عين القلم : لنمنع التسول


لانحتاج إلى مقدمات لتوضيح تأثير هذه الأزمة على حياة أطفالنا سلبياً، لذلك يبدو غير مستغرب ازدياد أعداد الصغار والصغيرات في الشوارع للتسول. وإذا كان التسول أحياناً بهدف جمع بعض المال لسد الرمق لبقية أفراد الأسرة، إلا أنه في مرات كثيرة يخفي خلفه عصابات تستغل الظرف وحاجة الأطفال وإهمال ذويهم ليعملوا لصالحها في التسول وفي نهاية اليوم تستولي على مايجمعونه وقد تتركهم حتى بلا طعام أو تترك لهم القليل القليل. وإذا كنا ندرك أننا نعيش ظروفاً خاصة بصعوبتها وهناك تحديات وأولويات فرضتها هذه الظروف قد تجعل من الصعب ملاحقة تلك العصابات التي تدفع بالصغار للعمل بالتسول، إلا أن هناك فرصة لمراقبة أماكن انتشار الأطفال من قبل الجمعيات الأهلية على قضايا الطفولة وربما بمساعدة شرطي واحد يمكن تجميعهم وإعادتهم إلى مراكز الإيواء إن لم يكن لهم أهل وهذا يفرض على وزارة الشؤون الاجتماعية المزيد من التشبيك مع الجمعيات وتخصيص فرق من المتطوعين للوصول إلى هؤلاء الصغار بآليات مناسبة. ونستطيع القول إن هذا ليس بالعمل المستحيل رغم صعوبته لأن هناك الكثير من المبادرات الشبابية المفعمة بالحيوية والتي لم توفر جهداً إلا وقدمته في مختلف الأعمال الإنمائية منذ بداية الأزمة وقد وصلت إلى أماكن خطرة لتقديم المساعدة الاجتماعية، ونجحت لذلك يمكن التخفيف من الاجتماعات وورشات العمل بالمكاتب لصالح العمل على إشارات المرور والشوارع المزدحمة حيث ينتشر الأطفال الذين يمتهنون التسول كوسيلة للعيش.
 

الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون
العدد: 
15097