القطن طار.. والزيتون يبشر بموسم وافر..

العدد: 
15096
التاريخ: 
الخميس, 20 آب 2015

القطن طار..

والزيتون يبشر بموسم وافر..

إن الأزمة التي تعصف بالبلاد أثرت في كل شيء حتى الشجر والبشر والمزروعات, ومن هذه المزروعات التي تأثرت القطن, أو ما يسمى بالذهب الأبيض  حيث كان يحتل المرتبة الثانية على مستوى القطر بعد الحبوب /القمح والشعير/ لكن الأزمة الحالية أخرت من زراعة هذا المحصول الاستراتيجي الهام حتى وصلت الحال إلى زراعة 42 دونماً؟ على مستوى دائرة زراعة حماة, ويعود السبب الرئيسي الى عدم وصول المزارعين الى أراضيهم لاستثمارها في الزراعة.

 

لتسليط الضوء على هذا المحصول الهام ولمزيد من الاطلاع على الأضرار التي لحقت بمحصول الزيتون نتيجة الحر الشديد التقينا المهندس عمار صبوح رئيس دائرة المكاتب المتخصصة وكنا مايلي:

22 دونماً فقط..

 

عن المساحة المخطط زراعتها بالقطن والسبب في التراجع يقول صبوح:

بلغت المساحة المخطط زراعتها بالقطن 542 هكتاراً وبلغت المساحة المزروعة حتى تاريخه 4,2 هكتارات أي مايعادل 42 دونماً تم قلب مايقارب 20 دونماً منها بسبب عدم توافر مادة المازوت لسقاية هذا المحصول.

ويعود السبب الرئيسي في عدم تنفيذ كامل الخطة الإنتاجية لهذا العام إلى مايلي:

انخفاض الجدوى الاقتصادية لمحصول القطن بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج ولاسيما / المحروقات – والأسمدة – والمبيدات – وعدم توافر اليد العاملة وغلاء أسعارها في حال توافرها / ما أدى إلى تحول المزارعين إلى المحاصيل الصيفية الأكثر ريعية مثل / الملوخية – والخيار – والبندورة.../

كما يعود السبب إلى صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم في المناطق الساخنة ,لتقديم الخدمات اللازمة للمحصول بالشكل المناسب والموعد الأمثل.

تفادياً لها...

إن مديرية الزراعة قامت بتوجيه المزارعين في دائرة زراعة حماة والغاب إلى تقديم ريات خفيفة ومتقاربة لتفادي موجة الحر الشديدة التي تؤثر سلبياً في العقد الحديث / الكيسون/ بعمر أقل من 7 أيام ويكون تأثيرها أقل في البراعم الثمرية بعمر أكثر من 8 أيام.

كما وجهت المديرية الى ضرورة التحري عن الإصابات بديدان اللوز / الشوكية – القرنفلية – الأمريكية/ والتي تصيب جوزات القطن وتؤدي الى تلفها وبالتالي انخفاض إنتاجية ومدة المساحة.

5ر12مليون شجرة

وعن أشجار الزيتون المثمرة وعددها في المحافظة يقول الصبوح:

بلغ عدد الأشجار الكلي في محافظة حماة ما يقارب 12,445 مليون شجرة  المثمر منها ما يقارب / 8,924/ ملايين شجرة في حين بلغ تقديرات الإنتاج لهذا العام ما يقارب 66,304 طناً زيتوناً أخضر و يقدر المخصص منه لإنتاج زيتون المائدة والتخليل 11,935 طناً أي بنسبة 15% من المحصول والباقي ما يقارب 54,469 طناً لإنتاج زيت الزيتون والتي يمكن أن تعطي 11000 طن زيت زيتون, أي ما يعادل 687500 تنكة زيت.

حالياً تقوم اللجنة المكلفة بمتابعة عمل معاصر الزيتون بتجهيز حاجات المعاصر وبخاصة من مادة المازوت ,وذلك حسب الطاقة الإنتاجية لكل معصرة وفترة تشغيلها حيث يقدر عدد المعاصر العاملة لهذا العام  بـ32 معصرة موزعة في كل أرجاء المحافظة.

علماً أن العمل لهذا العام جيد ويمكن أن نستوعب زيتون المحافظات الأخرى كإدلب وطرطوس واللاذقية.

تؤثر سلبياً...

وعن تأثر محصول الزيتون بموجة الحر والسبل الكفيلة لتفاديها قال الصبوح:

لابد أن نذكر أن محصول الزيتون لهذا العام تعرض الى موجة الحر الشديدة التي أثرت سلبياً عليه وقد قامت مديرية الزراعة بتوجيه المزارعين الى ضرورة تفادي هذه الموجة من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات أهمها:

إزالة كل السرطانات المائية النامية أسفل الشجرة وعلى الساق الرئيسية.

 

طلي جذوع الأشجار والأفرع الرئيسية بالكلس الأبيض للتقليل من أثر الحرارة المرتفعة.

إجراء فلاحات سطحية متكررة وتطبيل التربة لسد الشقوق والمحافظة على رطوبتها.

رش الأشجار بالأسمدة الورقية للتعويض عن نقص العناصر التي لم تتمكن الشجرة من امتصاصها بسبب الجفاف.

إجراء ريات مسائية في بساتين الزيتون المروية مع مراقبة الحالة العامة للأشجار وإبلاغ الوحدات الإرشادية والدوائر الخارجية بشكل دوري عن الإصابات الحشرية والمرضية في حال حدوثها.

خاتمة

في هذه العجالة نرى أن الأزمة أثرت في كل شيء وهذا ماجعل الكثير من المزروعات تتأخر وعلى رأسها المحاصيل الاستراتيجية التي تعود بالفائدة على الوطن والمواطن.

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر