عادت حليمة المازوتية إلى سلمية

عنوان الزاوية يحمل قليلاً من هموم المواطن في سلمية تجاه المازوت، لأن حليمة المازوتية لم تغادر بالأصل سلمية حتى تعود إليها وإلى أفعالها غير المسؤولة، وذلك على يقين مني ومن كل من تلامسه هموم البلد عامة، أن ماكُتب ومانشر من كلام في حقول ضياع حقوق توزيع المازوت (كفيلٌ) بتصحيح الأخطاء ومحاسبة الأيادي العابثة بتلك الحقوق، حيث إن سلمية غاصت  وتغوص حتى اللحظة في وحول اللامسؤولية والتلاعب المقصود بخرائط توزيع المحروقات، أمام اندهاشنا من صقيع الضمائر تجاه حالات الاختناق في البرد القارس في الشتاء الماضي، التي دفعت المواطنين للتدفئة على حاجيات يندى الجبين من ذكرها هنا في زاويتي أو في أي مجلس آخر، وأيضاً لاحياة لمن تنادي، ولااستنفار للشرايين التي تغذي وجوه وقلوب وضمائر الكثيرين، وأذكر أنني وفي هذه الصفحة بالتحديد وتحت عنوان (مهزلة مازوتية في سلمية برسم الضمير الحي) من يوم الأربعاء 3-7-2013م تحدثت فيها عن المعاناة ذاتها وعن التلاعب بالتوزيع وحرمان بعض الأسر من التدفئة، والآن بعد سنتين زاد الأمر سوءاً ومازالت حليمة المازوتية تمرح وتسرح في سلمية، تحت أعين من اختصوا بتنظيم المازوت، ونحن قاب قوسين أو أدنى من دخول فصل الشتاء والمواطنون لم ينسوا حتى الآن موجات الصقيع التي تعرضوا لها في الماضي القريب، خاصة تلك البيوت التي فيها أطفال وكبار سن.

لنسأل: هل ماقُطع من أشجار غير كافٍ لحل مشكلة المازوت؟ هل ماحدث من إشكاليات بين الناس غير كافٍ لإيجاد الحل! هل مادُثر من حقوق المواطنين غير كافٍ لتعويضهم عن حقهم؟ هل ماشُكّل من لجان واجتماعات وماصرف من ميزانية بخصوص تلك الاجتماعات من أوراق وطباعة واتصالات (وتدفئة) غير كافٍ لوقف هذه المهزلة؟ فما المطلوب إذاً لحفظ كرامة المواطن  وإيقاف المتلاعبين بحقوقه عند حدهم لينعم بالدفء.. والدفء فحسب؟!.

الكاتب: 
شريف اليازجي
العدد: 
15096