صناعة المونة عادة عند ربات البيوت ولكن من هو القادر على صناعتها في ظل هذه الأسعار؟

العدد: 
15096
التاريخ: 
الخميس, 20 آب 2015

شهر آب هو شهر المصاريف ..شهر التعب ..كونه الشهر الذي تحضر فيه المونة ، لأن المونةعادة عند غالبية ربات البيوت إن لم تكن عند جميعهن ، حيث يعمدن إلى تخزين الخضروات والفواكه وإعدادها وحفظها لموسم الشتاء ..لتوافرها واعتدال أسعارها قياساً إلى الشتاء ..

في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار هل حافظت الأسرة السورية على عادتها في صناعة المونة أم أنها بدأت العادة تلغى شيئاً فشيئاً وما البديل عنها ...؟ 

من دون مبالغة

تقول السيدة أم جمال : من دون مبالغة لم نعد قادرين على إعداد المونة لأن كل شيء ارتفع سعره ، وبالكاد نأكل كل الخضار في موسمها حتى نكون قادرين على تخزينها ، فالبامياء على سبيل المثال بـ 350-400 ليرة ، والفاصولياء بـ 300- 350 ليرة وقس على ذلك ..

لا نستطيع لاإعدادها ولا الاستغناء عنها

السيدة خديجة محمد قالت : الواقع المعيشي القاسي جعل معظم الأسر تقع في حيرة فلا هي قادرة على صناعة المونة ، لأنها أصبحت تحتاج إلى ميزانية بأكملها ولاهي قادرة على الاستغناء عنها ، لأنها ستقع في مطب شراء الأكلات الجاهزة ، وهذه أسعارها مرتفعة وغير كافية ، ومجهولة المصدر أو طرق صناعتها .. مثلاً كيلو الملوخية الجاهز يباع بـ 1200 ، وكيلو المربى بـ 600- 700 ليرة .

نستغني عنها الصنف تلو الآخر

سميحة منصور قالت : 

بعد أن كنا نصنع كل أنواع المونة من المخللات والمربيات والخضار ومشتقات الحليب / الجبنة – اللبنة – القريشة / ..بتنا نستغني عنها الواحدة تلو الأخرى ونشتريها كل يوم بيومه ، واستغنينا عن كل الكماليات بعد أن أقنعنا أنفسنا بأنها كماليات أما الضروريات بالتأكيد لن نستطيع صناعة إلا نصف الكمية التي كنا نعدها من قبل ..

المونة ضرورية ولكن

الأفضل أن نشتري كل يوم بيومه مع أن المونة ضرورية ..لأن كيلو الفاصولياء الذي يباع بـ 300 ليرة في الشتاء نشتريه بـ 1000 ليرة ، والبندورة صحيح أنها تباع بـ 85 ليرة ولكن في الشتاء 100- 150 ليرة  وأنواع كثيرة لانجدها ولكن كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة ..فماذا سيكفي هذا الراتب الذي يطير من أول الشهر ..وإلى كم قسم سنقسمه ..؟ ! 

أصحاب المحال كيف يرون الحركة هذا العام؟

هشام شاهين : صاحب محل في سوق الهال قال : صحيح أن الأسعار مرتفعة ولكن يوجد وفرة في كل الأنواع ..أما الحركة فتكون مقبولة وجيدة عندما تنخفض الأسعار ولكن هناك أمور تتحكم في تحديد الأسعار مثل الطقس وأجور النقل واليد العاملة ..ووفرة المازوت وغيرها .. والأسعار حسب العرض والطلب ..

بالنسبة لنا نتمنى أن تنخفض حتى نبيع بكميات أكبر ..

أما سامر وهو صاحب محل أيضاً يقول : ربما يكون الطلب مقبول إلى حد ما ولم نشعر بتراجعه لأن مصياف اكتظت بالسكان وتضاعف عدد سكانها 3 مرات إن لم يكن أكثر والمعروف أن الخضار حاجيات أساسية لايمكن أبداً الاستغناء عنها حتى ولو لم تكن للمونة ..ربما الفواكه طلبها قليل ولكن مقبول كما قلنا ..

 

ونحن نقول :

صحيح أن الجهات المعنية لاتستطيع وضع مراقب على كل محل ولكن لابد من مضاعفة الجهود هذه الفترة ولاسيما أن المناسبات متتالية فمن العيد إلى موسم تحضير المونة وبعدها تحضير المستلزمات المدرسية  ..وفي المناسبات كما هو معروف أن الاستغلال يزداد والتحكم يبدو واضحاً عند التاجر فلا بد من تشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات بحق كل من يستغل أو يخالف .

 

 

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان