع ، فيما مداخيلنا كموظفين تنخفض ؟ . بالتأكيد نحن لا نطالب بزيادة الرواتب ، لأننا نعرف / البير وغطاه / ، ولكننا نطالب برحمتنا كمواطنين ، وبالمرضى الذين لا يمكنهم الاستغناء عن الأدوية كي يظلوا أحياء . ارحمونا وقاكم الله الشر ، وأدام عليكم الصحة .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15096