القلق والخوف والغضب والفرق في المعنى

العدد: 
15096
التاريخ: 
الخميس, 20 آب 2015

الخوف يثيره موقف خطر مباشر ماثل أمام الفرد وهو انفعال فطري ولا ينتشر في المجتمعات المتحضرة لأن الإنسان فيها يستطيع تفادي مثيرات الخوف.

أما القلق فيثيره ألم أو خطر أو عقاب يحتمل حدوثه ولكنه غير مؤكد الحدوث،وهو انفعال مركب من الخوف والألم وتوقّع الشر وهو منتشر في الوقت الراهن، وهذا العصر يسمى بعصر القلق.

-للقلق أنواع-

للقلق أنواع عدة منها: القلق الذاتي العادي ويكون مصدر القلق داخلياً يشعر الفرد بوجوده كالخوف من الضمير أو فقد السيطرة على الدوافع المحظورة- القلق الموضوعي العادي يكون مثير الخوف فيه خارجياً حتى وإن كان للخوف ما يبرره لكن الفرد لا يستطيع أن يفعل حياله شيئاً ومخاوف الأطفال تعدّ من هذا النوع- القلق العصابي يكون مثير الخوف فيه ذاتياً لا شعورياً ، فهو بالنسبة للفرد خوف فيه غير مبرر ولا يستطيع معرفة أصله وتثيره مثيرات بيئية غير كافية ( ضغوط بيئية بسيطة) أما إذا اشتدت الضغوط ظهر عنيفاً أو في صورة نوبة وهو مشترك بين جميع الأمراض النفسية والعقلية، وهو أشد وطأة على نفس الفرد لأنه لا يعرف أسبابه ولا يستطيع محوه.

-علاجه-

نجاح. ق( إرشاد نفسي) قالت : لكي يتم علاج القلق لا بدّ من معرفة أسبابه وذلك يتطلب مساعدة الاختصاصي النفسي وذلك لأن القلق ينزع للإزمان فهو مستمر ولا يستطيع الفرد حياله سوى الانتظار.

الغضب

قد يرث الفرد استعداداً فطرياً للغضب من كل ما يقيده أو يحبط حاجاته، وقد يتعلم الفرد أيضاً أساليب غير مباشرة للتعبير عن غضبه بدلاً من الأساليب البدائية ، فالطفل يتعلم أن الغضب يزيل القيود ويؤدي لجذب الانتباه وربما المكافأة أحياناً.

أما الراشد فمما يثير غضبه التدخل في شؤونه وإعاقة أعماله ومصادمة مبادئه، لذلك كان لا بدّ من تعليم الطفل كيفية ضبط مشاعره عند الغضب لأن ذلك في غاية الأهمية إذ إن الغضب المقموع أو المكبوت غالباً ما يصبّه الفرد على أشخاص أبرياء لا صلة لهم بموضوع الغضب، والغضب المكبوت هو من أهم أسباب القلق العصابي.

للتغلب على الغضب

وللتغلب على الغضب لا بد من فهم دوافع الطفل لأنه من أهم أسباب الغضب عند الفرد عدم إشباع حاجاته ورغباته وبذلك يكون البحث عن هذه الحاجات ومحاولة إشباعها ذا أثر هام في التغلب على الغضب.

كما يجب تدريب الطفل على حل مشكلاته لأن العجز يولّد انفعال الغضب لدى الطفل من أجل ذلك يجب تعليمه كيفية التفكير في حل مشكلاته بدلاً من الغضب وبهذا نكون قد أسهمنا في أن يكون للطفل أسلوب فاعل في التخلص من الغضب ، كما يجب تدريب الطفل على التعاون إذ إن الطفل الذي ينشأ على تحقيق رغباته فقط دون المبالاة بحاجات الآخرين ورغباتهم يكون دائم التصادم معهم، مما يثير انفعال الغضب لديه بشكل متكرر ، لذلك عندما ندرّبه على التعاون والتوفيق بين رغباته ورغبات الآخرين يكون معيناً على التقليل من المواقف التي تثير انفعال الغضب لديه ، لذلك يجب لفت انتباه الطفل لأمر سار بدلاً من التركيز على الموضوع الذي يثير غضبه.

الخوف

يرث الإنسان استعداداً عاماً للخوف من مثيرات طبيعية، فمنهم من يرى أن الألم الجسمي هو المثير الفطري الوحيد للخوف، أما الغالبية العظمى من مثيرات الخوف فيتعلمها الإنسان عن طريق العدوى الاجتماعية أو أن يقرن بين شيء مخيف بآخر غير مخيف ، وقد تكون مثيرات الخوف مادية أو معنوية.

التغلب على الخوف

ومن أجل التغلب على الخوف لا بدّ من جعل المثير الذي يخيف الطفل أن يقترن بمثير آخر سار، وذلك لكي يتغلب الانفعال السار على انفعال الخوف، كما أنه من المفيد أن نجعل الطفل يعيد النظر في مخاوفه من خلال إقناعنا له بعكس ذلك خاصة عندما يكون الفرد في مجموعة ما ويرى قدرتها على مواجهة مثير معين دون خوف ربما بذلك قد تزول حالة الخوف التي تنتابه من ذلك المثير.

وأخيراً نقول: إنه من الوسائل الخاطئة التي يستخدمها بعض الآباء والمربين للتغلب على الخوف تجنيب الفرد أو الطفل مثيرات الخوف أو توبيخه والسخرية منه، قد يفيد هذا الأسلوب في بعض الحالات ولكنه في حالات أخرى قد يؤدي إلى مضاعفة خوف الطفل وزيادة مثيرات ذلك الخوف لديه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
روز الشنتير